في غابة الرؤيا نرى عناصر تتخلق: مشمولة برعب الواقع، مجبولة بالرغبة و شهوة .الاقتحام. إنها تزدرد المرارات و تثق في يأس يثمر أملا

الأفق وحده الذي يغرينا ويغوينا

و يهدينا الحلم، نحن المخبولون بالكتابة، في غموض الملابسات اللانهائية التي تسمى الحياة. قادر أن يمنحنا لذة الاكتشاف و رجفة العناصر عند الاتصال. عوالم تنأى بعيدا عن القداسات والخرائب. تلك هي ابتكارات الحلم الذي به ننجو من التلوث والتفسخ

.ونشهق في بهاء الكون أن يكون

قاسم حداد


اتفاق إطارى بين: حكومة السودان وحركة العدل والمساواة

كتبها abdalla makki ، في 16 فبراير 2009 الساعة: 09:18 ص

نص الاتفاق
اتفاق إطار بين:حكومة السودان، وحركة العدل والمساواة

الأطـراف: -الحضور في هذا الاجتماع المنعقد تحت رئاسة الوسيط ورعاية حكومة دولة قطر، يجددون التزامهم بالسلام والتفاوض من أجل الوصول إلى تسوية سياسية للنزاع في دارفور، مدركين لمسؤولياتهم في حماية وصون سيادة ووحدة وسلامة أراضي السودان، مؤكدين رغبتهم في ترقية السلام والمصالحة الوطنية والاستقرار السياسي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في السودان، مقرين بأهمية الحفاظ على ما تم إنجازه في اتفاقات السلام التي وقعت عليها الحكومة، آخذين في الاعتبار ضرورة رفع المعاناة عن شعب دارفور … فإننا نتجه إلى قبول اتفاقية سياسية دولية نهائية (الاتفاق النهائي)
نتفق على الآتي:
1: وقف العدائيات وتحسين الوضع الأمني في دارفور
i ) وقف الأعمال العسكرية:
تلتزم الأطراف:
} وقف أشكال العداء كافة ذات طبيعة عسكرية كانت أم مدمرة،
} لتحقيق ذلك، تؤكد التكوينات العسكرية للأطراف احترام الوقف الكامل والشامل للعدائيات وتمتنع عن أي اعتداء أو عمل عسكري دفاعي يمكن أن يهدد السلام والثقة بين الأطراف،
} التعاون الكامل مع اليوناميد وتمكينها من لعب دورها بكفاءة وفعالية كمراقب لوقف العدائيات وحماية المواطنين المدنيين.
} سيقوم الأطراف بتحديد التفاصيل الفنية لهذا التعاون
} الامتناع عن إبداء أي ملاحظات أو تعبيرات عدائية او مستفزة أو احتقارية …
ii ) تحسين الوضع الأمني: نتعهد كأطراف بالآتي:
} بالتعاون في أعمالهم والتشاور مع بعضهم البعض لتسهيل حرية حركة المواطنين والبضائع، وحماية المواطنين المدنيين بصورة فاعلة وتحسين الوضع الأمني في دارفور،
} التأكيد على التعاون والتنسيق التام بين الأطراف لوقف العدائيات وتحصين الاتفاقية من أي اعتداء من المجموعات المسلحة بدارفور.
} الالتزام بإنهاء ارتكاب أي، أو جميع، الأعمال الإجرامية بواسطة الأفراد أو العصابات المسلحة بخاصة في المناطق التي تحت سيطرتهم مما يمكن مواطني دارفور من ممارسة الأنشطة المعيشية والحياتية.
} تأكيد التقارب اللصيق للقيادات العسكرية للأطراف مع القطاعات المعنية في اليوناميد للتقليل من حجم ارتكاب الجريمة، وانتهاكات حقوق الإنسان وتعزيز الثقة بين المحاربين وتعزيز الأمن لدى المواطنين والمنظمات الإنسانية، بالإضافة إلى العاملين في الأمم المتحدة
} الامتناع عن التجنيد أو القيام بأي أنشطة عسكرية داخل أو في المناطق المجاورة تماماً لمعسكرات النازحين داخلياً او اللاجئين،
iii) الإعداد للجولة الخيرة من محادثات السلام:
اتفقت الأطراف على حضور الجولة الأخيرة من المحادثات في الدوحة - قطر، بهدف الوصول إلى الاتفاق النهائي،
سيتضمن الاتفاق النهائي المبادئ العامة وبنود محددة لتطبيق هذه المبادئ ومخاطبة المعضلات الأساسية والأسباب الجذرية لهذا النزاع.
القائمة أدناه توضح القضايا الأساسية:
i ) المبادئ العامة، تؤكد الأطراف في نص الاتفاق الأخير على:
أ‌- اعترافها ودعمها للوحدة الوطنية وسيادة وسلامة أراضي السودان،
ب‌- الإقرار بالتنوع العرقي في دارفور والسودان (تنوع المجموعات الاجتماعية والمنظمات بخاصة المجموعات النسوية، والتي ستشارك في التشاور من أجل الوصول إلى الاتفاق النهائي)
ج- تجدد الأطراف التزامها :
} الديموقراطية والتعددية الحزبية والنظام الفيديرالي،
} سيادة حكم القانون واستقلال القضاء،
} المساواة والعدالة للجميع دون اعتبار للعرق أو الدين أو النوع،
} المشاركة الفاعلة لجميع المواطنين السودانيين في عملية صنع القرار في مستويات الحكم كافة،
ii ) السلام والاستقرار ووقف النار والترتيبات الأمنية النهائية:
إن مخاطبة الترتيبات الأمنية النهائية مهمة جداً لإنهاء النزاع وتحقيق السلام في دارفور… ويتفق الأطراف في الاتفاق النهائي، من بين أمور أخرى، على مخاطبة القضايا التالية:
أ‌- النزع السريع والفوري للسلاح منالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عولمة الأزمة وآفاق الثورة

كتبها abdalla makki ، في 8 أكتوبر 2008 الساعة: 10:38 ص

عبد السلام أديب

مقدمة
قبيل الهجوم الأمريكي على العراق، تحدثت الكثير من الصحف الأمريكية عن توقعات بورصة وول ستريت حول نتائج الحرب المحتملة على العراق، وفي هذا الصدد أشارت صحيفة “واشنطن بوست” الصادرة في 13 فبراير  2003 إلى أن الاعتقاد السائد بسيط جدا وهو: “أن الحرب ستكون قصيرة وتأثيرها على سوق المال سيكون حلو المذاق”.
الغرض من الإشارة إلى هذه الواقعة هو للتأكيد مرة أخرى على صحة مقولة عالم الحرب “كلوزويتز” التي أعلنها منذ قرنين من الزمن بأن الحرب هي استمرار للسياسة بوسائل أخرى. وليس من العسير على أحد فهم أن الأزمة الاقتصادية تضيق من مجال الإنتاج وإذن تحد من إمكانيات اعتماد سياسات “اجتماعية”. وقد أكد ماركس على أنه في حالة الأزمة يتحول الرأسماليون إلى العمال لجعلهم يتحملون عبء إعادة الهيكلة وفي نفس الوقت يدخلون في صراع فيما بينهم لاقتسام الكعكة المتبقية. من هنا يحتد التناقض بين مختلف الطبقات وأيضا في قلب الطبقة الرأسمالية.
ذلك هو ما يقع اليوم، فليس غريبا رؤية القوة العالمية الأولى، الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار انشغالها بالحفاظ على هيمنتها على الكوكب بكامله، تبحث  عن فرض حلولها على بقية العالم. وبطبيعة الحال فإن كلمة “فرض” تعني “اللجوء إلى القوة”، وإذن إلى الحرب. إن الوصف الوحيد الذي يمكن إطلاقه على العدوان الأمريكي على عدد من مناطق العالم كغريندا وباناما والعراق ويوغوزلافيا وأفغانستان هو أنه عدوان إمبريالي. فلا تستهدف كل هذه الاعتداءات تحقيق سعادة الإنسانية أو القضاء على مجرم خطير أو من أجل قضايا حقوق الإنسان كما تدعي ذلك  وسائل الإعلام الأمريكية. بل هي على العكس من ذلك تسعى إلى ضمان أولوية مصالح الشركات متعددة الاستيطان الأمريكية على ملايين العمال والشعوب في دول العالم الثالث.
فالحرب الإمبريالية تمكن إدارة واشنطن ونيويورك من القضاء (أو محاولة القضاء) على كل معارضة لهذه الهيمنة، وبالتالي فرض قوانين وقواعد تقررها المجموعات الصناعية والمالية الأمريكية، وعلى دفع عجلة استراتيجيتها في جميع مناطق العالم، خصوصا في الشرق الأوسط، الغني باحتياطات البترول، والقضاء على منافسة بعض الأسواق… فالحرب بالنسبة لها ضرورية ولازمة خصوصا في زمن الأزمة، لأن المقاومة الشعبية والوطنية تتزايد في هذه الفترات. ولأن نظام الهيمنة يصبح هشا وغير مستقر. ولأن المنافسين الأوروبيين والآسيويين يمكنهم الاستفادة من هذا الضعف لاكتساب امتيازات الاستقلال الذاتي. كذلك بالنسبة “لأسياد العالم” يجب توجيه ضربة لتذكير  الجميع بأن سياسة الكوكب تقرر في واشنطن وبأن الثروات تراكم في نيويورك.
تحاول هذه الورقة تأكيد الارتباط القائم بين الأزمة الاقتصادية والحرب الإمبريالية وإمكانية انتصار الثورة البروليتارية بقيادة أحزاب شيوعية مؤمنة برسالتها التاريخية في الاشتراكية والعدالة والمساواة.
أولا: دور الأزمة في ظهور الإمبريالية
تؤكد الدراسات المختلفة أن رأسمالية المنافسة الحرة بين مقاولات صغيرة نسبيا لم تتجاوز عقد السبعينات من القرن التاسع عشر، فانطلاقا من هذا التاريخ بدأت الرأسمالية تتحول من المنافسة إلى الاحتكار. ويقوم تفسير هذا التحول على عدد من المتغيرات أهمها محاولة التغلب على الأزمات الاقتصادية الدورية التي كانت سائدة قبل هذا التاريخ. غير أن هذا التحول كان له وقع أيضا على طبيعة الأزمة نفسها والنتائج المترتبة عنها منها على الخصوص حتمية الحروب الإمبريالية وانفتاح آفاق الثورة أمام الشعوب المضطهدة.
ففي ضل رأسمالية المنافسة الحرة كانت الباطرونا المدفوعة بهاجس الربح، تعمل على إنتاج سلع تتجاوز مما يمكن للناس شرائه، فيتطور الإنتاج في هذه الحالة بمستوى أكبر بكثير من السوق. ولحل هذا التناقض الذي يتسبب في أزمة تصريف المنتجات تلجأ الرأسمالية إلى وسيلتين، حيث تلجأ أولا إلى تحطيم قوى الإنتاج، بشكل يؤدي إلى إرجاع الإنتاج إلى المستوى الذي يتيح للسوق امتصاصه. وتلجأ ثانيا إلى توسيع السوق، إما عبر تكثيف العلاقات التجارية مع الدول الرأسمالية الأخرى، أو عبر إدخال دول جديدة أو جهات جديدة في هذه العلاقات. ويمكن ذلك من رفع مستوى السوق إلى مستوى الإنتاج.
لكن انطلاقا من سنة 1873، انفجرت الأزمة في أغلبية الدول الأوروبية. وبدلا من معالجتها تقليديا من خلال ميكانيزم تقويمي عنيف، فإن هذه الأزمة دامت، وتعمقت، ولم تنتج عنها مرحلة رواج جديدة. إنها بداية ما يسميه المعاصرون لنهاية القرن التاسع عشر بالأزمة الكبرى. هذا التراجع الذي سيمتد يبين بأن الرأسمالية أحدثت تناقضات جديدة، لا يمكن الخروج منها، أو على الأقل لا يمكن الخروج منها سريعا. فقد كتب انجلز من لندن رسالة إلى بابل، أحد مؤسسي الحزب الاجتماعي الديموقراطي الألماني، سنة 1885 بأن أزمة مزمنة لا زالت تخيم في إنجلترا في جميع فروع الإنتاج الأساسية، كما هو الشأن في فرنسا وأمريكا، خصوصا في مجال الحديد والقطن. وقد اعتبرها وضعية غير مسبوقة، رغم كونها منبثقة عن النظام الرأسمالي، فالإفراط في الإنتاج بلغ حجما لا يمكن حتى معالجته عبر الأزمة . 
وفي إطار محاولة الرأسماليين إيجاد مخرج كالعادة، عبر تحطيم قوى الإنتاج وعبر توسيع السوق . تسارعت عملية تمركز رأسمالي بشكل غير مسبوق، بينما تم تحطيم الضعفاء من الرأسماليين. فقد دخلت الأبناك بكثافة في رأسمال المقاولات بشكل ما، لدعمها في مواجهة الأزمة. لكنها بهذه الطريقة ضاعفت أكثر من الاحتكارية. وبموازاة مع ذلك، ضاعفت المقاولات تجارتها مع الخارج. كما استثمرت كذلك خارج حدودها الإقليمية. ومن أجل ضمان نمو هذه الأنشطة، انطلقت الدول في عمليات استعمارية مجنونة، حيث أصبحت المستعمرات تضمن للرأسمال الوطني التطور في مأمن من منافسة الدول الرأسمالية الأخرى. وقد مكنت هذه اللعبة بسرعة  من اقتسام العالم بين بضعة قوى رأسمالية كبرى.
لقد شكلت أزمة 1873 التي دامت إلى غاية 1895 عاملا مهما في تحول الرأسمالية نحو الإمبريالية، بمعنى في مرحلة، أصبح فيها الصراع الاقتصادي لا يتم فيما بين الرأسماليين الصغار نسبيا، وإنما فيما بين الاحتكارات الكبرى. بطبيعة الحال، فإن هذه العملية لا يمكن تفاديها بالنظر إلى طبيعة الرأسمالية: فالمنافسة الحرة تؤدي إلى تمركز الإنتاج، الذي، عندما يصل درجة معينة من التطور، يؤدي إلى الاحتكار” . لكن الأزمة نفسها تعطي لهذا الاحتكار دفعة مسرعة قوية.
فقد تحولت المستعمرات إلى منافذ مهمة بالنسبة لسلع المتربول. فقد امتصت الهند مثلا،  6 % من المنتجات الصناعية القطنية البريطانية في سنة 1815، وارتفعت إلى 22 % سنة 1840، ثم إلى 31% سنة 1850 وبين 40 و45 % في نهاية سنة  1870.  ففي بداية القرن التاسع عشر، كانت الهند تتوفر على صناعة قطنية جد متقدمة، الأكثر تطورا في العالم لحد ذلك الحين، لكن المحتلين الإنجليز دمروها لكي يتيحوا للقطن الهندي تزويد صناعة لانكشاير وليس الأنشطة المحلية. وهكذا أصبحت الهند في نهاية القرن المنفذ الرئيسي للصناعة القطنية البريطانية. وقد شكل هذا الاختراق إيجابيات أخرى للرأسماليين الإنجليز.
فسيتم ارساء الخطوط الأولى للسكك الحديدية في آسيا، سنة 1853. وفي سنة 1890، تم بناء 27.000 كلم من خطوط السكك الحديدية . وبصفة عامة فإن بريطانيا القوة العالمية الأولى آنذاك أصبحت توجه تقريبا نصف استثماراتها إلى الخارج، فقد وجهت سنة 1860 تصدير رؤوس أموالها بنسبة 36 % نحو إمبراطوريتها الاستعمارية وبنسبة 10,5 % نحو أمريكا اللاتينية، التي تظهر حاليا كأشباه مستعمرات  للاقتصاد الإنجليزي. في سنة 1880، ستبلغ هذه النسب 47 % بالنسبة للإمبراطورية و20 % بالنسبة لأمريكا اللاتينية . وبعبارة أخرى، فإن الدول المرتبطة ببريطانيا تمتص أكثر من ثلثي استثماراتها الخارجية. وقد أتبعت الدول الرأسمالية الأخرى مثل فرنسا وألمانيا، نفس الحركة الاستعمارية.
وسعت هذه الظاهرة السوق بطريقتين. أولا عبر إدماج مناطق جديدة في عملية التبادل التجاري حيث أن مناطق بعيدة مثل وسط إفريقيا، أصبحت منذ ذلك الحين مندمجة في الإنتاج التجاري. وحيث أصبحت جميع مناطق العالم تساهم في التبادل السلعي. ثم ثانيا عبر تصدير رؤوس الأموال. حيث كان هذا التصدير خجولا نوعا ما في السابق، إلا أنه سينتشر بسرعة مع نهاية القرن التاسع عشر. وقد أدى هذا العامل إلى تحويل العلاقات الاجتماعية لمناطق مدمجة حديثا أكثر فأكثر إلى علاقات رأسمالية. ذلك لأن رؤوس الأموال المستثمرة تحتم العمل على أساس هذه العلاقات. في مقابل ذلك تم طرد الفلاحين من أراضيهم لمنعهم من العيش على منتجاتهم الطبيعية (منتجات الأرض). حيث يصبحون مضطرين لبيع الملكية الوحيدة التي لازالوا يتوفرون عليها، وهي قوة عملهم. هؤلاء العمال، المحرومون من مواردهم الطبيعية، سيضطرون لاقتناء السلع المقدمة لهم من طرف الرأسماليين. فبهذه الطريقة أيضا تم توسيع السوق.
في نهاية القرن التاسع عشر أتاح هذا التوسع الاستعماري لمختلف الدول الأوروبية الخروج من الأزمة العامة. حيث عاد النمو إلى الانطلاق. فكانت حالات التوقف عن الإنتاج قصيرة ولم تعرقل بشكل حقيقي التطور الاقتصادي.
ومع ذلك، أفرزت الرأسمالية تناقضات هائلة، كما كان شأنها دائما. فميكانيزمات الأزمة الاقتصادية تضل حاضرة دائما من خلال التراكم الرأسمالي واستغلال عمل العمال والشعوب. ولكن بدلا من أن ينحصر أثرها في الدول الرأسمالية الأصلية (أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية) أصبحت منذ ذلك الحين تمتد على المستوى العالمي.
لقد أصبحت المستعمرات رهانا أساسيا بين الدول الرأسمالية تتسابق كلها إلى حيازة أكبر عدد ممكن منها، لأن ذلك  يتيح لها، بفضل سياسة حمائية، ضمان نمو مقاولاتها الوطنية. وقد لاحظ لينين أن امتلاك المستعمرات يخول للاحتكارات ضمانات كافية للنجاح على الرغم من كل معوقات الصراع ضد منافسيها. وكلما تطورت الرأسمالية، كلما تزايد إحساسها بندرة المواد الأولية، واحتد الصراع العنيف للسيطرة على المزيد من المستعمرات .
إن المثل البريطاني يبين أهمية السيطرة الاستعمارية بالنسبة للاقتصاد الأكثر قوة في القرن التاسع عشر: فهذه المستعمرات أتاحت تصريف السلع البريطانية وتحقيق استثمارات مربحة كما هو الشأن بالنسبة للسكك الحديدية وجلب المواد الأولية الأساسية الضرورية لتطور الاحتكار مثل القطن الهندي.وقد أدخل  الصراع حول المستعمرات الدول الإمبريالية إلى مرحلة تقسيم العالم.
تطورت التناقضات نتيجة ذلك بين هذه الدول. حيث هيمنت الدول الرأسمالية الأولى مثل بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا، على أهم المستعمرات. أما الرأسماليات الحديثة مثل ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان فلم تتمكن من الحصول عليها. غير أن الاحتكارات الأمريكية، لم تكن تعاني بشكل كبير من هذه المشكلة، لأنها تتوفر على سوق داخلي كبير كان عليها أن تغزوه.
لكن لم يكن الأمر كذلك بالنسبة للباطرونا الألمانية. فهي لا تستطيع الدخول إلى المناطق الأكثر أهمية وعليها الاكتفاء بما يتبقى. وقد وجدت هذه الباطرونا أن هناك عراقيل مهمة أمام تحقيق تراكمها. فلا يمكن لمقاولاتها أن تتطور بشكل أسرع. كما أن هذه الدول، خصوصا ألمانيا والنمسا وهنغاريا في حاجة لمراقبة مناطق جديدة. والوسيلة الوحيدة المتبقية أمامها هي اغتصابها بالقوة من الدول الرأسمالية القديمة. لكن الرأسماليات القديمة لا يمكنها أن تتنازل عن ما يشكل مجالها المحفوظ. فكيف ستعمل إذن على معالجة هذا التناقض؟ إن المخرج الوحيد المتاح هنا هي الحرب.
على أساس ذلك انفجرت الحرب العالمية الأولى. حيث عرت الرأسمالية منذ ذلك الحين على وجهها الحقيقي البشع:  فمن أجل أن يحمي الرأسماليون  آفاق الربح والتراكم يدفعون بمواطنيهم نحو مذابح حقيقية عمت مختلف أرجاء العالم.  ستفقد ألمانيا نتيجة انهزامها مجمل مستعمراتها القليلة. كما سيفرض عليها أداء تعويضات حرب هائلة. أما الإمبراطورية النمساوية الهنغارية فسيتم تفكيكها. أما بالنسبة للإمبراطورية التركية، المعنية هي الأخرى إلى جانب ألمانيا والنمساويين فسيتم اقتسامها فيما بين فرنسا وبريطانيا، على حساب شعوب الدول العربية التي وعدها الإنجليز بالاستقلال.
ثانيا: ظهور الأزمة الهيكلية في ضل الإمبريالية
أدت الحرب إلى تدمير مكثف لقوى الإنتاج. وعلى عكس ما تفيدنا به نظرية ماركس حول الدورات الاقتصادية، فإن ذلك لم يؤدي إلى مرحلة نمو اقتصادي جديدة. فالمجتمع الرأسمالي أصبح  في مرحلة أزمة، بفترات صعود وهبوط ولم يحقق الإنتاج العالمي سنة 1923، وهي أحسن سنة بعد الحرب، مستوى سنة 1913. كما أن  البطالة كانت قبل الحرب ظاهرة عابرة، أما بعدها فقد أصبحت دائمة .
وفي سنة 1929 انفجرت أزمة البورصات العالمية، مما أدى إلى انهيار شامل لم يعرف العالم مثله من قبل ولم ينج منها سوى الاتحاد السوفيتي الذي فك ارتباطه بالمنظومة الرأسمالية منذ 1917. رمت أزمة عقد الثلاثينات بالملايين من العمال على قارعة الطريق، بدون موارد تقريبا. بلغ عدد العاطلين في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1933 حوالي 13 مليون وبلغ عددهم في ألمانيا حوالي 6 ملايين وفي فرنسا 2 مليون .
لم تعد الأزمات الاقتصادية على شكل ظواهر معزولة تترتب بشكل دوري، حيث أصبحت ذات طابع مزمن. لقد أصبحت الأزمة إذن هيكلية. إنها لا تظهر فقط في حالة غياب تقويم التراكم وفي ضل  التطور الفوضوي للرأسمالية. بل تجعل النظام الرأسمالي يبدو كما لو أنه لا يتيح آفاقا للعمال وللمواطنين، وكنمط إنتاج غير قادر على متابعة تطوير قوى الإنتاج وإشباع الحاجيات.
ثالثا: خصائص الأزمة الهيكلية
مصدر  هذا الانقلاب هو تحول الرأسمالية من المنافسة الحرة إلى الرأسمالية الاحتكارية الإمبريالية . وقد أدى هذا التحول إلى تحول آخر في طبيعة الأزمة. فإضافة إلى طابعها المزمن، تغيرت خاصية الدورات الاقتصادية الظرفية. فمرحلة الرواج التي تعقب مرحلة  التراجع، أصبحت لا تخرج الاقتصاد من ركوده العام كما يتأخر الرواج المنتظر، كما حدث في أزمة 1929. فالأزمات الدورية هي أكثر حدة وأكثر عمقا في الرأسمالية الاحتكارية منها في رأسمالية المنافسة الحرة .  فماذا يؤدي إلى تعميق هذه الأزمات في ضل الإمبريالية؟ لماذا الأزمات الاقتصادية لم تعد ظرفية فقط وأصبحت هيكلية؟ بمعنى لماذا اكتسبت طابعا مزمنا؟
(1) – تحطيم قوى الإنتاج أصبح صعبا في ضل الاحتكارات:
المقاولات التي أصبحت تدخل في منافسات ضارية لم تبقى عبارة عن شركات متوسطة. بل أصبحت شركات ضخمة. فاللجوء إلى حل تحطيم قوى الإنتاج كوسيلة لمعالجة الأزمة تعني إفلاس الاحتكارات. فاختفاء شركة صغيرة أو متوسطة، لا يطرح العديد من المشاكل على الرأسماليين، حتى وإن كان الأمر يعني رمي العمال إلى الشارع. لكن بالنسبة للاحتكارات، فإن الأمر مختلف تماما.
فالاحتكارات تتوفر على هيمنة حقيقية على السوق. حياة أو موت المقاولات يعتبر أمرا عاديا في  الرأسمالية حيث يختفي الضعيف ويبقى القوي، وحيث يحاول كل رأسمالي الحفاظ على وجوده وتراكمه. ويحاول الرأسمالي الصغير  الالتفاف على قوانين السوق ومن خلال هذه المنافسة الحرة تولد الاحتكارات.
وبدلا من خضوع الاحتكارات لقواعد السوق، فإنها تستعملها لصالحها وتحاول إلغاء الآثار التي تعرقل أنشطتها، فبهذه الطريقة تحاول الحد من منافسة الاحتكارات الأخرى، التي تهددها بقوة. أو تعمل على تشكيل كارتيلات للحد من الانهيارات الحادة في الأسعار، المرتبط بصعوبات تصريف المنتجات أو تعمل  أيضا على خلق سوق داخلية محمية من التدهور.
كما تتوفر الاحتكارات على روابط وثيقة مع السلطات المهيمنة على جهاز الدولة، حيث يصبح دور هؤلاء هو حماية المقاولات الوطنية الكبرى ضد المنافسة الأجنبية. وعند الحاجة، إذا كانت الشركات الوطنية في ضائقة، فإن السلطات العمومية يمكنها إما أن تقديم نقود مقتطعة من العمال من أجل إنقاذها، أو فرض رسوم جمركية من أجل التخفيف مؤقتا من ضغط المنافسين الأجانب.
تتضافر جميع هذه المبادرات لتفادي إقفال الشركات الاحتكارية الكبرى. لكن الخروج من الأزمة في هذه الظروف عبر تحطيم القوى الإنتاجية، أصبح يطرح إشكالية معقدة. ففي فترة الأزمة، تعمل الاحتكارات على تدمير المنتجين الصغار، والإلغاء المكثف للأشكال ما قبل الرأسمالية للإنتاج، وتحطيم منتجي دول العالم الثالث، الخ … وإذا تعمقت الأزمة أكثر فلا يكفي لعلاج المشكل إقفال بعض الأوراش ولا حتى بعض المعامل. كما أنه في مرحلة معينة، لا يبقى في الساحة سوى عدد قليل من الاحتكارات على المستوى الدولي، المنطق الرأسمالي يفرض تدمير آخر لوسائل الإنتاج ولقوى الإنتاج. ويترتب ذلك بطبيعة الحال من جراء تعميق الأزمة التي حدثت بسبب تعمق تناقضات النظام.
إن عمليات الاندماج بين الشركات الاحتكارية الكبرى باتت تشكل جوابا جزئيا عن هذا المشكل. فمن جهة، يتم إلغاء منافسين من خلال إدماجهم في شركات أكبر، بحيث يصبح احتكارا ذو أهمية أكبر. ثم إن اندماج رأس المال يشجع أيضا، ليس فقط، على عقلنة أكبر للإنتاج، من خلال إلغاء المصانع والورشات، وتركيز الإنتاج على عدد أقل من المصانع، … الخ، وإنما كذلك عن طريق تسريح أكبر للعمال. ويكرس من جهة أخرى الاحتكار،  لأن قدرات الإنتاج لم تختف، وإنما انتقلت نحو وحدات أكبر، وأكثر تنافسية. فضرورة إلغاء أحد هذه الاحتكارات أصبح بذلك أكثر قوة، إلا أنها تتمكن من الهروب بشكل أفضل من قوانين السوق والحصول بالتالي على دعم غير مشروط من طرف سلطات دولها. وبهذه الطريقة يتم نقل تناقضات النظام الرأسمالي  نحو مستوى أعلى.
(2) – توسيع السوق أصبح محدودا مع تطور الإمبريالية:
أصبح توسيع السوق أكثر صعوبة في ضل الإمبريالية منه في ضل رأسمالية المنافسة. ففي ضل رأسمالية المنافسة كان من الممكن بالنسبة لدولة في حالة أزمة اللجوء إلى التجارة الخارجية لتصريف منتجاتها، التي لا تجد من يشتريها في نفس البلد. فبهذا الأسلوب توسعت الرأسمالية عبر أوروبا خلال القرن التاسع عشر، ثم عبر العالم مع نهاية هذا ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البيان الختامي … تاسيس التحالف العربي من أجل دارفور

كتبها abdalla makki ، في 22 مايو 2008 الساعة: 10:08 ص

البيان الختامي

تاسيس التحالف العربي من أجل دارفور

******

 

               بمبادرة مسئولة من البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان انعقدت بالقاهرة في الفترة من 8_10مايو الجاري ورشة العمل الإقليمية تحت عنوان”نحو تحالف إقليمي لإنقاذ دارفور” وقد شارك في الورشة ممثلون عن مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان من 11عشر دولة وهي (السودان- الأردن- البحرين-الجزائر-العراق-اليمن-سوريا-ليبيا-موريتانيا-الكويت-مصر)،فضلا عن مشاركة عدد من الخبراء والشخصيات الإعلامية المهتمة بالشأن السوداني وقضية دارفور.

               وقد تناولت الأوراق الرئيسية في الورشة الخلفية التاريخية لقضية دارفور والأوضاع الراهنة،ومنها ما فوجئ به المشاركون من قيام القوات التابعة لحركة العدل والمساواة بالدخول إلي مدينة أم درمان والقتال الدائر فيها الآن،الأمر الذي راي المشاركون فيه توسيعا لدائرة القتال والعنف في السودان، كما تم بحث وتقييم دور المجتمع المدني ووسائل الإعلام والحكومات في البلدان العربية .

               وعلي مدار ثلاثة أيام عمل المشاركون علي صياغة رؤية لإنشاء التحالف المدني وتحديد رسالته الإنسانية والحقوقية والموضوعات ذات الأولوية التي سيعمل عليها،فضلا عن تقديم مقترحات لآليات العمل والفاعليات والأنشطة التي من الممكن أن يقوم بها التحالف خلال العام القادم علي المستوي المحلي أو الإقليمي أو الدولي، وكذلك في كل بلد علي حدة من خلال المنظمات الأعضاء فيه.

               وقد اتفق المشاركون علي تشكيل”التحالف العربي من أجل دارفور” علي أن تتكون هيئته العامة من المنظمات والشخصيات المؤسسة التي شاركت في الورشة وان يتولي السكرتارية التنفيذية للتحالف في المرحلة التأسيسية :البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان بمساعدة من خمس مؤسسات وهي)المنتدي الإجتماعي الديموقراطي- اليمن ،مركز الأمل لمناهضة التعذيب-السودان ،مركز البحرين لحقوق الإنسان-البحرين ،المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان-سوريا  ،مؤسسة الإنتماء الوطني لحقوق الإنسان-مصر).

 

               وقد توجه المشاركون إلي رؤساء الدول العربية بدعوتهم للعمل بما يملكون من قدرات وعلاقات وإمكانيات،علي أن يوقفوا الحرب ودعوة الأطراف المختلفة إلي مائدة المفاوضات سعيا إلي الحل السلمي لقضية دارفور.

               كما يدعو المجتمعون كافة أطراف النزاع والصراع في دارفور إلي إيقاف الإقتتال فورا في العاصمة السودانية الخرطوم والمدن المجاورة وذلك حقنا للدماء وحماية للمدنيين غير المشاركين في الأعمال القتالية.

               وفي ختام الورشة عبر المشاركون عن تضامنهم مع مواطني دارفور فيما يتعرضون له ووقوفهم إلي جانبهم داعمين لحقوقهم الإنسانية والإجتماعية داعين كافة الأطراف ذات الصلة إلي العمل الجاد والمخلص من أجل إنقاذ مواطني دارفور من الصراع والعنف وتحقيق العدالة والإنصاف لكافة ساكنيه.

 

الموقعون:

م

ممثل المنظمة

أسم المنظمة

 

  1.  

أ. حجاج نايل

البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان- مصر

  1.  

Mr. Joseph wol modesto

Sudan development Association SDA- Sudan

  1.  

أ. عاصم ربابعة

مركز عدالة لدارسات حقوق الإنسان- الأردن

  1.  

د. عماد ربيع

مركز مساواة لدراسات وأبحاث الديمقراطية- الأردن

  1.  

أ. معن علي البياري

صحافي- الأمارات

  1.  

أ. عبد الهادي الخواجة

مركز البحرين لحقوق الإنسان- البحرين

  1.  

د. عبد النبي العكري

الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان- البحرين

  1.  

أ. صفية فحاصي

التنسيقية الجزائرية لعائلات المفقودين

  1.  

د. الباقر العفيف مختار

مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية- السودان

  1.  

أ.كمال الجزولي

محامي وكاتب وناشط حقوقي

المرصد المدني لحقوق الإنسان- السودان

  1.  

د.نجيب نجم الدين

مركز الأمل – السودان

  1.  

أ. زين العابدين بن الطيب عثمان

المؤسسة الأمريكية الأفريقية لمناهضة التعذيب- نيويورك

  1.  

أ. حيدر شعبان

الشبكة العراقية لحقوق الإنسان- العراق

  1.  

د. عبد الحسين شعبان

مدير قناة البغدادية- العراق

  1.  

أ. محمد يحيى الصبري

مركز التأهيل والمعلومات اليمن

  1.  

أ. نبيل عبد الحفيظ ماجد

المنتدى الاجتماعي الديمقراطي- اليمن

  1.  

أ. بهية مارديني

المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان- صحفية- سوريا

  1.  

أ. سالم عبد الحافظ الفقهي

الجمعية العربية الليبية لحقوق الإنسان- ليبيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحكومات العربية تفرض مزيدا من القيود على القنوات الفضائية

كتبها abdalla makki ، في 18 فبراير 2008 الساعة: 12:17 م

الحكومات العربية تفرض مزيدا من القيود على القنوات الفضائية

15/2/2008

تدين لجنة حماية الصحفيين الميثاق الذي تبناه مجلس وزراء الإعلام العرب والذي يهدف إلى تنظيم بث المحطات التليفزيونية الفضائية ووضعها تحت السيطرة.

وتستهدف الوثيقة الصادرة عن المجلس بعنوان "مبادئ تنظيم البث والاستقبال الإذاعي والتلفزيوني الفضائي في المنطقة العربية " المحطات الفضائية الخاصة والتي تنتقد الحكومات العربية، وهذه الوثيقة المكونة من 13 مادة تحظر ما أسمته "التأثير السلبي على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية والنظام العام والآداب العامة".

وتطالب الوثيقة القائمين على القنوات الفضائية العربية بممارسة حرية التعبير و لكن "بمسؤولية ووعي" ودون الإضرار "بالمصالح العليا للدول العربية". و كذلك تحظر الوثيقة أي بث فضائي من شأنه "التعارض مع مبادئ التضامن العربي " أو التشهير "بالقادة أو الرموز الدينية أو الوطنية" العربية.

وفي هذا الصدد يقول المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين جويل سيمون "إن مثل هذه الخطوة من جانب الحكومات المستبدة التي تسعى لحرمان المشاهدين من الاستفادة من ذلك القدر الضئيل من الإعلام الحر، هي أمر غير مقبول وعلى الحكومات العربية أن تتخلى فوراً عن مثل هذه الوثيقة المشينة وأن تتمسك بالمعايير الدولية لحرية التعبير".

إن مثل هذه الوثيقة تعطي الضوء الأخضر لكل دولة عربية أن تتخذ "التشريعات اللازمة والتدابير للتعامل مع أي خرق" لبنود الميثاق، بما في ذلك "مصادرة أدوات و أجهزة البث" وسحب ترخيص البث أو إلغاء هذا الترخيص نهائيا. و جدير بالذكر أن مصر والسعودية كانتا وراء ص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أفتخر فأنت زول سودانى

كتبها abdalla makki ، في 17 فبراير 2008 الساعة: 17:52 م

الزول ‏و ما أدراك ما الزول

الزول ‏تلك اللفظة العربية التي أصبحت تعادل كلمة سوداني ‏في كل مهجر ومغترب ، حتى أصبحت شعاراً للسوداني ـ هي والعمامة ـ و )‏زول( ‏من فصيح العربية ولها في لسان العرب ‏لابن منظور أكثر من سبعة عشر معنى ، فالزول تعني

: (1) ‏الكريم الجواد ، أنشد السكيت المزرد
لقد أروح بالكرام الأزوال من بين عم وابن عم أو خال
(2) ‏والزول : ‏الخفيف الحركات ، قال أبو منصور الثعالبي في حديثه عن الممادح والمحاسن ، حين ذكر أطوار الإنسان : ‏فإذا كان حركاً ظريفا متوقدا فهو : ‏زول .
(3) ‏والزول الفتى ، قال محمد بن عبيد الله الكاتب المشهور بالمفجع يمدح علياً رضي الله عنه :
‏أشبه الأنبياء كهلاً وزولاً وفطيماً وراضعاً وغذياً
(4) ‏والزّول : ‏العجب ، ألا ترى السوداني إذا استغرب شيئا قال : ‏يازول ؟؟ يعني ياعجبي من هذا الشيء . ‏قال الشاعر في وصف سير ناقة .
‏مرفوعها زول وموضوعها كمر غيث لجب وسط ريح
فمرفوعها زولٌ يعني سيرها إذا أسرعت عجب من العجائب .
(5) ‏والزول : ‏الشجاع الذي يتزايل الناس من شجاعته

(6) ‏والزول الخفيف الظريف الذي يعجب الناس من ظرفه

(7) ‏والزول الغلام الظريف

(8) ‏والزول : ‏الداهية

(9) ‏والزول الصقر

(10) ‏والزول : ‏معالجة الأمر كالمزاولة

(11) ‏والزول التظرف

(12) ‏والزول : ‏الحركة

(

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سكان دارفور ونذر الحرب الشاملة فى الاقليم

كتبها abdalla makki ، في 11 فبراير 2008 الساعة: 22:56 م

واحدة من اصعب المواقف على الانسان هى حالة الحرب واللجؤ والنزوح من الديار . فاعلى الرغم من البشرية عاصرت حروبا كثيرة وكبيرة فى شتى انواع الخسائر الا أنها مازالت عاجزة عن الحلول لكل الحروب المشتعلة فى مناطق متفرقة من عالمنا  الحاضر وظلت هناك دول لا يتم ذكرها والا يكون على خبر موت او حالة حرب او حالة مجاعة او كارثة ما.

ظل السودان ولسنيين كثيرة احدى واجهات الاخبار لمشاكلة المتزايدة  ولحروبة المستمرة ولكثير من التناقضات الكبيرة فى التشكيلة الساكنية المتواجدة علية وتسكن فية

حيث اصبح التنوع السكانى فية هو احد اهم المشاكل التى تدور فية الان ومن خلال تلك الاسباب تزيد وتستفحل المشاكل الاخرى يوما بعد يوم

انتهت حرب الجنوب بخيرها وشرها حيث اوقف اتفاق السلام الاخير كل اسباب التقاتل والعراك والموت الجماعى  وبالجملة  ومازالت مرحلة انزال السلام تمر بمخاطر كبيرة للغاية

ولكن بالمقابل هناك حالة دارفور  المشتعلة ودارفور عرف انسانها بالايجابية الاجتماعية بمعنى تداخلهم مع كل اطياف قبائل السودان الاخرى ومناطقة ولكن ولسنيين طويلة ظل الاقليم يرزح تحت خط الفقر والتهميش  فى التنمية بالمقارنة مع بقية الاقاليم الاخرى على الرغم من قلة انفاق الدولة اصلا على تنمية الريف

دارفور الان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شي لم يصل

كتبها abdalla makki ، في 5 فبراير 2008 الساعة: 03:01 ص

ما اسم هذا الشي فى شعرية اللاشي؟

يلزمنى اختراق الجاذبية والكلام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السودان: ترقية زعيم الجنجويد سيئ السمعة

كتبها abdalla makki ، في 26 يناير 2008 الساعة: 01:06 ص

السودان: ترقية زعيم الجنجويد سيئ السمعة

تعيين موسى هلال إهانة وتحدٍ لضحايا دارفور

(نيويورك، 20 يناير/كانون الثاني 2008) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن التعيين الذي تناقلته التقارير لزعيم "الجنجويد" سيئ السمعة – موسى هلال – كمستشار خاص للرئيس عمر البشير رئيس السودان، يعتبر بمثابة إهانة بالغة وتحدٍ بالغ لضحايا فظائع الجنجويد في دارفور. وجاء تعيين هلال، الذي تمنعه الأمم المتحدة من السفر جراء دوره في أحداث دارفور، قبل أقل من أسبوعين من قمة الاتحاد الأفريقي التي من المقرر أن يقابل فيها البشير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كما ويعلي هذا التعيين من أهمية الاحتياج لوضع العدالة على قمة جدول الأعمال.

وقال ريتشارد ديكر مدير برنامج العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش: "موسى هلال هو المثال الحي على فظائع الجنجويد في دارفور". وتابع قائلاً: "ومكافأته بمنصب حكومي خاص هو صفعة على وجه ضحايا دارفور ومجلس الأمن".  
 
وطبقاً لأبحاث هيومن رايتس ووتش فإن هلال ورجاله لعبوا دوراً هاماً في حملة التطهير العرقي التي استغرقت عامين وشنتها القوات المسلحة السودانية وميليشيا الجنجويد (
http://www.hrw.org/video/2005/musa/) كما ويُعد هذا الدور جزءاً لا يتجزأ من الحملة. وقامت أعداد كبيرة من الضحايا، وشهود على الهجمات، بل وحتى عناصر من القوات المسلحة السودانية، بذكر هلال باعتباره القائد الأعلى لميليشيا الجنجويد المدعومة من الحكومة، والمسؤولة عن فظائع لا حصر لها في دارفور في عامي 2003 و2004. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية هلال منذ يوليو/تموز 2004 باعتباره واحداً من ستة زعماء ميليشيات يُزعم أنهم مسؤولين عن ارتكاب جرائم جسيمة في دارفور. وفرض مجلس الأمن حظراً على السفر وتجميد للأصول على هلال وثلاثة آخرين في 22 أبريل/نيسان 2006.  
 
وتدعو هيومن رايتس ووتش بان كي مون لكي يضغط على الرئيس البشير لكي يتراجع عن تعيين هلال ويحقق بدلاً من هذا في جرائمه بدارفور. وعلى الأمين العام أن يصر على اعتقال وتسليم الشخصين المشتبهين المطلوب القبض عليهما من قِبل المحكمة الجنائية الدولية. وقال ريتشارد ديكر: "إننا نتطلع لأن يتخذ الأمين العام موقفاً قوياً في هذا الصدد حين يقابل الرئيس بشير في أديس أبابا".  
 
وأظهر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حدائق النساء … عمق ثانى

كتبها abdalla makki ، في 16 ديسمبر 2007 الساعة: 03:28 ص

هى وحدها حبيبتى تسكن اول مدخل للقلب . كدت قبل ان تلبسنى الحبيبه ان اقف
على جبل فراغى الملامح هي وحدها من احدثت ضوء الشموع فى ليل قلبى
ورايت فى روحهها ضوء الطريق وهى من دلتنى على سرب الفراشات وعلمتنى الانتشاء
لملمت كل وحدتى ونثرتها على الطرق التى اوصدت ابوابها عنى وسخرت من كل الشوارع
الا شارع واحد يفضى الى الروح ويجمعنى بها وانا على يقين .
فهمت قسوة الاقصاء والاماكن التى تلبسنى الجفاف
عانقت الحمامة بعدها بقبلتين
واخبرتها بأن مجد العشق
من حق الفاتحين
الى القلوب
ومن عرفو ا خلق اورده جديدة للحياة
ادخلتنى حديقتها وهى تلبس الليمون
بستانا من العطر وتمد روحها داخلى لتشربنى ليمون الن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صراع الروح والجسد

كتبها abdalla makki ، في 14 ديسمبر 2007 الساعة: 18:48 م

كيف لي أن افتح أبواب السماء بكل شطارة تعلمتها من الحياة . أحببت كل الناس وجالستهم دون خدعة ولم اقدر إلي ألان على ترتيب نفسي من الداخل .حيث صراع الروح والجسد في عناق مستديم دونما انفصام صراع يجعلك منتنبها غاية الانتباهه ومطاوعا لكل ردة فعل مربكة ومتعبة تنقض وتستهدف نبض الداخل وتجعلك في حالة من الدوار اليومي
كنت دائما أظن بان الحياة سهلة وغاية في البساطة ويمكن لي بان أتسلق سلم احلامى بكل سهوله حينها كانت الروية نفسها نقية ومغسولة لم تكن ابدآ مجبولة بأحمال الزمان وخطيئتة المستمرة . أه لو أن لي بان امسك بقلب المركز واجعل من اشيائى نافعة حتى انحت أو اصنع من الطين أشياء وأشياء حتى ولو إبريق صغير لادخل فيه واحبس نفسي بملء ارادتى المتعبة افتح له مساما ليبقى فراغها بقدر حوجتى للتنفس لطالما يمكنني بان أكون بعيدا من وساع العالم المزعج بالضجيج .بعض المكاسب دائما ما تأتى من الوجود نفسه . لذا سوف أصر بان ادخل في ابريقى لأخرج منه بالحكمة التي تقودني نحو مشاعر متجددة ابريقية المسام أكثر منعة من أولئك الذين يكتسبون مسام البشر الأكثر إصابة بسوء الحظ .لان بدون الجسد لا يصاب البشر بسوء حظهم المتواصل . من داخل ابريقى أعلن حبي للعالم كله من جديد وكأنة نفسي لاننى أومن باننى أستطيع بان أرعى كل الأشياء. من يدخل ابريقة يكون نسيج وحدة عميق معرفة واستجابة سريعة
لن أدعة يسالنى سؤال القلق والفزع الحياتي سؤال من يستطيع غيري بان ينتظر معي داخلة ؟ سوف أظل صامتا ساكنا حتى يترسب الغرين ويرسوا الطين. عندها فقط سوف أكون أكثر عرضة لعواصف التغير . افرغ نفسي من كل شيء اخرج عقلي من راسي وأظل انظر إلية حتى يستريح في سلام. لحظتها مسامي تنمو وتزدهر وترجع إلى روحي واستردها لان في العودة سكون وهذه هي طبيعة الأشياء ان طريق الطبيعة يتغير وان الاستقرار بصيرة . هياج هذا العالم ولهثه لا يقوى على ه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عامان من السلام: حساب الربح والخسارة (الأخيرة)

كتبها abdalla makki ، في 27 نوفمبر 2007 الساعة: 02:17 ص

عامان من السلام: حساب الربح والخسارة (الأخيرة)

هل من خط فضي تحت الغمامة؟


د. منصور خالد

السودان ومرحلة المخاض

السودان اليوم في مرحلة مخاض، ونسأل الله ان لا تتمخض الليلة عن سوء. لهذا، من الخير لأهل السودان، حكومة ومعارضة، ان يقبلوا على الأمر بموضوعية تنأى عن شخصنة القضايا، وبروح وطني يعلو على التحزب، وبواقعية تدرك أن الواقع، في الداخل و الخارج، لا يغير الا بأدوات الواقع المتوفرة. ونبدأ بأنفسنا، الذين عاهدوا وشارطوا، فالاتفاقية ليست فعالة بذاتها، بل يُفَعل نصوصها الذين صاغوها، ومازالوا يتحدثون عنها كانجاز كبير. لهذا، على المعاهدين أن يدركوا أن العهود باستيفائها، وأن المؤمن عند شرطه. ولئن كانت بيننا فئة تظن أنها ستلتف على الاتفاقية بالتشاطر، جنوباً كان ذلك أم شمالاً، فعلى تلك الفئة أن تدرك ان زمن التشاطر قد ولى، وأن ثمنه سيكون باهظاً. الشماليون من هؤلاء لا يحسبون النتائج، أو يخطئون حسابها. أدنى النتائج هو انفصال الجنوب، ناهيك عن تداعيات مكعبات الدومينو التي ستترتب عليه والتي استفضنا في الحديث عنها. أما الجنوبيون منهم فمن حقهم على أنفسهم أن يعرفوا أن ممارسة حق تقرير المصير ترتبط ارتباطاً عضوياً بانفاذ الاتفاقية على الصعيد القومي، لا سيما وأن معركة التحول الديموقراطي الذي سيهيئ الأجواء لتلك الممارسة تدور في الخرطوم، لا في جوبا واويل وبانتيو.ه

أين تكون البداية؟

انطلاقاً من كل ما سبق، يحق السؤال: أين هى نقطة البداية؟ نرى، أولاً أن لا مَعدي لطرفي الاتفاق عن العودة الى الروح التي تمكنا بها من الوصول الى وفاق تاريخي كان مصدر فخر لكليهما. ولكن، في ظل الترخص من جانب مسئولين كبار في التعامل مع أشراط الاتفاقية ونصوص الدستور لا يحق لنا فقط التساؤل عن ان كان هؤلاء المسئولون قد استوعبوا حجم التغيير الذي تهدف له الاتفاقية، بل يتوجب علينا أيضاً التنويه بضرورة ردع المترخصين عن ترخصهم. ثانياً، الاتفاقية تمت بين طرفين نقيضين التقيا في نقطة وسطى، لهذا فان إنفاذها على وجهها الصحيح لن يتأتى إلا إذا تعامل كل طرف مع الطرف الآخر كما هو، لا كما يريده أن يكون. ثالثا، لامفر للطرفين من وضع كل القضايا التي قادت للتعاسر بينهما على مائدة النقاش، الموضوعي منها مثل القضايا المختلف عليها في تطبيق الاتفاقية، والذاتي مثل الوهوم و المخاوف. ومن حسن الحظ أن يكون هذا هو محور النقاش الذي دار بين الشريكين في الاجتماع القيادي الذي تم مؤخراً. رابعاً ما للطرفين مَعدِل عن التوجه الفوري نحو أمرين، الأول هو الحل العاجل لمشكلة دارفور، يداً مع أهلها بيد، وايفاءً لهم بعهد. في ذات الوقت لابد من أن نأخذ موضوع تحقيق الوحدة الوطنية مأخذ جد. ذلك عهد الزمتنا به الاتفاقية وحضنا عليه الدستور. الأمران إحتلا مكاناً رفيعاً في اجندة الاجتماع القيادي للحزبين الذي أشرنا اليه آنفاً، ولابد من ان يُتبع القول بالفعل. لذلك نتمنى أن تمضي حكومة الوحدة الوطنية تواً في هذا السبيل، ولتكن نقطة البدء في هذه المصالحة ما جاء في خطاب الرئيس البشير في الذكرى الحادية والخمسين للاستقلال (7/1/2007): ”لنلبي جميعاً نداء المصالحة الوطنية التاريخية. مصالحة التعافي الكريم. مصالحة محو الضغائن وابراء الجراح. مصالحة استعادة الحقوق وتراضى النفوس. مصالحة الرضى والوفاق”.

بنفس القدر، نتمنى على من اسماهم فضل الله محمد حزب المتربصين أن يكفوا عن التربص، كما يكف من ينتابهم خَلاج شك عن الريب و الشكوك، حتى نقبل جميعاً على الحوار بعقل مفتوح. فالديموقراطية لا تنمو دون حوار، بل أن الحوار هو المخصب الأول لتربتها حتى ينمو عودها، وتُفرهد أغصانها، وتتفتح عيون ورقها. فالحرون غير الموضوعي، والدعاوى التي لا تقوم على ساق، والتناقض في المواقف، كل هذه العوامل قادت الى انسداد في الافق السياسي بل، نكاد نقول، الى حالة اندحار وطني. على أنا نلمح في ذلك الأفق ضوءاً بعد حديث الرئيس في عيد الاستقلال الحادي والخمسين الذي أومأنا اليه، وبعد قرار المجلس الوطني للحركة بضرورة الالتقاء حول عقد اجتماعي بين كل القوى السياسية يدعم السلام الشامل، ليس فقط في الجنوب، وانما أيضاً في الشرق والغرب ثم بعد القرار الأخير للهيئة القيادية للحزبين بخلق آلية لانجاز المصالحة الوطنية وفق ما نص عليه الدستور. و نأمل أن يدفع ذلك الجهد بمسيرة التحول الديموقراطي، ويمهد للانتخابات التي تفضي الي شرعية حقيقية، لا شرعية الأمر الواقع. فمصدر الشرعية الحقيقية دوماً هو ثقة المحكومين في الحاكمين، لأن القهر، مهما ملكت الدولة من اسبابه و أدواته، لن ينجب شرعية مستدامة.

الحوار الذكي حول الاتفاقية

 

الموضوعات الثلاثة ذات أهمية، فما اعتبره د. الترابي اصلاحاً قانونياً اعجل، هو كذلك، ولن يقف في طريقه الا ذو عقل مختل. وقيام منظومة سياسية تضم كل القوى السياسية الفاعلة للتراضي على حد ادنى من الوفاق على ما يخدم المصالح العليا للوطن كسند لمؤسسة الحكم، لا كمخذل لها، امر مرغوب. على ان الموضوع الذي يستهمنا بقدر اكبر هو دعوة الدكتور الترابي للقوى السياسية، ليس فقط لخوض الانتخابات، بل قبل ذلك، لطرح مشروعها السياسي والبرامج الت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا عزاء للضوابط:المسؤولون بالدولة.. السفر من أجل السفر!!

كتبها abdalla makki ، في 25 نوفمبر 2007 الساعة: 20:13 م

القصة التي راجت عندما كان _أكثر الوزراء سفرا_د. مصطفى عثمان وزيراً للخارجية ، وكانت تقول (وصل الى مطار الخرطوم في زيارة قصيرة وزير الخارجية السوداني د. مصطفى عثمان اسماعيل ): لم تعد تضحك احداً، بعد ان اضحى من الممكن انسحابها على غالبية كبار المسؤولين وزراء حكومة الوحدة الوطنية المجمدين منهم والعاملين، ممن يزورون بلادهم بين الحين والآخر ليقضوا بها يوما او اثنين على مضض. قبل ان يشدوا الرحال مجددا بثياب مبللة خارجة لتوها من مغسلة حديثة في دولة ما.

وفي الحوار الصحفي الذي اجرته «الرأي العام» مع الوزير أحمد هارون بعد صدور بطاقة اوكامبو الحمراء ، قال في معرض اجابته على احد الاسئلة الماكرة حول ما اذا كان يستشعر تفخيخ في الدعوات الموجهة لزياراته الخارجية بهدف الاستدراج ، قال ان سفر الدستوريين غير مطلق وله ترتيبات وضوابط معينة من تقييم الجدوى ووجود عائد للبلد من السفر.
وان بدا حديث هارون سليماً من الناحية الظاهرية على الاقل إلاّ ان الناظر الى واقع حركة سفر المسؤولين الدؤبة هذه الايام لا يكاد يرى هذه الضوابط بالعين المجردة او بالاحرى لا يراها بنفس القدر الذي يرى به فوائده السبع على المسؤولين.
وتحفل مجالس المدينة وجلساتها الخاصة بالعديد من القصص والروايات عن سفر المسؤولين بالدولة يرفدها المسؤولون بغير قليل مما يؤكد ما يذهبون اليه من أقاويل ومظان واتهامات، وما رشح في الايام القليلة الماضية وحدها كاف لتبرير كل ذلك حيث سافر الوزير المشهور ووزيرى الدولة الى خارج البلاد تاركين امور وزاراتهم للسير كيفما اتفق، وما اعقب ذلك من سفر مسؤول من الوزن الثقيل لحضور مؤتمر بائس خارج البلاد لم يشأ إلاَّ ان يشعر معه بالخجل رغم حبه غير المنكور للسفر.
ولم يعد سرا وجود شركات تسويقية متخصصة تعمل على ارسال الدعوات الخاصة لبعض المسؤولين بالتواطؤ مع الجهات ذات الصلة في البلد المراد السفر اليه مقابل نصيب معلوم من المردود المادي المحتمل لزيارة المسؤول الذي يبدأ بدوره رحلة البحث عن مسوغ معقول ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكومة ولاية دارفور تبدأ بتنفيذ خطتها لتفريغ معسكرات النازحين بالقوة

كتبها abdalla makki ، في 29 أكتوبر 2007 الساعة: 20:22 م

 

 

حكومة ولاية دارفور تبدأ بتنفيذ خطتها لتفريغ معسكرات النازحين بالقوة

 

29 /10/2007

بعد الاحداث الدامية التى شهدتها معسكر كلمة للنازحين بنيالا والتى بدأت يوم 19 اكتوبر  و التى شهدت دخول قوة من الجيش والشرطة والامن الوطنى الى المعسكر وادى اقتحامها الى مقتل حوالى 30 نازحا و ووقوع اصابات عديدة بينهم و فرار اعداد تقدر بحوالى 30 الف نازح الى المعسكرات الاخرى ومدينة نيالا وتشتت بعضعهم فى مناطق قريبة من المعسكر لانتظار هدوء الاحوال للعودة اليها مرة اخرى.

 

فى يوم 26 اكتوبر قامت قوة مكونة من عربتين و 20 جنديا مسلحا من شرطة النجدة والعمليات بالتوجه الى منظقة ماجوك ( 3 كلم غرب معسكر كلمة ) حيث لجأ اليها حوالى 542 اسرة من ناحى كلمة و قامت القوة بتوجيه رسالتها للنازحين عن طريق مكبر الصوت ان عليهم مغادرة المنطقة فى غضون 24 ساعة و بعدها فى من تعرض للقتل او الضرب او حرق منزله فانه لا يلوم الا نفسه.

وصباح اليوم حضر3 من موظفى مفوضية العون الانسانى ومعهم 3 لوارى تجارية وطلبوا من النازحين بتحميل متاعهم و الصعود لترحيل الى مكان افضل حيث يمنكهم تلقى الخدمات المساعدات من الحكومة والامم المتحدة والمنظمات الدولية .

وبالفعل تم ترحيل النازحين باجبارهم على اخلاء المكان واخذهم الى منطقة نائية تقع فى الجزء الجنوب الغربى من مدينة نيالا " بين سلخانة نيالا و مجمع نفايات المدينة , علما بان هذه المنطقة التى سميت من قبل المفوضية بسكلى جنوب لا تتوفر فيها ابسط مقومات الحياة , حيث توجد بها بئر ماء بمضخة ويمتلكها احد المواطنين الذى ذكر لموظفى المنظمات التى زارت المنطقة انه تسلم عدد 2 صفيحة جازولين لاعطاء الماء للنازحين مجانا ولكنه اضاف قائلا" ان المياه لا تكفيهم وايضا ان زبائن من اصحاب عربات الكارو التى تن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرة عامة للصراع في دار فور (التراكم والحلول)3

كتبها abdalla makki ، في 22 أكتوبر 2007 الساعة: 02:24 ص

خاتمة:

دارفور الحلول والمستقبل:

إن الإحباط الذي إنتاب قطاعات واسعة من أهل دارفور، في أعقاب توقيع إتفاق أبوجا، فاندلعت المظاهرات بسببه في معسكرات النازحين ووسط طلاب الجامعات، ونشبت صدامات دامية في الميدان بين فصائل من حركة/ جيش تحرير السودان بسبب رفض بعض القادة للاتفاق، إن أسباب الرفض تجد منا كل التفهم، وقد أكدنا أن الاتفاق ناقص ومعيب، ولكن هذا النقص، ينبغي ألا نصنع منه حجاباً يخفي النصف الأسفل الايجابي من كوب الاتفاق والذي به، ما أن تمسكنا به، لأخرج دارفور من وهدتها المؤلمة أن هذا النقصان يمكن إتمامه بوسائل أخرى أقل وطأة من قتالٍ دام يدور في ارض دارفور ويتأثر به إنسان دارفور وثروات دارفور وتراث دارفور، نعتقد أن هذه مرحلة قد إنقضت وينبغي أن تعقبها مراحل أخرى ينتزع فيها إنسان دارفور حقوقه بأسلوبٍ لا ينتهكه في روحه وفي عرضه وفي ماله… ولذا فلنستهل أمرنا بما ورد من جانب ايجابي في اتفاقية أبوجا، فلا نرفضها، جملةً وتفصيلاً، وإنطلاقاً من هذه الرؤية نلفت الأنظار لمؤتمر الحوار الدارفوي- الدارفوري والتشاور، الذي من الممكن أن يكون ذا مردودٍ طيب، إذا نجح أهل دارفور في إهتبال الفرص التي يتيحها وإستثمارها في توحيد أهل دارفور، ولم شِعث شتاتهم، ولعَّل أول ما يُجابههم من تحدٍ، هو الحول دون أن تستثمره الحكومة في خدمة أجندتها، فحكومة الإنقاذ لن تكف عن ممارسة هواياتها المفضلة في شق صفوف كل مجموعة متجانسة في هذا السودان لها قضية عادلة تطالب بها، سواء كانت هذه المجموعة نقابة ام قبيلة ام حزباً ام إقليماً أم حتى مدرسة ثانوية ترغب في تحسين ظروف التحصيل العلمي فيها.. ولذا نصيحتنا لأهلنا أن يتمسكوا بفرصة مؤتمر الحوار هذا ولا يدعونها تفلت من أيديهم.
لقد وردت المادة 31 في الفصل الرابع من وثيقة اتفاقية أبوجا باسم الحوار الدارفوري-الدارفوري والتشاور، واحتوت هذه المادة على 46 بنداً، إضافة للمتفرعات، وقد شملت التعريف بالمؤتمر ومبادئه العامة، وولايته، ولجنته التحضيرية وأدوار الأطراف فيه، وصلاحياته، ووظائفه التقليدية والسياسية والاجتماعية، إضافة إلى لجان خبرائه والمقر والدعم اللوجستي والتمويل والتمثيل ورئيسه ورؤسائه المشاركين وأمانته وأخيراً نتائجه المتوقعة، من الممكن أن يكون هذا المؤتمر ناجحاً ومثمراً ومحققاً لتطلعات وأشواق أهل دارفور في حياة كريمة ومستقبلٍ زاهرٍ، ولكن ربما لن يحدث هذا الذي نتوقعه، رغم أن النواحي الإجرائية التي حُددت في المادة 31 مرتبة ومعقولة، وسبب توجسنا هذا هو ترك أمر الإشراف على هذا المؤتمر للاتحاد الأفريقي حسب نص البند 471، وهذا سبب كافٍ قد يؤدي إلى فشل المؤتمر وإفراغه من الطموحات المعلَّقة عليه، فتجربة أهل دارفور مع الاتحاد الأفريقي مريرة ومحبطة ومثبِّطةٌ للآمال.. فقد ظل الاتحاد الأفريقي محل شك كبير لديهم ولم يزل، ولا نظن أن خيراً يمكن أن يُجنى من وراء إشرافه على مؤتمر الحوار الدارفوري، فاتفاقية أبوجا التي لم يجف المداد الذي كُتبت به، تشهد على أن التعويل على الاتحاد الأفريقي للإشراف على مؤتمر الحوار، سيجلب المزيد من الشقاء لأهل دارفور، كنا نأمل أن يتم إيكال أمر الإشراف على المؤتمر الدارفورى للأمم المتحدة، فهي أكثر نزاهةً وحيدةً من الاتحاد الأفريقي.
من الجوانب الايجابية في مؤتمر الحوار، هناك وفي جانب التمثيل في البند 493 «ب» توجد توصية وحث على إشراك القبائل الصغيرة وغير الدارفوريين القاطنين في دارفور في مؤتمر الحوار الدارفوري.. ويأتي هذا النص واضعاً حداً لمخاوف بعضٍ من أهل دارفور الذين جاءوا إلى الإقليم في فترات سابقة وفي هجراتٍ مختلفة واصبحوا جزءاً من النسيج الاجتماعي هناك ولهم مساهماتهم في كل المجالات، وقد انقطعت صلاتهم بمواطنهم الأصلية وأصبحت دارفور هي بلادهم وملاذهم، إذاً فلا غرو إن شاركوا مع أهلهم في المؤتمر القادم.
من ما يجدر الإشارة إليه هو أنه لا يوجد تنسيق بين الذين وقعوا على اتفاق السلام من حركة/ جيش تحرير السودان فصيل السيد مني أركو ومجموعة حركة/ جيش تحرير السودان- الإرادة الحرة بقيادة دكتور عبد الرحمن موسى والأمين العام دكتور صالح آدم اسحق، وبما أن هؤلاء الموقعين لم يكن هناك تنسيق بينهم قبل التوقيع كما أسلفنا، فإنه من الأوفق أن يتم التنسيق بين هذين الفصيلين قبل انعقاد المؤتمر الدارفوري للحوار والتشاور، خاصةً وأن وثيقة السلام الموقع عليها هي وثيقة واحدة والأرض التي تطبق فيها هي أرضٌ واحدة، وإن لم يحدث هذا فإن الحديث عن نجاح الاتفاق وبالتالي نجاح مؤتمر الحوار يصبح حديثاً لا معنى له البتة بل يجب عليهم أن يوحدوا صفوفهما، وأن يتم التنسيق بينهما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرة عامة للصراع في دار فور (التراكم والحلول)2

كتبها abdalla makki ، في 22 أكتوبر 2007 الساعة: 02:12 ص

ب : حركة تحرير السودان
حركة وطنية قومية سياسية عسكرية تعمل من اجل عقد اجتماعي جديد مبنى على قيم الحرية والديمقراطية وتحرير إنسان السودان من الظلم والاستبداد والجهل والمرض والتقسيم العادل للثروة والسلطة بين كل أقاليم السودان وإرساء دعائم الحكم الفيدرالي وبناء الدولة السودانية الحديثة دولة المواطنة التي يتساوى فيها الجميع .
الأهداف
1/ تحرير إنسان السودان من الظلم الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي
2/ رفع المستوى المعيشي لإنسان السودان
3/ إقامة دولة السودان على أساس المواطنة
4/ إرساء قيم الديمقراطية والتربية الوطنية
5/ إصلاح الخدمة المدنية والتأمين على حيادها
6/ معالجة الأضرار التي وقعت نتيجة لتطبيق سياسة الصالح العام في المؤسسات والمصالح
7/ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية
8/ تطبيق نظام الحكم الفيدرالي على كل أقاليم السودان
9/ الاهتمام بمنظمات المجتمع المدني المختلفة وتطويرها ورفع كفاءتها
10/ البعد بالدين عن الاستغلال السياسي
11/ الاعتراف بكل معتقد ديني لأهل السودان
12/ تحقيق التوازن التنموي بين كل أقاليم السودان
13/ العمل على قيام المؤتمر القومي الدستوري بمشاركة كل أهل السودان
14/ التأكيد على قومية مؤسسة الشرطة والأمن
15/ إقامة مؤسسة عسكرية قومية توكل لها مهمة الدفاع والبناء الوطني وحماية الدستور
16/ تعيق الصلات مع دول الجوار والعالم والعمل ضمن المنظومة الإقليمية والقارية والدولية لإرساء دعائم الأمن والسلام
17/ التفاعل مع المجتمع الدولي بطريقة تمكننا من اتخاذ أهدافنا في التنمية والتقدم مع الاحتفاظ بخصوصيتنا الثقافية مع إتباع سياسة ايجابية تجاه المواقف الدولية

موجهات الحركة

الإصلاح الاجتماعي
تعتبر الحركة أن جوهر الإصلاح في السودان يتمثل في الإصلاح الاجتماعي الهادف إلى تغيير اجتماعي ايجابي في المجتمع وذلك عبر النقد الفردي والجماعي للذات وتغيير السلوك القديم بسلوك جديد يشكل الأساس الذي تقوم عليه المنظومة الاجتماعية ويفضى إلى عقد اجتماعي جديد .
والناظر في تاريخ السودان يجده مليء بالإخفاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية هذه الإخفاقات لعبت دورا كبيرا في تشويه المجتمع السوداني وإفراز ظواهر اجتماعيه خطيرة ودخيلة . ولكي نضع أرجلنا على أول عتبة من عتبات الإصلاح الاجتماعي في السودان لابد من اعتراف المجتمع بمستوياته الشعبية والرسمية بأخطائه التي عمقت ألازمه السودانية والسعي الجاد لإيجاد تحول ايجابي عملي والأخذ بالاعتبار تركيبة السودان الاجتماعية والانثربولوجيه والاقتصادية والسياسية والثقافية والبيئية والتاريخية .
إن عمليه الإصلاح الاجتماعي تبنى على مستويات متعددة يمكن اختصارها في الاتى :
المستوى الفردي
إن بداية الإصلاح الاجتماعي تبدأ بنقد الذات لان الفرد إن لم يبدأ بنفسه فهو ليس جديرا بإصلاح المجتمع . إن الظواهر السايكلوجيه مثل الكذب والسرقة والنفاق ونقض العهود والانانية والسادية والمجاملة …الخ هي ظواهر نفسيه مرضيه موجودة في المجتمع السوداني وعلى الرغم من أنها ظواهر فرديه مرتبطة بالوضع النفسي للشخص إلا أنها تلعب أدوارا سلبية في بناء المنظومة الاجتماعية خاصة وان بدرت من بعض الأشخاص الذين لديهم مواقع على الصعيد الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي وهذا ينقلنا إلى أن فشل النخب السياسية أو التي تدعى السياسة كان قاصرا في نظرتها الاحادية الانانية لذاتها وتعاملها مع المجتمع السوداني بسطحيه مما عمق من طبيعة المشكلة وبالتالي فان أي سلوك نفسي فردى مريض تحول إلى عمل سياسي جماعي ولد بالمقابل ثقافة حقد وكراهية قادت إلى الصراع والاقتتال .
المستوى الاجتماعي
1/ التنشئة الاجتماعية
أ/ الأسرة والدولة
لم تهتم التنشئة الأسرية بتنمية وتطوير مفهوم الوطنية والتنوع والتعايش الثقافي بل ركزت دائما على الاعتداد بالأصل والعرق والدين وبالتالي فان الأسرة في ظل الظلم الاجتماعي والتعالي الثقافي والاحتكار السياسي ساهمت بشكل مباشر في خلق جيل يؤمن بانتمائه القبلي أكثر من الوطن وهذه الظاهرة أدت إلى احتكار مجموعات محدده داخل السودان على زمام الأمر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بادعاءات وطنية قومية وولدت لمجموعات أخرى أساليب مختلفة لتحقيق ثقافة البقاء وصلت إلى درجت المقاومة المسلحة وقد اثر ذلك كثيرا في مستوى العلاقات الاجتماعية أفقيا وراسيا وساعد على تفكيك الشعب السوداني . وعلى الرغم من ذلك لازالت الأسرة السودانية هي المنتج الأول للوطنية لذلك يجب تصحيح عيوبها لخلق جيل واعي ومدرك ومحب لوطنه وشعبة .
ب/ مؤسسات المجتمع المدني
تلعب أدوارا كبيرة فى التنشئة الاجتماعية إلا أن تحكم الدولة فيها أقعدها وقلل من دورها الفعال في تحقيق الإصلاح الاجتماعي المنشود .
منظمات المجتمع المدني هي المؤسسات التي يتم فيها الانصهار الثقافي وبلورة الوعي الفكري وبناء الثقة بين أفراد المجتمع المدني بغض النظر عن لونياته السياسية أو الاثنية لان أهدافها تصب في مصلحة المجتمع لذلك يجب الاهتمام بتلك المؤسسات وإعطائها استقلاليتها لكي تقوم بدورها الايجابي في خلق جيل معافى وإحداث تغير جزري في بلد متنوع كالسودان .
المستوى الاقتصادي والتنموي
إن مفهوم الإصلاح الاقتصادي والتنموي مفهوم متشعب يتطلب من المتخصصين فى مجالاته المتنوعة ان يلعبوا أدوارا كبيرة في تغيير الوضع المتردي في السودان وسوف نتناول بعض مظاهر الإصلاح الاقتصادي المتعلقة بالجانب الحياتي اليومي للمجتمع في الاتى:
1/ الفقر
إن دائرة الفقر التي يعيشها الشعب السوداني لم تأتى بالصدفة بل هي نتاج سياسات خاطئه انتهجها مهندسو سياسات المركز بدون وعى او بوعي مصلحي . إن المصلحة العامة تقتضى رسم سياسات أفضل لتغيير وضع الفقراء لان الفقر يجلب معه عدد من الظواهر السالبة كالتسول والتشرد والسرقة والقتل والحقد والكراهية والانحلال الاخلاقى …الخ لذلك فأن التفكير الجاد في تحويل بؤس الفقراء إلى رفاه اجتماعي عبر تنميه حقيقية يساهم في خلق الاستقرار والسلام المستدام .
2/ الأمية
إن تفشى ظاهره الاميه في مجتمع السودان المعقد التركيبه الاجتماعية يقلل من فرص الإصلاح الاجتماعي التي تنعكس على النواحي السياسية والاقتصادية . فإذا كان استغلال المركز للاميه لتأجيج الصراعات في الأطراف وتوفير العمالة الرخيصة لمؤسساتهم الاقتصادية فان الأطراف ناضلت وقاتلت للتصدي للظلم وكان التعليم احد المطالب الأساسية في كل الحركات التحررية لذلك فان إصلاح المجتمع يتطلب تنميه تعليمية تخفف من حدة الأمية وتضع أملا للآباء في أن نضالهم من اجل تعليم أبنائهم قد تحقق .
3/ المر أه
ظلت المر أه في السودان تعانى من التهميش والإقصاء وذلك بعدم توفير الفرص الكافية لتعليمها وعملها ومشاركتها السياسية وحتى الفرص التي توفرت لها نجدها تتركز في المدن الكبر ى فقد ظلت المر أه الريفية مغيبة تغيبا كاملا بالرغم من أنها تساهم بنسبة 70% من النشاط الاقتصادي في السودان مع دورها كمؤسسة تربوية عظيمة لذلك لابد من إعطاءها حقها كاملا لتقوم بدورها الفعال في بناء المجتمع .
4/ العمل
إن الإصلاح الادارى في جانب العمل وإعادة بناء أجهزة الدولة وتحقيق فرص عادله في العمل تعتمد على التخصص بجانب عودت الخبرات التي أحيلت لما يسمى بالصالح العام أو التي شردت قسرا هو احد المداخل الأساسية في تحقيق الاستقرار والسلام كما إن تحسين أجور العاملين واحترام العمل كقيمة اجتماعية وعدم الاستهانة بالمهن والأعمال اليدوية سيقلل من فرص العطاله ويشجع على الإنتاج وبالتالي يزداد الناتج القومي ويرتفع دخل الفرد وبالتالي تنتفي بعض الظواهر السلبية المرتبطة بالفقر والعطالة .

المستوى السياسي
1/ التاريخ السياسي
إن قراءة التاريخ السياسي القديم والأوسط والحديث للسودان بعمق يعد عامل أساسي في فهم مكونات السودان السياسية وكيف تطورت وماهى الإخفاقات والنجاحات التي صاحبت تلك التجارب .


2/ الجغرافيا السياسية
درج سياسيو المركز من الشمال السوداني إلى تقسيم السودان إلى محورين شمال وجنوب وهذا التقسيم اقصائى واستعلائي وتذويبي فالجنوب وحده أداريه وسياسية وجغرافيه ينطبق عليها المسمى ومقبول لدى ساكنيها ولكن أين ذهبت محاور الجغرافيا الأخرى فأين الغرب والشرق والوسط .
3/ التنظيمات السياسية
مما لاشك فيه إن التنظيمات السياسية ظاهرة ايجابية في بلورة الوعي والفكر ووحدة السودان وذلك بتبنيها للنظام الديمقراطي الذي يحقق السلام السياسي والاجتماعي ويحقق العدالة والتنمية المتوازنة إن الحركة السياسية والحزبية في السودان منيت بفشل زريع في أن تكون مؤسسات فكرية وسياسية وخدمية تقوم على تطوير السودان وفشلت في تذويب العصبيات الدينية والقبلية والجهويه بل أصبحت ملعبا تدار فيه المكائد السياسية والعمل اللاوطنى مما اقعد من تطور الحركة السياسية فى السودان وجعلها كسيحة . ويمكن أن نلخص ضعف الحركات السياسية في الأتي :
أ/ افتقاد المنهج العلمي والفكري في إدارة الأحزاب السياسية
ب/ انعدام الثقة بين القيادة والقاعدة وعدم وجود روابط تنظيمية تنظم مثل هذه العلاقات .
ج/ غياب المؤسسية فى البناء الحزبي .
د/ تفشى ظاهرة التبعية والولاء للفرد داخل الحزب .
ه/ غياب الديمقراطية داخل الأحزاب وعدم وجود قنوات تنظيمية متخصصة تنظم عمل الحزب .
و/ تبنى الأحزاب لأيدلوجيات مستوردة لا تتماشى مع المجتمع السوداني مما اكسبها طابع الحركات الصفوية ففشلت فى أن تخاطب وجدان وهموم المواطن السوداني .

 

التنمية
ظهر مصطلح التنمية بعد الحرب العالمية الثانية وبداية ظهور الحركات التحررية في الدول النامية , وتعتمد التنمية في الأساس على النمو الاقتصادي للدولة بالاعتماد على مواردها الذاتية سواء إن كانت موارد طبيعية أو بشرية , ولتطبيق ثورة تنموية متوازنة تلبى حاجات المجتمع لابد من التعرف على معوقات التنمية حتى يتم تلافيها وإزالتها والتي تتمثل في الأتي :
1/ الفقر
ترى الحركة إن القضاء على الفقر هدف أساسي من أهداف التنمية كما إن تحرير الإنسان من الفقر والعوز هو حق من حقوق الإنسان الاقتصادية وهو يؤثر أيضا في الحقوق السياسية والمدنية لان من لا يجد قوته يصعب أن يطالب بحرية التعبير وبقية حقوقه السياسية باعتبار أن تفكيره واهتمامه كليهما سيكون منصرفا إلى توفير لقمة العيش .
إن آثار الفقر في إضعاف قدرة الشعوب لا يقتصر على جيل واحد بل يمتد إلى الأجيال المستقبلية المنوط بها عملية التعمير والتنمية .
إن النظرية اللبرالية التي تقول أن الغنى المتزايد يعنى تزايد الاستثمار وخلق فرص عمل فشلت في كبح جماح الفقر في السودان وأصبح لابد من تدخل الدولة وفرض إجراءات وقوانين تخفف وطأة الفقر على المجتمع .
ترى الحركة إن التحرر من الفقر لابد أن يوضع كهدف قومي باعتباره احد مظاهر التخلف الاقتصادي التي يجب الخلاص منه ولكن نجد أن كثير من دول العالم الثالث والسودان خاصة تتجاهل وجود الفقر وتعتبر الإعلان عنة تهمه موجهه إلى حكوماتها وبالتالي لا تجرى دراسات كافية حول هذه الظاهرة فتنعدم فرص علاجها .
إن القضاء على الفقر ضروريا باعتباره عملا إنسانيا وحق من حقوق الإنسان كما انه ضروري لإيجاد نوع من التوازن داخل المجتمعات .
2/ الفساد
لقد زاد حجم الفساد في السودان وتشابكت حلقاته وترابطت آلياته بدرجة كبيرة مما يعتبر من أهم العوائق أمام برامج التنمية .
تعرف الحركة الفساد بأنه إساءة استعمال الوظيفة العامة للكسب الخاص ويدخل تحت هذا التعريف الرشوة و العمولة لتسهيل عقد الصفقات كما توجد أيضا الرشوة العينية سواء في شكل وضع اليد على المال العام أو الحصول على مواقع متقدمة للأبناء والأقارب في الجهاز الوظيفي وفى قطاع الأعمال العام والخاص , ولا يقتصر ضرر هذا الفساد على كمية الأموال المدفوعة في شكل رشاوى وعمولات ولكن تعدى ذلك إلى التراجع في قيمة العمل فأصبح تقييم الشخص بما يملك وليس بما يعمل بغض النظر عن مصدر هذه الملكية , كما سادت حالة ذهنية في مجتمعنا تبرر الفساد وتجد له من الذرائع ما يبرر استمراره واتساع نطاق مفعولة في الحياة اليومية إذ نجد أن الرشوة والعمولة والسمسرة أخذت تشكل تدريجيا نظام الحوافز الجديد وأصبحت الدخول الخفية الناجمة عن الفساد هي الدخول الأساسية التي تعوق الدخل الناتج من العمل وفى غمار هذا كله يفقد القانون هيبته في المجتمع لان المفسدين يملكون تعطيل القانون وقتل القرارات التنظيمية فى مهدها .
وترى الحركة إن العلاج يكمن في دراسة الأسباب والآليات التي تساعد على إعادة إنتاج الفساد في مرافق الحياة المختلفة ففي مجتمعنا توجد فجوة كبيرة بين المرتب وتكلفة المعيشة مما يجبر الموظف العام إما على القيام بعمل أخر فيكون ذلك على حساب عملة أو على الاتجاه إلى طريق غير شريف وبالتالي لابد من إصلاح هيكل الأجور والرواتب لتحصين الموظف العام ضد الرشوة والفساد .
ومن أهم أسباب تفشى الفساد واستفحاله غياب المحاسبة وكما يقول المثل (المال السايب بعلم السرقة) والمحاسبة تأتى من الصحافة وإطلاق حرية الرأي والتعبير كما تأتى من الأجسام المنتخبة وكذلك من المجتمع المدني سواء في ذلك الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والنقابات والاتحادات والأحزاب التي تراقب الأداء الحكومي كل في تخصصه بالإضافة إلى أجهزة الرقابة الرسمية , وعندما تكون هنالك إدارة جيدة للمجتمع والدولة يقل حجم الفساد إلى حد كبير لان أهم مستلزمات الحكم الجيد سيادة القانون واستقلال القضاء وبالتالي تكون المساواة حقيقية بين المواطنين وتتكافأ الفرص وتقوم دولة المؤسسات .
3/ غياب الديمقراطية
إذا كانت المشاركة الشعبية شرطا أساسيا لعملية التنمية فتعتبر الديمقراطية شرطا أساسيا لعملية المشاركة .
ومن المعترف به إن مؤسسات المجتمع المدني تلعب دورا مهما في قضية المشاركة في عملية التنمية ولكن مازالت هذه المؤسسات تواجه صعوبات عديدة نتيجة هيمنة الدولة وذلك بالتدخل في شئونها أو حلها وتحديد ميادين عملها وحظرها في بعض المجالات .
وعلى الرغم من اتجاه الدولة في السودان إلى الخصخصة والاندماج في اقتصاد السوق الحر والذهاب بعيدا في مجال اللبرالية الاقتصادية إلا أن ذلك لم يواكبه ليبرالية في المجالات السياسية فما زالت القيود على مؤسسات المجتمع المدني شديدة .
4/ مستوى التعليم و التقانة
تعتبر الحركة إن التعليم هو الوسيلة العملية لانطلاق الفئات المهمشة من إطار الفقر والجهل للمساهمة الفعالة في الحياة الوطنية , وعلى الرغم من الإنجازات العديدة التي حققها السودان في هذا المجال إلا أن التعليم مازال متخلفا بصفة عامة ويكاد يكون محصورا على المدن الكبرى وعلى طبقات اجتماعية محددة .
إن رفع الدولة يدها عن التعليم وجعل التعليم شبة خاص اثر كثيرا على مستوى الأجيال وذلك بزيادة مستوى الأمية في تلك الأجيال وضعف التحصيل المعرفي وضعف القدرات التحليلية والابتكاريه كل ذلك أدى إلى خلل جوهري بين سوق العمل ومستوى التنمية من ناحية وبين ناتج التعليم من ناحية أخرى انعكس على إنتاجية العمالة ووهن العائد الاقتصادي والاجتماعي .
كما يوجد أيضا تخلف كبير في مجال التقانة حيث لا تزال جهود البحث والتطوير ضئيلة جدا مقارنة بدول مماثلة لنا في الدخل والسكان .
ولا يزال السودان يع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحاجة الى الأدب والأخلاق

كتبها abdalla makki ، في 18 أكتوبر 2007 الساعة: 02:36 ص

 

اللوحة من اعمال

فيصل تاج السر

الحاجة الى الأدب والأخلاق

الانسان موجود يعيش داخل اطار المجتمع والحياة الاجتماعية بحاجة الى مراعات الأصول والضوابط الاخلاقية التي من الممكن ان تكون ناجمة عن دين وفكر الهي أو من صنيعة أفراد المجتمع المستمدة من التعاقد الاجتماعي وفي كلا الحالتين في مجرد وجودها أفضل من عدمها .
لقد عبروا عن الانسان وقالوا بأنه موجود اخلاقي بسبب الاعتقاد السائد بأنه لا حياة انسانية بدون الاخلاق . انكم لا تلاحظون اي اثر للأخلاق في عالم الحيوان . وكل حيوان يقتصر اهتمامه بنفسه وكيفية انقاذ نفسه من المخاطر . وان حدث ان شاهدتم وجود بعض الاهتمامات والمراعاة لدى بعض الحيوانات لابد ان تعلموا بان مصدر ذلك واساسه هو الغريزة وليس التفكير . ان أهمية الاخلاق في الاسلام تصل الى الحد الذي عبر عنه رسولنا الاكرم (ص) بأن السر في بعثته كامن في هذا الامر حيث قال صلى الله عليه واله وسلم ( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق ) وكما جاء في ذكر اخلاق الرسول وما أدبته الآيات القرآنية ( وانك لعلى خلق عظيم
) . وعندما نقف على وصايا القرآن والسنة نجد ان جانبا مهما منها


( 2 )

تختص بالاخلاق والمسائل الاخلاقية . ومن وجهة النظر الاسلامية فانه لا يوجد بعد العمل بالفرائض شيء أفضل من الاخلاق عند الله تعالى ( الكافي ج2 )
* حاجة الطفل الى الاخلاق :
ان اطفالنا بحاجة الى الاخلاق وهذه الحاجة الهامة تمتلك عمقا فطريا وذاتيا في الانسان . وهو ايضا من ضرورات الحياة الاجتماعية . ان الطفل وحسب ذاته وفطرته بحاجة الى ان يكون أمينا صادقا . نظيفا ومنزها وبعيدا عن أي نوع من الخصال السيئة كالحسد . والضغينة ، والبذاة وسوء الظن . والازدواجية والنفاق .
كما انه وحسب حياته الاجتماعية مضطر الى ان يتسم بالاخلاق ليصبح بوسعه ان يحيا مع الآخرين ويعاشرهم معاشرة حسنة . وان يحب الناس ويراعي الاخلاق والصفات الانسانية وضوابط الحياة الانسانية . ولا بد من الاستفادة من هذه الحاجة الفطرية والاجتماعية وان نعمل على توجيه الطفل ودفعه نحو الاعمال الحسنة ، والمرضية ونحو الفضائل الاخلاقية والانسانية في المراحل الاعلى ، وضمن هذا الاطار فقط يتمكن الانسان ان يذوق طعم الحياة الاجتماعية وياخذ يصيبه منها ويسير في


( 3 )

طريق النمو والنضج .
*ضرورته واهميته :
الطفل أمانع الله ووديعته لدى الأبوين . وقد جدلت ذهنيته وروحه بمنأى عن أي تأثير وسلوكه بمنأى عن اي نوع من العادات والخصال السلبية . وفي نفس الوقت فانه يمتلك من القابليات التي تجعله يتقبل الادوار المختلفة . بيد انه من الناحية التربوية يجب العمل على خلق العوامل والادوار التي تصب في صالح حياته الاجتماعية وتنفعه في حياته اليومية . ولو تلقى الانسان الاخلاق واطّلع على قواعده ولم يعرف حقوقه وحقوق الآخرين فان تتوفر له امكانية مواصلة الحياة وليس بوسعه ان يحيا بينهم بوجه سليم . حتى انه من الممكن احيانا ان يصبح وجها مرفوضا وغير مرغوبا به من قبل المجتمع . وكذا الحال بالنسبة للطفل فيما لو اطلع على ضوابط معقولة وصحيحة أو لم يزين يفسة بالاخلاق والطباع المناسبة .
وبقليل من التسامح يمكن القول بان الطفل تتملكه حالة من اللامبالاة ولكي يتحول فيما بعد وعلى اثر ملاحظة السلوك والتشجيع والتلقين الى ان يكون قويا . اذ انه يتقبل كل مانعطيه اياه وهذه المسألة بالنظر الى حاجة الانسان الى الحياة الاجتماعية تمتلك اقصى


( 4 )

الاهمية والضرورة .
ويمكن الوقوف على اهمية وضرورة الاخلاق والتربية الخلاقية بشكل افضل واجلى عندما نصطدم بأفراد لايتمتعون بالاخلاق والتربية الاخلاقية بشكل افضل وأجلى عندما نصطدم بأفراد لا يتمتعون بالاخلاق . اذ ان اغلب المنحرفين والمذنبين في المجتمع هم من الافراد الذين لم ينالوا حظهم الكافي من الخلاق . ومفسدوا المجتمع هم من الافراد الفاقدين للتربية الاخلاقية .
فالاخلاق الملوثة أفسدت أرواحهم وضيعت حياتهم والامراض الاخلاقية المزمنة نسبت في تحبطهم وفسادهم .

الدور النموذجي للآباء :
ان دور الاسرة والأبويين في التربية الأخلاقية للطفل مهم جداً وأساسي .
فالعائلة تمثل المدرسة الاخلاقية الأولى للأطفال ، والأبوين هما أول وأهم المربيين له ، حيث بع سلوكهم واعمالهم . وقوالهم وحصيلة تجاربهم درسا مهما للطفل . وابتسامتهم وتغطية وجوههم . محبتهم وعدم محبتهم . وفاؤهم وخيانتهم صدقهم وكذبهم ، اصالتهم واجرامهم ترسم للطفل معالم حياته الحالية والمستقبلية .


( 5 )

ويقول علماء النفس ان الأسس الاخلاقية لشخصية الطفل توضع في بناء الاخلاق تنطلق من هذا المكان ، ومايشاهده الطفل في البيت يجعله جزء غير قابل للتغيير في خلقه وطباعه ويرسخه بداخله الى مالا نهاية .
ويصدق هذا الامر بشأن الاطفال ويؤثر فيهم الى درجة يقول معها علماء النفس ان السلوك والشخص واخلاق الطفل وطباعه ما هي الاّ انعكاس كامل السلوك والاخرين ومن هذا المنطق فان نمط تعامل الابوين فيما بينهم تأدبهم واخلاقهم واحترامهم لبعضهما البعض ، وكيفية حياتهم ومواقفهم ازاء المسائل والأمور له أثر بالغ جدا في هذا المجال .

كيفية التربية الاخلاقية :
وبناء على هذا الاساس فان التربية الاخلاقية للطفل ما هي الا نتيجة طبيعية للنموذج الذي يتلقاه الطفل من العائلة بيد ان هذا الحديث لا يعني ان نموذج الطفل وقدوته في كل الاوقات هما الاب والام ، بل من الممكن ان بعض الاحيان ان يستحوذ افراد اخرون على قلبه ومشاعره ويوقهونه


( 6 )

في مشباكهم . وهذا الامر الذي نادرا ان يظهر لدى الاطفال الصغار يمكن ان يكون مضرا أو مفيدا وفي طريق مصلحة الطفل .
اذن بمثل النفوذ الى اعماق الطفل ركنا اساسيا في مسألة تربية الاخلاقية نجب ان يأخذه الابوان بنظر الاعتبار . كما ان النصائح والتوجيهات الاخلاقية بناء على هذا الاساس مؤثرة ايضا في هذا المجال . ويجب ان لا يتبادر الى اذهان بعض الأباء ان قناعة المربي بحديثه يمكن ان يكون بنّاءً وهاديا فقط . انكم تملؤون ذهن الطفل بتوجيهاتكم ولا نعرف ان كانت هذه الاملاءات ستترجم الى واقع عملي ام لا . وفي نفس الوقت فان النصائح والتوجيهات بنّاءةً ومفيده للأطفال الصغار وتؤدي الى ان يطبع بها الطفل . والبناء وفسح المجال امام التقيد والالتزام بالاصول والضوابط المدروسة وهنا تكمن أهمية مسألة الهدفية وامتلاك الرؤية والفلسفة الواضحة عن الحياة . ويجب على الاباء ان يطّلعوا على ذلك ويستنيروا به .

المعلومات اللازمة في هذا المجال :
يجب ان يعلم الاباء الأتجاه الذي يتحركون صوبه وماذا


( 7 )

يريدون فعله في التربية الاخلاقية ؟ وماهي الاصول الموازين المراد نقلها الى الطفل ؟ لأّنه عندما يدور الكلام عن الاخلاق فاننا نرى انفسنا امام ابعاد واسعة من المواضع ، وتبدوا امامنا خطوط متعددة من موازين الحياة الاجتماعية وينبغي لنا ان نتخذه تجاه كل منها اسلوبا معينا :
بعض المعلومات تتعلق بموازين المعاشرة على اساس مراعاة حقوق الافراد ، الادب والاحترام ، ومراعاة المحبة والعدل والانصاف . والجزء الآخر يتعلق بالفضائل التي لابد ان تنزين بها ونعرف قدرها وأهميتها ونعرفها للأخرين ، ونعمل على اجاد وخلق العادات المقبولة في انفسنا ونجعل انفسنا في مسار الخير والعلاج .
والقسم الأخر من الاخلاق بشأن مراعاة الادب . والتقاليد والاعراف التي تم الوقوف على صحتها ، ويرى افراد المجتمع انهم ملزمون بالتقيّد بها ومراعاتها مثل آداب الطعام ، والمعاشرة والذهاب والاياب ، والمجاملات ، والقسم الآخر منها بشأن الامور التي تؤدي اللجوء لها والأعتماد عليها الى خلق موجبات الضلال والضياع للفرد والآخرين مثل الرياء والخديعة والنفاق وبالنتيجة من المهم ان يدرك الطفل تدريجيا ما هو الصالح الطالح في كل ذلك وأيّهما حق وأيّهما باطل .


( 8 )

بداية سن التربية الاخلاقية ومراحلها:
الاخلاق بمعنى مجموعة الضوابط المتحكمة بالسلوك يجب ان تراعى بشأن الطفل منذا الأيام الاولى للولادة او أردنا التساهل قليلا من ذلك فيجب ان نجعل ذلك ابتداء من الشهر الرابع للوالدة على الاقل ، اي تلك السن التي ينجح الطفل فيها بايجاد علاقة صميمية مع الوالدين ويكون لتبسمه وبكائه معنى ويصبح كل منها بشكل عامل ارتباط بين الطرفين .
وابتداء من هذه السن يجب ان نعمل على توجيه مسألة التربية ان الطفل يسخر مسـألة البكاء مثلا كعامل تحذير وتنبيه وليس بعنوان وسيلة للأخذ والقبض . أو ان يستخدم اللجاجة لغرض الحصول على مكانة او امتياز معين لنفسه . وهذه المرحلة من العمر تعد مرحلة حساسة واستثنائية خاصة وان الامور التي يتعلمها الطفل في هذه العمر بالاهتمام بعلاقاته الاجتماعية وعلى الأبوين ان يبذلوا ما بوسعهم من أجل ان يبدا الطفل في هذه المرحلة بالذات بالعمل على انسجام توقعاته وآماله مع المجتمع تدريجيا .
العمر من 3 ـ 6 سنوات بمثل المرحلة الثانية


( 9 )

للتربية الاخلاقية والتي تبقى لبناتها حسب اعتقاد علماء النفس الى نهاية العمر وهي تشكل حوالي 70% من سلوك الكبار . ويتعلم الطفل الاُصول الاخلاقية في هذه المرحلة ويتسّم الثناء والثواب والعقاب في هذه المرحلة بأنه اكثر تأثيرا وفاعلية .
المرحلة الثالثة للتربية الاخلاقية ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تفاصيل تسليم مذكرة الحركة الشعبية لمؤسسة الرئاسة

كتبها abdalla makki ، في 16 أكتوبر 2007 الساعة: 10:39 ص

سلم وفد من الحركة الشعبية لتحرير السودان أمس بالقصر الجمهوري وزير رئاسة الجمهورية الفريق ركن بكري حسن صالح رسالة من النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة الجنوب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان الفريق أول سلفا كير ميارديت الى رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الوطني المشير عمر البشير، وذلك بعد أن رفض الأخير تسلم الرسالة من وفد الحركة الشعبية مباشرة.

وقدم الرسالة وفد من الحركة ترأسه نائب رئيس حكومة الجنوب ونائب رئيس الحركة الشعبية دكتور رياك مشار تينج، وضم كلاً من نائب الأمين العام لقطاع الشمال ياسر سعيد عرمان ووزير رئاسة حكومة الجنوب دكتور لوكا بيونق. وسلم الوفد رسالة الفريق أول سلفاكير مبينة الأسباب التي ادت لتعليق مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية ومطالبها لتجاوز الأزمة الراهنة.

 

مطالب الحركة

وعلمت (السوداني)، التي كانت شاهدة وحاضرة بالقصر الجمهوري لمراسم تسليم الرسالة، ان ابرز المطالب التي وردت في الرسالة المقدمة لرئيس الجمهورية المشير عمر البشير كانت "ضرورة اعلان التعديل الوزاري الذي تقدمت به الحركة الشعبية منذ أكثر من ثلاثة أشهر لرئيس الجمهورية، إكمال إعادة انتشار القوات المسلحة السودانية الى شمال حدود الأول من يناير من العام (1956م)، ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب، والتطبيق الكامل لجميع بنود اتفاقية السلام الشامل التي ما تزال معلقة". وأبلغت مصادر (السوداني) أن وفد الحركة كان يسعى لتنظيم لقاء يجمع الرئيس البشير ونائبه الأول سلفا كير لبحث الأزمة لجهة إيجاد معالجة سريعة وعاجلة لها.

 

الطريق إلى القصر

وكان نائب رئيس حكومة الجنوب نائب رئيس الحركة الشعبية دكتور رياك مشار، الذي وصل الى الخرطوم قادماً من جوبا مساء أمس وبرفقته وزير شؤون رئاسة حكومة الجنو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نظرة عامة للصراع في دار فور (التراكم والحلول)

كتبها abdalla makki ، في 11 أكتوبر 2007 الساعة: 00:35 ص

وعليه، نجد ان النزاع القبلي في دارفورانما يدور حول الارض والموارد التي تعد محكومة بنظام لملكية الارض يطلقون عليه تسمية ‘الحاكورة’ وهو نظام لا يتبع فقط في دارفور بل نجده في مناطق السودان الاخرى فهو موجود في كردفان كما في شرق السودان، حيث تعتبر الحواكير المناطق الجغرافية للقبائل. كما يعد هذا الشكل من ملكية الارض، شكلا من اشكال السيادة القبلية على المنطقة. وتعتبر القبائل التي تفد الى منطقتها بمنزلة ضيوف فيها.

وتلعب الارض وهذا النوع من ملكية الارض الدور الاساسي في النزاعات التي نشبت في مناطق دارفور المختلفة. وقد فاقمت الظروف البيئية غير المواتية تلك النزاعات مما دعا البعض الى وصفها بأنها نزاعات ايكولوجية بيئية تدور بين الصحراء التي تمثل البادية، والواحة التي يقطنها اهل الزراعة. وبالنسبة لدارفور فإن الصحراء في الشمال التي تعد بادية القبائل ذات الاصول العربية، والزغاوة المنتمين الى الاصل الافريقي هي منطقة الرعاة. اما واحة دارفور فهي دار قبيلة الفور والمساليت ذوي الاصول الافريقية. وقد وصف احد ابنائهم هذا الوضع بأنه ‘لعنة الموقع الاستراتيجي’. فهم يقطنون المنطقة الزراعية (الواحة) الخصبة الوسطى المستقرة بينما التي تتميز بخصوبة الارض وتوافر الامطار والمياه السطحية والجوفية. وتقصد القبائل الرعوية هذه المنطقة مقبلة من مناطقها الشمالية القاحلة في مواسم الصيف وتتركها في فترة الخريف الماطر.
وقد تفاقمت مشاكل الفور وإصابته ‘لعنة الموقع الاستراتيجي’ بعد تزايد مواسم الجفاف، في مناطق دارفور الشمالية ابان الثمانينات من القرن الماضي، التي اضحت اقليميا طاردا وبات اهله يبحثون عن موطن جدي.
وقد اصطدم هؤلاء الوافدون الجدد الى اراضي الفور بأعراف الحاكورة، او ملكية القبيلة السيادية للارض كما اوضحنا سابقا. فقد شرع اهل الشمال يطالبون بسكن دائم بدل المرور الموسمي السابق. ولما وجدوا معارضة لهذا الامر لجأوا لاستخدام القوة، واصبح هدف عرب الرزيقات الشمالية وقبائل الزغاوة احتلال بعض اراضي المزارعين واطلقوا على الاراضي التي اخذوها عنوة صفة ‘الاراضي المحررة’ وقد نشأت النزاعات التي دارت في الاقليم بسبب الصراع حول موارده التي لم تعد تكفي الجميع.
تدهور الأوضاع الأمنية
ادت النزاعات حول الارض والموارد الطبيعية في دارفور الى تدهور الاوضاع الامنية في الاقليم، وقد زاد من ادوار النزاعات انتشار السلاح وبكميات كبيرة في ايدي المواطنين، وقد بدأ تدفق السلاح هناك بسبب متاخمة الاقليم لمناطق مجاورة تدور فيها حروب اهلية اضطرت بعض مواطنيها الى اللجوء الى السودان، الذي بدأت تستخدمه كملاذ آمن، ونقطة للانطلاق ضد حكوماتها، وقد كان للحروب الاهلية، التي اندلعت في تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى والكونغو وهي دول تشترك حدودها مع دارفور، دور في تدفق السلاح وقد نتج عن ذلك بروز سوق للسلاح، حيث كان المقاتلون يبيعون اسلحتهم للسكان المحليين مقابل الحصول على احتياجاتهم الضرورية، وقد راجت تجارة السلاح بكافة انواعه، ويمكن القول ان استشراء ظاهرة النهب المسلح وظهور الجماعات المسلحة يرجع الى الاضطرابات الامنية التي وقعت في الدول المجاورة لاقليم دارفور.
وقد اسهمت الحكومة المركزية ايضا في تأجيج هذه الظاهرة بضخها للسلاح في دارفور حيث اقدمت على تسليح بعض القبائل بهدف كبح حركة تحرير السودان من التغلغل في المنطقة، وكذلك لحماية السكان من عصابات النهب المسلح، وقد كان للحرب الدائرة في جنوب السودان دور ايضا في وصول السلاح الى ايدي المواطنين في دارفورخاصة سكان المناطق القريبة من مسارح العمليات القتالية، ولم تبذل الحكومات المركزية المتعاقبة اي جهد جاد لمعالجة هذه الاوضاع وتفادي عواقبها.


4/الحركات السياسية المسلحة:
ولابتعاد دارفور عن دائرة السلطة المركزية جغرافيا وسياسيا وبسبب عزل الحكومات الوطنية لها وتهميشها فقد تطور الاقليم بمعزل عن الدولة السودانية الحديثة وبات يمثل منطقة ذات وضع خاص من الناحيتين الاجتماعية والسياسية، وقد تمكنت الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون غارانغ من ملأ الفراغ السياسي الذي خلفه غياب السلطة المركزية، وسعت الى استثمار تلك الازمة للحصول على المزيد من المكاسب، وشرعت من خلال توسيع نطاق عملياتها العسكرية بالتحالف مع حركة داوود يحيى بولاد، في وقت يعود الى عام ،1991 كما بذلت جهودا لعقد تحالفات مع ابناء المنطقة الآخرين للعمل على اضعاف الحكومة المركزية. وقد اشتد عود الحركات السياسية المسلحة التي بدأت تنشط ابان التسعينات من القرن الماضي، وظهرت قوتها في عام 2003 حيث فاجأت الجميع بتوجيه ضربات عسكرية عنيفة ومتتالية ضد القوات النظامية شملت ولايات الاقليم الثلاث كافة.
الحركة الاحتجاجية السياسية
ولم تنشأ هذه الحركات العسكرية من فراغ فقد سبقتها ارهاصات احتجاجية سياسية كان اهمها التجمع السياسي الذي تأسس تحت اسم جبهة نهضة دارفور وذلك في اكتوبر عام1964 وخلال الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بحكم الرئيس ابراهيم عبود.
وقد جاءت مطالب الجبهة كرد فعل على التخلف الذي يعاني منه الاقليم، وركزت الجبهة على قضايا المطالبة بالتنمية السياسية والاقتصادية والمشاركة في السلطة.
كما تأسس في وقت لاحق تنظيم آخر مهم باسم التحالف الفدرالي الديموقراطي برئاسة أحمد ابراهيم دريج احدى الشخصيات السياسية البارزة من ابناء الاقليم وهو احد ابناء سلطان الفور، وقد حدد هذا التنظيم الذي انضم الى التجمع الوطني الديموقراطي المعارض اهدافه، التي من اهمها: ايقاف الحرب الاهلية واقامة نظام فيدرالي او كونفدرالي في السودان، واعتماد مبدأ عدم التمييز بين المواطنين على اساس الدين او العرق او الجهة، وفصل المؤسسات الدينية عن المؤسسات السياسية.
العمل العسكري
وفي عام 1990 اسس المهندس داود يحيى بولاد حركته العسكرية المعارضة في دارفور وبولاد احد ابناء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حيث تكونين ستضئين كُل العالم ،،

كتبها abdalla makki ، في 9 أكتوبر 2007 الساعة: 11:37 ص

 

حيث تكونين ستضئين كُل العالم ،،

سفيان بشير نابرى
طقس الحياة يلازمك فيه الحنين حين تُضيعُ منك ساعة أحساسك الداخلي ، تتوقف شوكة قلبك في تمام الوحشة ، يرقُصك الدم النافر رعافاً أسود بذرة مطرك تُحال إلي جفاف وحقل روحك محراثهِ مُكسور الأسنان ، يعزق الهواء لتحصد الفراغ العريض لانين مُتصل لإرض خرابك المقيمة ابداً ، شمعتك أسيفة حسيرة الضؤ ووحيدة في مهب ريح الاخرين ، الاخرين غير المرئيين ، المتشيئن في الأ شي ، في بلاداً اخري ، بلاداً كبيدق اخير في أرض معركة خاسرة ، جوانبك في المتاهة الدائرية الدائمة ، رئتك مشدودة كوتر خائر النواصي ، عظامك مُفدعة بأخر أنفاس لنبض الجته مُوجة واحده هي أنت واحده وتُمضي في صحراء لأ نهائية ونهرُك ينضب ، لأ مشاوير حميمة وكُل المواعيد سراب … موحشاً أنت موحش … والجنون الذي يربط دائماً ، الجنون المقيم … القابض كياقة اذارِ أبدى يُطاردُك كُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قلق أمريكي بشأن الوضع بين الشمال والجنوب في السودان

كتبها abdalla makki ، في 8 أكتوبر 2007 الساعة: 03:43 ص

 

 

قلق أمريكي بشأن الوضع بين الشمال والجنوب في السودان

 

 

 

أعرب أندرو ناتسيوس، المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان، عن شعوره بالقلق العميق بشأن ما وصل إليه حال اتفاق السلام الموقع قبل عامين والذي أنهى عشرين عاما من الحرب بين حكومة الخرطوم ومتمردي الجنوب.

 

وجاءت تصريحات المبعوث الأمريكي في نهاية جولته التي استغرقت عشرة أيام في السودان وشملت زيارة إلى إقليم دارفور الذي اعتبره محور الاستقطاب لزيارته.

 

وقال ناتسيوس إن حكومتي شمال وجنوب السودان قد أصبحتا خصمين غير قادرين على حل الخلافات القائمة بينهما بدلا من أن يكونا شريكين.

 

وأضاف أن هناك حاليا "مناخا سياسياً مسموما" بين الطرفين.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي



لا نبحث في السطح. بل نحاول اقتحام الباطن. لا نكتفي بالمعطيات والنتائج، إنما نغزو الموقع الذي منه تتشكل العلاقات والحالات. فالذي يرصد الظواهر يتعين عليه أن يتقن الإمساك بالعناصر و الأبعاد، مسلحا - لا بالحدقة وحدها ولكن - بالغريزة والحدس والرؤيا وبعض مهارات الحاوي أو الساحر. أي أن يكون مزيجا من
: الشاعر والروائي والفيلسوف والكيميائي و الساحر، عندئذ

التفاحة تصير منجما، والخوذات للزينة