في غابة الرؤيا نرى عناصر تتخلق: مشمولة برعب الواقع، مجبولة بالرغبة و شهوة .الاقتحام. إنها تزدرد المرارات و تثق في يأس يثمر أملا

الأفق وحده الذي يغرينا ويغوينا

و يهدينا الحلم، نحن المخبولون بالكتابة، في غموض الملابسات اللانهائية التي تسمى الحياة. قادر أن يمنحنا لذة الاكتشاف و رجفة العناصر عند الاتصال. عوالم تنأى بعيدا عن القداسات والخرائب. تلك هي ابتكارات الحلم الذي به ننجو من التلوث والتفسخ

.ونشهق في بهاء الكون أن يكون

قاسم حداد


معاً من أجل ديمقراطية الجامعات

كتبهاabdalla makki ، في 23 سبتمبر 2006 الساعة: 04:30 ص

قضايا الحركة الجماهيرية

معاً من أجل ديمقراطية الجامعات

حملة وطنية قوية ومشروعة تقودها القوى الوطنية الديمقراطية بمختلف أحزابها للتصدي للقوانين الشائهة والمقيدة للحريات التي لا تزال أجهزة النظام الشمولي تعتمد عليها لتمرير سياساتها القمعية، ومن المعروف أن هذه الحملة الضاغطة سواءً عبر البرلمان أو منابر الأحزاب الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني وأجهزة الإعلام تهدف لنقل نصوص الدستور إلى واقع الحياة اليومية للمواطن السوداني، ووقف الانتهاكات التي تجيزها حزمة القوانين سيئة السمعة المتناقضة مع الدستور مثل قانون الأمن الوطني، وقانون الصحافة والمطبوعات…الخ.

وبذات الهمة التي تناهض بها القوى الديمقراطية تلك القوانين في الشارع السوداني وبرلمانه فإنه قد آن الأوان للقوى الديمقراطية داخل الجامعات السودانية أن تنهض لأداء واجبها الوطني والنقابي لتنظيف ساحة الجامعات وقوانينها ولوائحها وهياكلها من مخلفات السلطة الإنقاذية الشمولية، سيما وأن الفوز عبر صناديق الاقتراع في جل الجامعات أتى لصالح القوى الديمقراطية في انتخابات اتحادات الطلاب (الخرطوم، جوبا، الجزيرة، سنار، شندي، …الخ).  فليس ثمة معنى أن يتكسر نضال الحركة الطلابية على جدار اللوائح والقوانين التي تصادر الحقوق والحريات في أسوار الجامعات، وواجب المد الديمقراطي المسنود بالإرادة الطلابية أن يجرف تلك المخلفات التي أعاقت الحركة الأكاديمية والطلابية بهدف تلجيم الجامعات وجعلها ساحة للمهووسين والموتورين.

ومن بين تلك القوانين والأجسام التي تتعارض ومواد الدستور سنتعرض لنماذج في مقدمتها:

1- أمانات المجاهدين بالجامعات:

عرفت ما سميت بأمانات المجاهدين منذ بدايات الإنقاذ الشمولية، حيث استندت في تكوينها على قرار صادر من وزارة التعليم العالي، ومنحتها إدارات الجامعات (غير المنتخبة والمنفذة لسياسات الإنقاذ بالحرف وزيادة) دُوراً داخل الجامعات، وأفردت لها ميزانيات خاصة بها.. وظلت تمثل هذه الأمانات طوال السنوات الماضية بيوت أشباح داخلية يمارس فيها الزبانية من الطلاب وجهاز الأمن تعذيب الطلاب الشرفاء.. وظلت مخزناً لـ "سيخ الكيزان" والأسلحة الأخرى … وما من حريق أو أحداث عنف أو اعتقال وتعذيب للطلاب إلا وخرج من هذه الدور وفي حماية من إدارات الجامعات وأجهزة الأمن.  وإذا عدنا إلى منابع العنف في كافة الأحداث التي وقعت بالجامعات في سنوات الإنقاذ نجد أن هذه الدور المشبوهة ضالعة بمبانيها وبمن فيها من الموالين للسلطة في الأحداث .. بل إن التخطيط للعنف وأدواته يتم من داخل مبنىً يملكه الشعب، وأموال الشعب تذهب جميعها لأتباع النظام.

وهكذا تحولت دور الجامعات إلى مكاتب تنظيمية وأمنية بصمت ومشاركة إدارات الجامعات المعينة.

2- امتحانات المجاهدين:

ومع أن الجامعات السودانية عرفت على مر تاريخها الوطني بالحرص على المستوى العلمي والأكاديمي المتميز والباحث عن التطور والحفاظ على السمعة الأكاديمية المحترمة، إلا أن سياسات التخريب المتعمدة من قبل النظام وأجهزته طالتها، حيث عمدت مبكراً لوضع لوائح داخل الجامعات تتيح لأتباع النظام الإنقاذي فرصة الدخول في امتحانات منفصلة أطلق عليها (امتحانات المجاهدين) .. وتشهد الجامعات على حالات بلا حصر لطلاب إنقاذيين لم يدخلوا مع زملائهم يوماً قائمة امتحانات ولم يعرف عنهم أي بروز أكاديمي ليتفاجأ الجميع بنيلهم درجات لا يستحقونها.. فالتزوير والغش والامتحانات المكشوفة هو حقيقة ما كان يجري أمام أعين الطلاب، ويضاف إلى البدعة سيئة الذكر (امتحانات المجاهدين) استثناءات القبول للجامعات تحت مختلف المسميات وبمختلف الأسباب والمزاعم، مما أدى إلى فقدان خريجي الجامعات السودانية لميزة المصداقية والقبول العالمي من أرقى

مؤسسات التعليم والبحث العالمية لشهاداتهم الصادرة من السودان، بل أدت مثل هذه الممارسات إلى التشكيك في شهادات الجامعات السودانية وانتشار التزوير، مما أدى إلى فقدان الخريجين السودانيين كثيراً من ميزاتهم التفضيلية إن في مجال الدراسات العليا أو البحث العلمي أو سوق العمل.

3- قوانين الجامعات:

جملة تعديات أجرتها الإنقاذ على قوانين الجامعات لتضمن من خلالها تنفيذ هجمتها الشرسة على الجامعات وضمان تعيين من يوالونها من إدارات .. حيث تم تغييب الانتخاب الديمقراطي للإدارة العليا للجامعة والمؤسسات الأخرى والكليات والأقسام … الخ، واتصل ذلك بتعيين أعداد مقدرة من الإداريين والأكاديميين غير الأكفاء الأمر الذي تلاه انتشار الفساد في الجامعات .. وغير بعيد عن ذلك تلك اللوائح التي تقيد حرية البحث العلمي.  وحري بالإرادة الطلابية أن تتجه بنضالها بأشكاله المختلفة لتضغط على إدارات الجامعات ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وليضغط الطلاب لدفع القضية نحو البرلمان والجماهير والرأي العام.

فليتوحد الطلاب خلف القوى الديمقراطية لإزالة البثور التي غطت وجه الجامعات بفعل النظام السلطوي الشائه.  وبما أن الإرادة الجماهيرية لطلاب الجامعات تدعم الخيار الديمقراطي وتتوجه بالفوز بالمعارك الانتخابية المختلفة، وبما أن أساتذة الجامعات يقودون معركتهم النضالية لاسترداد نقاباتهم تماماً كما فعلت الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم فإن الإرادتين (أساتذة و طلاب) قادرتان على التصدي والضغط النضالي لتعديل القوانين الجامعية وإزالة التشوهات والأجسام القمعية السلطوية من دور العلم وحرم الجامعات.

..  نضال مستمر … إرادة متحدة

لا لبقاء بيوت الأشباح بالجامعات

.. نعم لحرية البحث العلمي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



لا نبحث في السطح. بل نحاول اقتحام الباطن. لا نكتفي بالمعطيات والنتائج، إنما نغزو الموقع الذي منه تتشكل العلاقات والحالات. فالذي يرصد الظواهر يتعين عليه أن يتقن الإمساك بالعناصر و الأبعاد، مسلحا - لا بالحدقة وحدها ولكن - بالغريزة والحدس والرؤيا وبعض مهارات الحاوي أو الساحر. أي أن يكون مزيجا من
: الشاعر والروائي والفيلسوف والكيميائي و الساحر، عندئذ

التفاحة تصير منجما، والخوذات للزينة