طريقة المجتمع (17)
كتبهاabdalla makki ، في 6 نوفمبر 2006 الساعة: 05:54 ص
طريقة المجتمع
لقد تبين لنا مما سبق أهمية الأدب الشعبي، وأن بلادنا غنية بالمأثورات الشعبية، من شعر ، ورسم؛ وموسيقي ورقص.
كل هذه الفنون الخام في حاجة إلي جمع وتبويب، في صدق وأمانة وطريقة الجمع والتبويب يمكن أن تتم بوسلتين، أولا الجامع المدرب الذي يكون له إلمام تام بتاريخ السودان وجغرافيته، ويكون علي قدر كبير من فهم العادات والتقاليد، واللجهات العامية السودانية ، فيأخذ النماذج من أفواه قائليها ، ويستحسن أن يأخذها أثناء مناسبتها.
ثانيا ينبغي لجامع الفنون الشعبية أن يكون نشطا، ويتمتع بحاسة فنية حتي يتذوق الفنون الشعبية الأصلية، فالباحث في هذا اللون يحتاج إلي لباقة حتي يستطيع أن يتجاوب مع الذين يحملون هذه الذخائر في صدورهم ، فيحمل معه آلات التصوير ، والتسجيل اللازمة.
وأحدث طريقة لجمع النماذج الشعبية هي طريقة البطاقات، وأهم البيانات اللازمة هي اسم الرواية، أو الفنان ، وعمره ، ومكان ميلاده، وهل هو من أبناء القرية، وهل هو فنان محترف ، ثم طريقة الآداء، والحركات، ونبرات الصوت إليغير ذلك من الأسئلة التي تعطي فكرة عامة للباحثين . وحبذا لو كونت جمعيات من المتهمين بالفنون الشعبية لجمع المأثورات وتبويبها حتىيكون العمل جماعيا، فمثلا يمكن أن يتخصص الأعضاء الملاحم البطولية، وشعبة الأغاني والرقصات الشعبية، إلي غير ذلك من الألوان الشعبية الأخري ، ثم بعد ذلك تأتي مرحلة دراسة هذه المواد الخام، واستنباط الاتجاهات التاريخية، والظواهر النفسية ، والأفكار والمثل التي تعكس نفسية الشعب السوداني في صدق وأمان
ختاما أ كرر إن تاريخنا الحقيقي يمكن في تراثنا الشعبي، وإن التراث الشعبي هو الخيط الذهبي الذي يربط ماضينا بحاضرنا وإن تراثنا الشعبي لا يزال كنوزا تغطيها الرماد، فالقبل إذن علي جمعه وتويبه ، لأن الأمم تقاس بتاريخها، وتراثها الفكري، وتاريخنا بلا شك يمكن في فنونا الشعبية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تراث ســــــــــــودانى | السمات:تراث ســــــــــــودانى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























