في غابة الرؤيا نرى عناصر تتخلق: مشمولة برعب الواقع، مجبولة بالرغبة و شهوة .الاقتحام. إنها تزدرد المرارات و تثق في يأس يثمر أملا

الأفق وحده الذي يغرينا ويغوينا

و يهدينا الحلم، نحن المخبولون بالكتابة، في غموض الملابسات اللانهائية التي تسمى الحياة. قادر أن يمنحنا لذة الاكتشاف و رجفة العناصر عند الاتصال. عوالم تنأى بعيدا عن القداسات والخرائب. تلك هي ابتكارات الحلم الذي به ننجو من التلوث والتفسخ

.ونشهق في بهاء الكون أن يكون

قاسم حداد


هاويات مخصبة

كتبهاabdalla makki ، في 8 فبراير 2007 الساعة: 14:38 م

 

محمد حلمي الريشة

فَاتحـَةٌ

في فَاتِحة الرِّيح ،
فَاتِحةٌ أخرى على رِيْح ؛
لَعلَّها نافذةٌ صَفراء ..
أو ثُمَالةٌ تَميلُ برأسِهَا الفَارهِ دُون أن تَبلُغَ ذُهولي ..
أو نَشوةٌ دُون أن تَدُبَّ في خُيوطهَا حَرارةُ الدَّمِ والنَّهار !.

في فَاتِحة الرِّيح ،
فَاتِحةٌ أخرى على رِيْح ؛
لَعلَّها وعَائيَ الباطنيِّ ؛

أسفرَ عن تسعةِ أسفارٍ وآخر ، قبلَ أن تَصلَ حُبيباتُ لُقاحِها إلى صَهوةِ مائدتي ، حيثُ صَحنُ القَلبِ يُمارسُ جِهَارَ انتظَارهِ ، بِسِريَّةِ العَادةِ الجَديدَة !.

في فَاتِحة الرِّيح ،
فَاتِحةٌ أخرى على رِيْح ؛
لَعلَّها أسطورةُ كتابةِ الموتِ الصِّدق ..
أو .. مَوتِ الكتابةِ الكَذِب ،
فلا تَخَفْ منِّي عَليَّ ، أيُّها المُسَافرُ في شَقوةِ الورقِ والنَّاي :
لَم يَستطعْ أحدٌ أن يُلقيني في غَيابةِ الجبِّ ، بل خرجتُ منه باستطاعَتي !

في فَاتِحة الرِّيح ،
فَاتِحةٌ أخرى على رِيْح ؛
لَعلَّها شُبهةُ الوصول ..
قد أبحثُ عن وصُولٍ ما ، كما تَبحثُ فَراشَةٌ عن ضَوءٍ يُسيلُ لُعابَها ، وفي حالَتينا ما سَيُحيِّرُ الموتَ : بِمَن سَأبدأ ؟
ولَسَوفَ يُقلِقهُ على ما سَتَقترِفُ يَداهُ من أفعَال ماضيَة !.

في فَاتِحة الرِّيح ،
فَاتِحةٌ أخرى على رِيْح ؛
لَم أتعلَّم من الثِّمارِ رَقصاتِهَا ، ولا أريدُ ، بل تَعلَّمتُ من طائرِ النَّارِ كيفَ أنشِدُ على دَمي !.

في فَاتِحة الرِّيح ،
فَاتِحةٌ أخرى على رِيْح ؛
لَم أعِدْ أحداً بأنني سَأكونُ شَاعراً .. لقد وُلِدْتُ هكذا !.
في فَاتِحة الرِّيح ،
فَاتِحةٌ أخرى على رِيْح ؛
هي الآنَ هكذا ، تَماماً مثلَ تَوحُّدنا :
لا أنتِ فيَّ .. ولا أنا فيكَ .. وما بَينَنا : لا أحَد !.

شَمعُ فَرَاشَاتٍ .. في مَسَاءاتِهَا المُنمنَمَة

أكرَةُ صَدرِهِ المُغَلَّقِ
تَرتَجُّ مَروَحةً في آنِهِ الضَّاريِّ
كَمْ سَيَحتَمِلُ خُلَّبَ صَوتِهَا الفَرْوِيِّ
دُونَ دَغلِ شَفَتهِ
السُّفلَى
تَهزُّ شُرفَةَ زَهوِهَا بِبَوحِهِ المُقَطَّر .

عَنَاقِيدُهَا لَيسَتْ دَانِيَةً
كَخُلخَالِ
أغصَانٍ
مَرِحَة
وهوَ بَعِيدٌ - يُضِيءُ دُرَّاقَ لَثغَتهِ عَلَى وَمضِ رَنَّتِهَا
يَندَهُ النَّايَ مَفرُوداً كَسَهلٍ مِن
عَلٍ :
آنَ أنْ تُنْزِلَني عَن حِبَالِ صَوتِهَا بِبُلبُلَةٍ وَاحِدَة .

كأْسُ عُريِ الغِيَابِ الَّذي سَبَقهَا
صَبَّ إبرَتَهُ فَوقَ عَجينَةِ عُمرهِ البَاردَة
أينَ كَانَ كُلُّ عِنَبِ كَلامِهَا الأبيَض في اسوِدَادِ مَوَاسِمِه ؟

يَخفِضُ لَها جَنَاحَ أسرَارِهِ
كَنَحلٍ يُرَاقِصُ وَردَةً مَرشُوقَةً إلى فَمِه ،
يَتَورَّدُ مَاءُ لِسَانهِ بِسُكَّرٍ يَنبِضُ ولَوزٍ مُوسِيقيّ ..
هُدِّيهِ ، أيَّتها الفِتنَةُ ، مِن رَأسِهِ
إلى
أخْمَصَيهِ لِيَستَطيعَ بَهاءهَا ؛
بَهجَةً .. بَهجَة .

بِثَلاثَةِ عُيونٍ
يَنشُدُ سِحرَ رُخَامِهَا المَنحُوتِ بِمَاءِ القُرُنفُل ،
كَم أخفَى أغنِيَاتِهِ دَاخِلَ دَالِيَةِ حُزنِهَا اللَّيلَكيّ ..
وَحدَهُ ، الآنَ ، يَسكُبُ مَرمَرَ غَيمِهِ عَلَى
صَحراءِ الغِيَاب .

- هل تَأَخَّرَ كَثيراً ؟

سَتأخُذُهُ من كُوَّةِ رُوحِهِ لِتَغسِلَهُ من غِيَابِه ،
ثمَّ تَحلُمُ بِكَوكَبٍ يَتَراقَصُ نَشوةً عَلَى
سُرَّةِ نَومِهَا
بَعدَ صُعوبَتِه .

سَاعَةٌ تِلوَ سَاعَةٍ - وَلا يَستَطيعُ صَبراً -
وأخَرُ لِظِلِّهِ الخَفيفِ
عَلَيهَا
وَهوَ يُطَبِّعُ ثَغرَهَا بِاحتِلامِ شَفَتَيه .

كأنَّها زَيَّنَتْ كلَّ زُقَاقَاتِ جَسَدهِ
بِقَنَاديلَ لَهَا رَفيفُ ضَوء ،
وكأنَّها انفِلاتُ رُزمَةِ فَراشَاتٍ بَيضَاء
في مَسَاءاتِهَا المُنَمنَمَة .

سَيَكسِرُ مَاءهُ فَوقَ
نَقشِهَا
[ بِالأبيضِ والأسوَد ]

فَهوَ حَمَامُ العَاشقِ - يَسبَحُ في مُحيطِ عَينَيهَا بِأَمَانٍ مُؤقَّت.

يَا الَّتي كائنُ نُورٍ في خَواصِّهِ المُحَدَّبَة :
متَى تَنضُجُ بَقيَّةُ الألوانِ
في حَديقَةِ رُؤيَتهِ المُضمَرَة ؟
مُنذُ شُهورٍ وهوَ أسِيرُ أعمِدَةٍ من وَرَق ؛
لا الأرضُ تَصغرُ بَينَ يَدَيه ،
وَمِن خَلفِهِ قَوافلُ سَنواتٍ مُدبِرَةٍ إلى أفُولِهَا ..
يَقولُهَا :
عِبَارةً مُزدَوَجَة
مِرآةً لا يَرَى فيهَا سِواهَا
ولا يَسأَلُ :
كَم منَ الخُطُواتِ الطِّينيَّةِ سَتَشرَبُ قَدَماهُ
قَبلَ وُصُولِهَا وَوَصلِهَا ؟

من بَعيدٍ /
يَتلُو خَريفَهُ بِأَحَاسِيس صَفصَافَةٍ مُرهَقَة :
الحبُّ ؛
مَسَافَةٌ غَيرُ كَافِيَةٍ بينَ عَاشِقَينِ يَتلاصَقَانِ
حُلُمَاً ..
لَمحَاً ..
مِلْحَاً ..
لَحمَاً ..
يَ
نِ
زُّ
عَرَقَاً من كَثرَةِ حُدُوسِهِ العَارِيَة .

- "سَأَحشُوها نُسخَةً من ضُلُوعي .."
هكذا قَالَها في اللُّهاثِ المَريضِ ،
بَعدَ ارتِفَاعِ دَرَجَةِ حَرارَةِ وُعُولِ جَسَدِه .

مَا الَّذي يَراهُ لَدَيها ؟
مَا الَّذي لَيسَ لَهُ ؟

حَرِيرُ سُطُوعِهَا - هذا المسَاء ،
يُشهِبُ جَبينَهُ من
بُرجِ
عَذرائِهَا ،
وهوَ عَقرَبُ الأثيرِ يُدَفِّفُ رَنينَهُ بِوسَادَةِ المِلح ..
هل حَمَلُ الرَّعشَةِ مَا يَصطَفيهِ ، الآنَ ، يَا ثَعالِبَ انتِظَارِه ؟
رُبَّما ..

يَملأُ جِرَارَ أذنَيهِ بِآهٍ طَويلَة :
نَمْ قَليلاً
كَي يَترَاءى لَكَ ظِلِّي الرُّخَاميّ مُضطَجِعاً إلى جِوَارِك ؛
هذا .. بَياضُ يَقيني /
هذا .. سَوادُ عُيوني /
وهذا .. اللَّيلَكيُّ يَتأَبَّطُ ثِماري المُؤجَّلَة ..
فُضَّ أسرِي
- أيُّها الرَّجلُ الوَحلُ -
متَى تَعتَليني .. فَأَقطُفك ؟
هَدأةُ اللَّيلَةِ - مَناقيرٌ جَافَّةٌ :
هذهِ البُرودَةُ يَصطَليهَا ألَمَاً
يَتعرَّى من فُتونِه ،
القَهوةُ تَتلَعثمُ قَبلَ أن تَنتَهي
من طَوافِهَا في دَمِه ،
واندِلاعاتُ المَشَاعرِ -
تَصطَفُّ مِثلَ جَدَائل مُخضَّبةٍ
بِمَسافاتِهَا ..
أيُّهذا السُّكوتُ الضَّالعُ
- في حِينهِ -
إلى
لَيلَكٍ يَرتَديهَا :
مُتعَبٌ بِخَواطِرهِ كَطُقوسٍ تُنقِّرُ ذَاكِرَتهُ اللاهثَةَ
من قَبلُ ..
ومن بَعدُ .

كالَّذي يَرقُصُ فَوقَ
صَحوَةِ المَجمَرَة ..
هذهِ النَّدَّاهَةُ تُولِعُهُ
- في مَنفَاهُ -
تَترُكهُ يَتهَاوَى
إلى
حِضنِهَا
قـِ سـْ طَ اً
قـِ سـْ طَ اً
وَدُونَ مَائِدَة .

كأنَّ لِلكَلامِ بُكورَتُهُ المُضَاعَفَة ،
وكأنَّهُ يَقولُهُ لِلمَرأةِ - المرَّةِ الأُولَى
بِثقَةِ ظِلٍّ في دَوَرانِه .

يَحدُثُ أنْ :
لا شَيءَ سِوَى ظَمَأٍ إِلَيهَا
يَتجَرَّعُهُ عَن بُعد .

لا مَرئيٌّ /
أفقُهَا / الَّذي لَهُ مَقَابضُ من تردُّدٍ وغوَايَة ..
لِذَا ؛
يُسَامِرُ شَهَواتهِ بِمُخيَّلَةٍ نَهَريَّةٍ
تُبلِّلُ حَوافَّ انتِظَارهِ .

يُروِّضُ عُزلَتهُ كلَّ يَومٍ
كَأنَّها سَمكةٌ في إِناءٍ من زَمنٍ جَافّ ..
أستُريهِ بِمُكَوَّريكِ المُعلَّقَينِ بِسلسِلَةِ الرُّوحِ ،
أيَّتها الآنِيَّةُ - المُخَطَّأةُ بِصَوابِهَا
وبِئرِهِ النَّهِمَة .

أيقَظَتهُ - هذا الصَّباحَ ،
من سَريرهِ الضَّيِّقِ وحَوَاسِّهِ المَبتُورَة :
- عِمْ حُبَّاً
يَا مَريضي المُبهَمِ واللَّذيذِ في آن .

من دَاخِلِ أسوَارِها المُتَجمِّدَة
تَتَرصَّعُ نَدىً قِرمِزِيّا
عَلَى سَماءِ فِضَّتهَا الدَّائِمَة ..
كَمِ الألَمُ دُونَهُ -
وهوَ يَتسَلَّقُ طَاسَاتِهَا
جُرعَةً ..
جُرعَةً ..
ولا يَرتَوِي .

الأحَاديثُ لَيسَتْ عُصَارةَ القَلبِ - أيَّتها الرِّيَاحُ السَّاكِنَة
إنَّها نَفَسُ القَلبِ ونَفسُهُ
يَستَدعي كَمَائِنَها الضَّروريَّةَ
- كلَّ سَاعَةٍ -
لِيَسقُطَ فِيهَا
بِرَغبَتهِ المُرجَأَة .

مَهلاً ..
لِلبَنفسَجِ أنْ /
يَستَحوِذَ عَلَى أرِيْجهِ بَعدَ شَهَقاتِ لُغَتهِ المُستَنفَرَة ..
لِلأَردِيَةِ - عَلَيهَا - أنْ /
تَتَسَاقطَ في قَلَقِ خَريفِهِ المَطمُوث ..
لِفَمِهِ أنْ /
يَمتَصَّ يُوبيلَها الفِضِّيَّ بالأمسِ قَبلَ الغَد ..
وَلهُ أنْ /
يَجُوحَ فوقَ خَيالاتِهَا
كُلَّما أثْمَرتْ مُراوَدتُها كَائِنَاتٍ بَهيَّة .

تَتلَوَّى مِثلَ صَلصَالٍ سَاخنٍ
أمامَ سِعَةِ احتراقِهِ ،
يَكادُ حَليبُ لَونِهِ يَتخَثَّرُ من كَثرَةِ مَا انتَهى مِنهُ - إلَيه ..
حُطِّي ضِفَّتَيكِ ، كَجَناحَي غَيبةٍ آتيةٍ عَلَى
مِيَاهِ مَشَاعرهِ اللامِعَة
عَلَّهُ يَتَعَنقَدُ بينَ جُوعَاتِكِ - اللَّهفَة .

في دَواخِلهِ دَهَاليزُ سَلِسَةٍ - لا يَستَطيعُ اصطِيَادَها ،
وفي قَمصَانِ نَومِهَا لآلئُ حِكَايَاتٍ مُترَفَةٍ ..
فَيَا حِصَّتهُ في الرَّغائبِ المُشَجَّرةِ بِسِوَاه :
أينَ .. أنتِ ؟

كَجُزءٍ بهِ /
مُصَابٍ بِدَاءِ سَريرِهَا المُعلَّقِ على نَافذَةٍ مُتأَرجِحَة ،
وكَكُلٍّ بهِ /
يُظلِّلُهُ بِأُمنياتٍ مُلَوَّثةٍ بِجُثُوِّها قُربَهُ
- مثلَ هرَّةٍ مُطفأَة -
يَبقَى انتظَارُهُ حَمَّامَ إنَائهِ
إلى أنْ يَصرخَ :
وَجَدتُها .. وَجَدتُها .

من حَقِّهِما - يَوماً مَا
أنْ يُولَدَا ثَانيةً
في ثَانِيَة .

قَبْلي بِكَثير .. بَعدَهُ عَن بُعْد ؟

مَدرَجٌ مُفَاجِئ
قَبْلَ يَومِهِ
- هذا الَّذي يُعَمَّدُ في كُلِّي الآن -
اختَفَتْ أشجَارُ شُهُورٍ عَدِيدَةٍ
تَألَّقَ فيهَا اللِّسَانُ بِقُبَّرَةِ صَمِتهِ ،

لكنَّ صُورَةً رَطبةً
تَسَلَّقَتْ شَفَتَيهِ كَسُلَّمٍ
مُترَدِّدٍ
حَيثُ العَينَانِ كَإطَارَينِ لاحتِوائِهِا
وَماؤهُما
دَبَقُ النَّارِ المُكتَنَزَة !.

شُبهَةٌ مُستَديرَ
مُنذُ عَلامَةِ رَفرَفَةٍ صَافِنَةٍ
غَرَزَتْ نَجمَهَا في لَحْمِ شَهِيَّتي ،
كأنْ رَأيتُ حَوَافَّ شُبهَتي المُستَديرَة
تَتأَبَّطُ كتَابَ ثِمَارهِ الغَامِضَة ..
هذا اليُفَاجِئُني بِتَسَارُعِ يَنابِيعِهِ نَحوَ حَيِّزِ شُرُودي
يَطردُ فَرَاغاً مَلأتْهُ أورَاقي المُعشِبَة ..
كأنْ رَائِيةٌ أنا / لَهُ
يُشرِقُني بِلَذَّةِ لَسْعاتِهِ
عَن
… بُعد !.

رَحيقٌ مُؤخَّر

كأنَّهُ مُدرَجٌ
في عِظَةِ الرَّحيقِ المُؤخَّر ..
رَجلٌ ؛
يُطَاردُ سَهلِي بِخُفَّي عَينَيهِ الثَّقِيلَين ..
لا يُبقِي لِلخُضرَةِ : نَكهةَ "الكُلوروفيل"
طَعمَ حَرَارَةِ الشَّمس
قُطنَ المَاءِ قَبلَ نَفشِه !.

أعلَى وأقرَب

كأنَّهُ يَسحَبُ أنفَاسِي بِبِضعَةِ أصَابِع لِلحَواسّ ؛
أعلَى منَ القَدَمينِ
وأقرَبَ من فَمٍ يَتَّكئُ عَلَى صَلاتِه ..
كأنَّهُ مَغَارةُ الجُرحِ بلا جِدَارٍ في … نِهَايَتهِ ،
وَكأنَّهُ يَعني ابتدَائي بِفُضُول !.

رَشَاقةٌ مُحتَمَلة

لِمَ لا تَذهَبِينَ بي -
أيَّتها الأوتَارُ الكَهرَبَتْهَا فَضفَضةُ عَطَشي السَّخيّ ؟
لَهُ مَدىً ؛
يَنحَدِرُ من أهدَابي العَاليةِ / ولا أرَاه ..
لِي سَوسَنةٌ ؛
بَاهِظَةُ الرُّوحِ دُونَ مَخَارِجَ لِرَشَاقَتي المُحتَمَلَة ..
فَأيُّنا ، في اضطرابهِ اليَندَمِلُ الآنَ ، يَعصرُ سَاقَيهِ لِلرِّيحِ
نَحوَ
آخَرِهُ
اللازَوَردي ؟.
صَيدٌ رَحيم

يَسكبُ هَدأتهُ الصَّاخِبَةَ تَحتَ قُبَّعَةِ أذُني كَسَائلٍ مُذَهَّب..
العِنَايةُ أنَّهُ صَيدِي الرَّحيم ..
سَأسلُبهُ ؛
رِقَّةَ استعَارَتهِ التُسَاوي رَجفَتي /
ظِلَّهُ بِقُربي إذ يَتهيَّأُ آيةَ الجَسَد /
انتِبَاهَةَ الدَّبيبِ في رَحيقِهِ الدَّائريّ /
وَحبرَهُ المُمَغنطَ كي أكتُبَهُ
عَلَى صَدرِ كَثَافَتي المُشَرنَقَة !.

تَسميةٌ قَليلَة

أدعُوهُ : وَرطَتي الجَميلَة ..
غَيمةَ لِسَاني ..
طُلَّسمَ النَّجَاة ..
جَرَّاحَ الصَّدَى ..
حَارِثَ دِلتَاي ..
عَاليَ الصُّدْفَة ..
مَاءَ مِرآتي ..
حَليبَ حُلُمي !.

سِجني فِيه

يَغُوصُ في ازهِرَاراتي المُتَعثِّرَات
يُتقِنُ السِّياحَةَ في فُتُورَاتِ بَرِّيتي ..
أريدُهُ -
يُفَتِّحُ أخَادِيدي بِلُعَابِ يَقظَتهِ كانصِهَارِ التَّأَوُّه
أريدُني -
وَاحِدَتهُ كَدَقيقَةٍ في سَاعَةٍ مُعَطَّلَة ..
سِجني فِيهِ ،
وآيتَاي ؛
سِفْرُ جَناحَينِ مَفغُورَين كَجُرحٍ /
هل يَلتَقِيانِ رِيشَتَي سُنونوَّةٍ فَوقَ
وِسَادَة ؟.

خِيَانَةُ وَجَع

أهِمُّ بِهِ /
لي حَيَوِيَّةُ التَّباغُتِ كَدَمٍ يَسلُكُ دَغدَغاتِ إنائي ..
كيفَ لَم يَكُن قَبلاً ؟
كيفَ لَم .. ؟
أصبحَ مَدُّ شَوكَتهِ أدنَى من وَجَعٍ خُنتُهُ
ذَاتَ بَرَاءةٍ نَاهِدَة ..
أيُّها الآتي من كُرَّاسَةِ غَيمٍ :
لَكَ ، الآنَ ، صَحوي !.
أبجَديَّةُ لِـ (مِيم)

أشرِعُ -
بَابَ المَدَى عَلَى مُستَودَعِ الحَنين
أشتَاقُهُ -
لُغزَاً يَتَفكَّكُ صَدَفَةً بَينَ يَدَي
أشُدُّهُ -
نَحوي بِرَقصَةِ الكَلمَاتِ البَارِقَة
أشَبِّهُهُ -
بِأيِّلٍ يَتَواثبُ رَفيفُهُ فوقَ صَحَارى صَدري
أشُمُّهُ -
حَبَقاً يَعبُرُ تُوَيجَاتِ رَاحَتي المُتَرنِّحَة
أشَرشِرُهُ -
سَواكبَ طَلٍّ لِنَوابِضي الحَارَّة
أشَيِّئهُ -
مُبهَماً كي أقَشِّرَ إثَارَاتِه
أشَكِّلُ -
جُوعَهُ لِيَلتَهِمَ وَحدَتي !.

أدُلُّهُ عَلَيّ
لَن أدُلُّهُ عَلَى تُفَّاحَةٍ ثَانيَةٍ ،
سَأَدُلَّهُ عَلَيّ :
دَعْكَ من جِبَالٍ لا تَصِلُ السَّمَاء
واقتَرِبْ من شَرَاشِف شَاطِئي ..
ثَمَّةَ رَاءُ رُؤيا لِقَوسِ بِدَايَتي /
نونُ نِسوَةٍ لانتِصَافي /
تَاءُ تَأنِيثٍ حَاضِنَةٍ في النِّهَايَة /
لَكَ ثَغرُ سَعَادَتي المَفتُوحِ ،
ولي ثَديَا الأبَد !.

إِجَاصُ الأقَاصِي

إِجَاصُ الأقاصِي
يُطَالِعُني ويَطَّلِعُ عَليَّ ؛
أنا تَوهَانُهُ المُفتَرَضُ
وهوَ تَقتيرُ الانكِشَاف .

يُهَدهِدُ يَقظَتي بِمَعدَنِ الضُّلُوعِ الدَّمِث
ولا تَتَبخَّرُ حَرَارةُ الرُّوحِ عَن سِتَارَةِ الرُّؤيَا ؛
هكذا امتَعَضتُ من فَورَةِ العُمرِ الشَّقيِّ
وهو يُرَتِّلُ أحشَاءهُ السَّاخِنةَ دُونَ زَوالِ أورَاقِه .

في هذهِ الغَايَةِ - الغوايَة
لَعنةٌ تُعَابِثُ جِدَّةَ مَائي بِرَغوَةِ غَياهِب تَتسَطَّحُ عَلَيه ،
فَأَتَمرَّسُ - مُجدَّداً - ضِدَّ قَصُورِ نُبلِهِ
فَأَنا لَم أدرِكْ بَراعِمَهُ المَريضَةَ بَعد .

وإذ يَندَفعُ مَطَري المُرُّ هذهِ اللَّيلَةَ
- دُونَ سُحُبٍ مُطَهَّرةٍ -
تَرِفُّ نَارٌ نَهمَةٌ كَرَشَاقَةِ شَبِقٍ
فوقَ سجَّادَةِ الجَسَدِ .. تَصطَليه .

كالَّذي يَتلَذَّذُ بانخِطَافَاتِ الحَواسِّ
نَحوَ عَاصِمِهَا ؛
ذلكَ الصَّدَى الَّذي يُرَدِّدُ رَخيمَ لَوني
بِنُحُولِ بَرِّيَّتِه .

إزَاءَ هذهِ المَفَاتِن المُقنَّعة بِقَرصَاتِهَا السَّقيمَة
أختَرعُ مُبالاةً من وَضِيءِ الشُّعُورِ
لَعلَّ عَيناً نَقِيَّةً - هيَ فُرصَةُ استرخَاءٍ -
تَنالُني منَ انتِثَاري الثَّرِي .

أوَشوِشُ كَرنَفالَ اللَّوحَةِ الَّتي تَتسَطَّرُني ؛
يَندَاحُ مِغنَاطِيسُهَا المُزَغَّبُ بِكَهرَباءِ آهَاتٍ مُتَمَطِّطَةٍ
فَوقَ شِرَاعِ شَسَاعَتي الضَّئيلِ
بِكُلِّ يُسْرٍ ورَهفَة .

مُزَيَّنٌ بِآنٍ بَعدَ آنٍ بَعدَ أن تَموَّجَ السَّطحُ
بِضَبابِ مَرمَرٍ جَائعٍ لالتِهَامِه ،
والفَمُ عُصفُورٌ ضَئيلٌ
أمامَ هذهِ الفَدَاحَةِ .. يُرِيقُني .

كأنَّ وَهماً يُدَاجي أباريقَ البَريقِ الَّتي ما انسَكَبتْ
عَلَى مُنحَدَرِ البُزوغ ،
وكأنَّهُ تَرويضُ الذِّرَاعينِ
عَلَى مُرَاوَدَةِ الظَّمَأ .

أرشقُ طِلائي المُتَهافِتَ خَارجَ قِمَاشَةِ الحَياة ،
وهوَ يَتَدلَّى شَفَراتِ دَغلٍ دَاخِلَ غَيَابَةِ غِيَابِهِ ؛
لِمَ كُلُّ هذا الجُهدِ في الفَرَاغِ اللَّعينِ
أيَّتها الفِطرَةُ الذَّاوِيَة ؟

سَأُطيعُ صَبرِي الَّذي يَمتَصُّ عَرَقَ حَيَويَّتي الفَائضَةِ
إلى أجَلٍ ،
لَعلَّ كُنوزَهُ المُتقَافِزَةَ - مثلَ قِطَطٍ حَبيسَةٍ -
تَليقَ ذَاتَ يَومٍ بِمَفاتيح جَذوَتي .

لَكمْ أنتَ هذهِ الفُرصَةُ العصِيَّةُ
أيَّها القيثَارُ الَّذي يَشُدُّ أوتارَهُ بينَ كَلمَاتي وكَمائِنِه ؛
إنَّكَ تُبهِرُ سَكينَتي المُستَوحِشَةَ
حَدَّ أنَّني عَاقبتُ الجَمَالَ بِوَقاحَةٍ نَضِرَة .
أعبرُ إليَّ أثَراً عَلى بَطنٍ أبيضَ
ولا تَجِدُني خُطَاي ،
وأعصُرُ نَفيري المُتشَاهِقَ حُزنَاً
فَتجِفُّ أنَاي .

الأزرَقُ يَمتَلئُ تَشَنُّجاً
من عَافيةٍ تُجَرجرُ سَاقيهَا في مَكانِهمَا
ذلكَ أنَّ الجُدرَانَ لَم تَزلْ جُذوعاً رَطبةً
والقَلبُ يُقلِّبُ شَفَتيهِ بِعَضَّةٍ مُختَلَسَة .

رُبَّما مَرَّةً وَاحِدةً تَكتَنِفُني
بِمُحاذَاةِ مَنْزِلٍ يَقِظِ الظُّلمَةِ
أقوى بِهَا نَغمَةً مَهمُوسَةً
أمامَ نَهارِ الابتسَامَةِ المَعدَنيَّة .

ثمَّ جَذَبَني بِخَدَرِهِ المُتوَرِّدِ مثلَ عِطرٍ
يَتَخثَّرُ في دَمهِ الأُقحُوان
فَهذهِ المسَامَاتُ الَّتي تَتَحَيوَيُ من نَقَراتِ سَأَمهِ الكَثيفِ
تُشَرنقُني بِرَائحةِ أوصَافِهِ الصَّائبَة .

سَيكُونُ - أو هكذا أمَنِّي النَّفسَ - كتابَ النَّشواتِ
عَلى سُرَّةِ سِيْمَتهِ العَاليَة ،
إذ لا أبْهى ولا أدنَى
منَ افتِتَانٍ كَهذَا .

أكثرُ المَرَايَا تَنقَعُ الشَّبَهَ بِمَاءِ فِضَّتِهَا
ثمَّ إلى زَوَال ،
أمَّا مِرآتي الخُلَّبيَّةُ الطَّبع
فَتَتَطبَّعُ بِأَثري المُختَفي .

أفَتِّشُ - بِسِرِّيَّةٍ - عن أسرَارِهِ المُوبِقَة
فَهذهِ الغَيَاهِبُ تُعلِّمُني حِكمَةَ التَّحديقِ بِانكِفَاءِ الحَدَقَتينِ
عَلى مَائهِمَا
كأنَّهُمَا سَهمانِ إلى غِشَاء .

لَمْ تَعُدْ فُصُولي رَحبةَ الغَوصِ دَاخِلَ أقاليمي الجَائِزَة ؛
ثَمَّةَ دَوَّامَةٌ لَزِجَةُ التَّفكيرِ
تَلتَصِقُ بِبِلَّورِ قُطبِهَا الأوحَدِ
بلا مَجَاز .

حَيثُ إِنَّهُ خَلفَ كلِّ احتِمَالٍ
أصَوِّبُ نَأيي الأرعشَ نَحوَ افتِرَاضِ عُذوبَتِه ؛
ذلكَ السِّجنُ الَّذي لَم يُبقَرْ بَعدُ
بِشَقوَةِ الرَّأس .

كُلَّمَا أدخُلُ شُرفَتي الفَاترَة
كُلَّمَا تَواطَأَتْ مُخيَّلَتي مع طُقوسِهِ الحَالِمَة :
فِكرَةٌ جَافَّةٌ
وانخِطَافٌ بَلِيل .

تَنفَجِرُ الثَّمرَةُ مثلَ فُقَاعَةٍ مُدهِشَةٍ
لأنَّ مَا يُدرِكُهُ الفَمُ النَّابِتُ باشتِهَاءٍ وَحشِيٍّ
يَتَناثرُ في فَضَائي القَاني
كَجِدَارِ مِصبَاحٍ نَزِق .

الهَواءُ يُلاعِبُ جُملَتي
وأنا ألمِزُ تَوأمَ طَعمِهِ بِخَاصِّيَّةِ شِرعَتي ..
كَامِدَةٌ شُعلَتي السَيَّجَهَا صَقيعُ عِلَّتي المَألُوفَةِ
حَيثُ رَحابَةُ العَالَمِ ضَيِّقَةٌ عَلى الرُّوحِ الولَد .

مَعَ اكتِمَالِ الألَمِ اللازَوَردِيِّ
ونُضُوجِ حَبَّاتِهِ بَعيداً عَن قِطَافِ اللُّعَاب ،
أصرخُ في بَرِّيَتي المَمسُوسَةِ الغُبَار :
أينَ أنتَ يَا مُفتَرَضِي ؟
كأنَّهُ مُعضِلَةٌ ولا حَل
كأنَّني هَاويَةٌ ولا أصِل
كأنَّنا اضطِجَاعُ المَسَافَةِ النَّابِيَّةِ
بينَ شَفرَتَي جُرح .

مَنَازِلُ الجُرْحِ الفَاتِن

غِيَابٌ في أوْجِ قِيَامَتِه ،
وَسَاعَةٌ فَقَدتْ تَوازُنَ مِعصَمَيهَا عَلَى حَائِطِ الألَم ..
أحَلِّقُ بِرَذَاذِ الحُرُوفِ كَشَطَطِ عِنَاقٍ مُستَحِيل
فَمَا مِن لِبلابَةٍ أثيرِيَّةٍ تَتَسَلَّقُ
زَمَني
وَمَا مِن سِحْرٍ يَخطفُ نَظرَتي إلى فَدَاحَةِ حَوضِهَا ..
مُتَعلِّقٌ / أتَغَلغَلُ في أرَقِ النَّجمِ ، تَشُدُّني جَاذِبيَّةُ النَّدَم ..
فَتَعالَي حَيثُ يَنحَبِسُ مِلحُ النَّبرَةِ
دُونَ مَاءِ كَلامٍ
وَحَيثُ أوانُ الأوَانِ آنِيةٌ مِن
خَ .. زَ .. ف !.
يُكَرِّسُني النَّفيُ في مَرمَى المَكْرِ
كأنَّها هَشَاشَةُ الصُّورَةِ تَسندُهَا وَتيرَةُ الصُّدفَة
فَلا أبلُغُ المُجَازَفَةَ التَّالِيَة
إلا وأعضَائي تَتَشبَّثُ بِالنُّحُول .

كَم مِنَ الأزِقَّةِ أنشدُ خَلاصَاً
أيَّتها المُفَوَّضَةُ بِسَرَاحي ؟

لَيتَني طَائرُ الفَصُولِ إلى أغصَانِكِ الدَّبِقَة .
أترُكُ سُمَّ الوَقتِ يَتخَاطَبُ في عُرُوقي بِجَناحَينِ نَزِقَين
وَ …
آهٍ مِن قَوسٍ لا يَرميني عَلَى
سَفْحِ
صَدرِكِ
أستَشهِدُ … هُناك .

أنا ، الآنَ ، بِحَاجَةٍ إلى : عُيونِهُم مُطفَأةً
ثُقوبِهُم حَولاءَ
قَامَاتِهم أدنَى من عُودِ ثِقَابٍ
وَحِذاءٍ آخرَ
كَي أمُرَّ هذهِ المَرَّةَ المُرَّةَ إليكِ
… وَقَد لا أصِل .

[ لا شَكَّ أنَّني أهذِي بِصَحوي ..
تَبَّاً : لِلمَسَافَاتِ
المَسَامَاتِ
والمَسَاميرِ تَنقُرُ القَلبَ كَنِسرٍ جَائع ]

يَختَلِطُ : الطَّائِرُ بِطَيرَانِه ..
- مَا الفَرق ؟
الشَّمسُ بِأَشِعَّتِها ..
- ما الضَّوء ؟
الرَّملُ بِذَرَّاتِه ..
- مَا الرِّيْح ؟
وَيَدي بِرِيشَتِهَا مِن شِدَّةِ المَكانِ الوَاحِد .

رُبَّمَا أكلِّمُ شَكْلَ الظِّلِّ في جَسَدي الحَرُور
أحَاوِلُ اشْتِبَاهَ نَوارس سِنَةٍ غَيرَ مَا رَأيتُ
صَ دِ يْ قَ ةً
قَ صِ يْ دَ ةً
في المُخَيَّلَةِ
هيَ أبعدُ ، في الجِهَةِ التَّاسِعَةِ ،
مِن مِتعَتي المُهتَرِئَة !

كَم هيَ الدَّوائرُ المُنضَبِطَةُ عَلَيَّ كَأسَاوِرَ من عُشبٍ مَريضٍ
لا تَأسِرُ ولا تُغني من رُجُوع ..
كَم هِيَ ..
كَم أنا ..
كَم سَأحلمُ ، في دُواري ، بِبَنَفسَجةٍ تُحَرِّكُ أعقَابي
عَلَى أعقَابِهَا دُونَ خُطوةٍ مُؤجَّلَة ..

…وَإنَّكِ أنتِ
أنتِ وَحدَكِ
وَحدَكِ تُفَّاحَةُ العَطفِ في مُلتَقَى المُنعَطف
تَكادينَ تَسقُطينَ عَالِيةً عَلى انتِبَاهَةِ لِسَاني
فَأتدلَّى فيَّ مثلَ حَبلٍ يَجري بِهَوائِكِ من نُطفَةٍ
من نُقطَةٍ
من وَثبَةٍ ثَابتَة .

ثَمَّةَ جِبَالٌ مُطفَأةٌ في طَريقي إلى المرأةِ – المِرآة
قَمَرٌ ضَيِّقٌ عَلى مِشبَكِ عَينَيّ
[ كيفَ أرَاها النَّظرةَ الكَامِلَة ؟ ]
وِديَانٌ مَليئةٌ بِغُبَارِ الماءِ
[ لا يُمكِنُ النِّسيَانُ كَدُخَانٍ يَبتَعِد ! ]
ثمَّ :
مَا من قَدَمٍ ، ذَات سِعَةٍ ، أتَّكئُ عَلَيهَا
كَي أصِلَ جَدوَلي بِنَهرِكِ الحَريف .

كأنَّني اصطِيَادي ؛
أوقَعتُهَا في شَرَكِ شَرنَقَةٍ في هَبَّةِ نُضُوجِهَا
حيثُ لا صَوتَ لِلصَّوتِ فيَّ
يَستَطيعُ اجتِيَازَ العَصَافيرِ حُرَّةً في الضِّيَاء ..

هُنا كلُّ شَيء
ولا شَيءَ في أيِّ شَيءٍ شَهيٍّ سِوَى أنتِ وَحدَكِ
بينَ ا ل أ صَ ا بِ عِ
[ أفتِّشُها – فَارِغَةً من ظِلالِك ]
أينَ أصَابِعُكِ الآنيَة ؟
زَهرَةُ اليَاسَمينِ بينَ انحِنَاءينِ مُنتَظِرَينِ ؟
دِلتَا لِطَميِ الظَّهرِ نَحوَ قَرارٍ مَكينٍ ؟
وقَلبُكِ - نَحوَ لَونِ القَلبِ - هُنا مَطلَعي ؛
مَليءٌ بِعُصَارَةٍ جَامِدَةٍ ، وقُوَّةٍ لاصْطِحَابِكِ
كي لا أضلَّ
ولا أشقَى .

[ مَزِيداً منَ القَهوَةِ البِكْرِ
السُّكَّرِ اللَّبِقِ في ذَوَبَانِ رَقصَتهِ
والدُّخَانِ الَّذي يَهبُ نَفسَهُ لِطَبقَةِ "الأوزون"
أرِيدُ أن أستَمرَّ في يَقظَتي
كَي لا يَفُوتَني حُلُمٌ بِهَا عَن سَطر.]

مَا أبغيهِ ؛
ليسَ أقلَّ من رَونَقٍ في كِبرِيَائِه
في كبريتها يُشعِلُني ذُبَالَةً
في زَيتِ الرُّوح .

عِندَمَا تُبصِرُني
- أيُّها القَريبُ بِخَسَاراتٍ مُشَرنَقَة -
ليسَ هذا سِوَى تَشبيهي بِنَرجِسٍ لا يَنحَني إلا لأعلاهُ
حيثُ بِئرُ غَيمَتهِ المُعطَّلَةُ
أو ..
كِلتَاهُما .

سَأنتَظِرُ حَوَافَّ الفَمِ
[ شَفَةٌ مِنهَا وَشَفَةٌ مِنِّي ]
كَزَهرَةٍ تَرسمُ عِطرَهَا
عَلى امتِدَادِ لَحظَةٍ تَامَّةٍ
تَتَسَاقَطُ
خَ لَ لَ
ضَبَابي .

عِندَمَا تُبصِرينَني ..
- أيَّتُها البَعِيدَةُ بِسُنونُوَّاتٍ تَتَّقِدُ دَهشَةً -
ليسَ هذا سِوَاكِ تَشتَهينَني بِجَمَراتٍ لا تَتكاسَلُ في إنائي .

خَفيفَةٌ /
بَاذِخَةٌ /
مُسْرِفَةٌ / في زيفِهَا ؛ - هذهِ الأيَّامُ -
في حِسَابِ أيَّامي بِأَسَفٍ بَطيء ..
اخلُدِي للغَرَابَةِ المُنمَّقَةِ
لِقَرصَةِ الحَسْمِ في حَجَرِ الفَضَاءِ
لِلطُّفولَةِ عَلى عَتَبةِ اللَّثغِ قَبلَ أن أتُوهَ قَائِمَاً ..
ثَمَّةَ ذَاكِرةٌ صَاخِبةٌ تَكادُ تَتلوَّثُ بِحَرائقِ النَّوم .

- يَمتدُّ البِلَّورُ نَحوَكِ وَرقَاءَ تَهدُلُ أبجَديَّةَ الرُّوح ..
- أجتَازُ الجَسَدَ كَثَمَرةِ كُمَّثرَى {لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمنُوعَةٍ} في غُبَارِ الحَيَاةِ / الحِدَاد ..
- لِلطَّبيعَةِ مَا أشتَهي ، ولِلشَّهَواتِ أن تَتَفرَّسَ بِأظَافِرِهَا كي تَنسَى ..
- كُنْ دَائِماً ، هكَذا أنصَحُني ، مَلمَحاً لِلتَّحوُّلِ من ثَباتِكَ إلى ثَباتِكَ ، كَصُبَّارَةٍ تَشرَبُ مِن تَحتِ جِلْدِهَا ..
- مَا يَأتي لا يَمكثُ في الرَّتَابَةِ ، ومَا يَعبُرُ لا يَترُكُ أثراً أكثرَ من نُقطَةٍ فَوقَ صَفيحِ رَمل ..
- هَبْني أحلمُ كَسَمكَةٍ مُجَفَّفَةٍ في بَحرِ نَجاة ..
- لا أحدَ لأحدٍ، سِوَى أنتَ [ أنا ] لَهُ ، فَكيفَ أنتِ لي ؟
- يَمتدُّ خَيطُ اليَقظَةِ كي تَطيشَ خَلفَهُ إلى بؤرَةِ انحِنَائِك ..
- أنتِ والهَديلُ أمَلانِ في وَاحَدٍ ضِدَّ اليَأس ..
- أينَ أجلِسُ الحَديقَةَ كي تَهبَني يَنبُوعَها الغَريزيّ ..
- الحَرائقُ في كلِّ الأزمنَةِ ، والحبُّ سَحابَةٌ عَلى حَبلِ غَسيلٍ فَوقَ سَطحٍ لا يَتَقَبَّلُنَا ..
- لِمَن أنتِ فيَّ ؟.

قَد أكونُ شَجَرةً تَكتَرِثُ بِنافذَتِكِ المُغلَّقَة ..
يَصحَبُني انسِيَابي إلى بَصيرَتي قَبلَ بَصَري ..
أدخلُ الصُّورَةَ رغمَ إطَارِهَا المَنيع ..
أنكشُ الصَّفاءَ لِهَديري البَليغ ..
أعتَلي ذُروَةَ المَوجَةِ ولا بَلَل ..
فَمَن سَيَملأ المَسَافَةَ بينَ أنانَا لِنَلتَقي في وَدَاعَةِ القَبضِ عَلَينَا ؟

أطلبُ الرَّحمةَ بَعدَ عَشَاءِ البَوحِ ،
حَيثُ يَمتدُّ البِلَّورُ نَحوَنَا
وَرقَاءَ تَهدلُ أبجَديَّةَ الرُّوحِ الوَاحِدَة ..

كأنَّهُ ..
العُنقُودُ الأخيرُ في زَوايَا الشَّجَرَة /
وَكأنَّها ..
يَدِي .

لَستُ في أيِّ مَكَانٍ .. أيتُها الوَردَة

-I-

مُخَبَّلٌ بِصَحوهِ الفَارِهِ
[ آهِ من قَسوَةٍ في البِدَايَة ]
والتَّنهُّدَاتُ جَائزةٌ بِافْتِرَاضِ مَشَاعِرهِ اللامِعَة ..
أيضاً ؛
هَادِئةٌ أحوَالهُ الجَويَّةُ طَيراً مُستَثاراً ..
وبالعَودَةِ إلى بِسَاطهِ المَجدُورِ بِعِنَايةٍ خَاطِئَةٍ ،
أضَعتُ قَدَميَّ الجَبليَّتينِ في جَبينِ الرِّيحِ
كَمَا لَو أنَّني فَرسٌ يَعبرُ ثَلجاً
يَسقُطُ من
غَدٍ !.

-II-

يَتكاثَفُ وَحْلٌ ؛ كأنَّهُ يَتقَمَّصُ شَمسَاً ،
[ سَيكونُ غُمُوضٌ اضطِرَارِيٌّ ]
- لا بَأس … لي مَوعِدٌ ،
بِوُسْعيَ أنْ أشطُرَهُ بَيني .. و .. بَينهُ ،
- والكَأس …
لِمَ كلُّ هذا التَّسَكُّعِ في عَينِهِ المَعدنيَّة ؟
لَيتَني أستَطيعُ استِخدَامَ الضَّحكِ
بِشَفرةِ المَسَاء !.

-III-

وَاضِحَةٌ أحوَالُهُ لِلمَرايَا
هُوَ بَعِيدٌ ؛
خَارجَ كلِّ شَيءٍ مُمْكِنٍ لِلصَّيدِ
يَصطادُ ضَجِيجَ افتِراسِي دُونَ عَرَقٍ تَحتَ إبطَيْه ،
[ دُخانٌ كَثيفٌ يَخرجُ من فُوَّهةِ فَمِي
آهِ من كِتَابةٍ سِرِّيَةٍ عن قَلَقٍ مُعلَن ]
ومُمتَدٌ مِثلَ مِعوَلٍ في بَهائي
[ كأنَّ كلَّ رَمقَةٍ ولَهَا حَطَّابُها ]
يُضَاعِفُ بُروقي المُختَلطةَ بِشَهواتِ الجَوارِحِ ،
أكادُ أحِسُّ بِضَربَاتِهِ مثلَ بَردٍ أصَمّ فَوقَ
قَطيعِ أيَّامي السَّائبَة !.

-IV-

أريدُ منَ البلادِ فِكرَتَها الصَّاخبَة
مُروراً إلى صَوتِها اللَّيلَكيِّ أيِّلاً تَامَّ الظَّهيرَة
أفقاً لِلنَّجَاةِ من هَدأةِ الماءِ في بِئرهَا المُعطَّلَة
وَوِسَاماً أن ظَفَرتُ بِها .. ولَم تَكُن مَعي !.

- V-

[ حَدِيثُ رِيَاحٍ يَلتهمُ ثِمَاريَ الهَادِئَة ..
عُواءٌ يَلجُ الأحشاءَ كَسَيلٍ مُوشَّىً دَماً ..
إنَّها الفِتنةُ في أوجِهَا
وهذا النَّشيدُ عَليهَا يَقولُ رَائِحتَهُ عن بُعد !. ]

-VI-

أمِيلُ لِلرَّملِ
لِخِصيَةِ القَلبِ الخصبَة
لِلأرضِ في أجرَامِها السَّاحِليَّة ..
لِمَن بَقَايا أعيَادِها مَاثلةٌ لِلضَّرعِ بِأوَارٍ عَالٍ ؟
ثَمَّةَ حَوضٌ مُمَاثلٌ لِنَكْهةِ حَليبِ المَاضي
كيفَ يَفشَلُ الظِّلُّ في اكتشافِ خُطواتي عَليهِ
وإشَاراتي اليَابِسَة ؟.
لَستُ قِطعةَ ضَوءٍ على جِدَار ،
لَستُ …
أيَّتها التَّهاونَاتُ
منذُ مَا قَبل 1900 !.

-VII-

الكُرَةُ ؛
في مَدارِهَا دُونَ مَلَل ..
السَّماءُ ؛
تَرفعُ حِصَّتهَا اليَوميَّةَ من رَحيقِ المَعنَى ،
ولا وُجودَ أبعدُ من الضَّبابِ المُتفتِّحِ مثلَ قُطنِ كَفَنٍ ..
يَا لَحظةَ النَّفخِ :
ارتَفعي عن هَاوِياتي المُخَصَّبةِ
، ولَو قَليلاً ،
لَعلَّ حَظَّاً غَامِضَاً يُسَاقِطُ
ثَمرَةَ نَجَاةٍ وَاحِدَة !.

-VIII-

بِبُطْءٍ ،
يَتقدَّمُ المَحوُ نَحوَ أسرَارهِ المُرتَبكَة ،
- أسرَار ..؟
تِلكَ أحلامٌ لَها جُذورُها في كَرمَةِ الرَّأسِ
تَقتربُ ..
أقتربُ ..
عَمِيقةٌ هي الذَّاكرةُ ؛
تُحاولُ الصَّباحَ من جَديدٍ
تُروِّضُ أبوابَ الضِّفافِ بِمَفاتيحَ غيرِ مَمسُوسَةٍ ..
- أسرَار ..؟
انتَصِبْ أيها المَدُّ فيَّ
العَذارَى يَرتَقينَ لِقَطفِ التَّوافُقاتِ من دَمي !.

-IX-

[ وكانَ أن لَمَستُ الألَمَ دونَ مُخيَّلَةٍ مُجهدَةٍ. الفِتْنةُ نُعَاسٌ يَستَيقظُ بِكَثافةٍ. بَينَ الحَصَى دُخانٌ يُوزِّعُ شَهوةَ القَاتلِ على جِيادٍ عَابرَةٍ. ورَأيتُ تُفَّاحَ الطُّفولَةِ مُلقَىً على كَتفيَّ مثلَ حُزنِ ألفِ عَامٍ . دُونَ مُوسيقَى وبإيقاعٍ دَاخليٍّ رَتَّبتُها في صُندوقِ الجسَد أميناً على ثَوابتَ طَازجةٍ دَائماً .]

-X-

هيَ حَفلةُ الأُرجُوانِ السَّخيَّة ؛
تُزيِّنُ المَشهدَ بِطَوافِ أرواحٍ حَولَ قَاماتِهَا ..
لِمَ هذهِ الأنْخَابُ الأطوَلُ من أردِيَةِ القَتلَى ،
أيُّها الضَّالعُونَ في كَيدِ سَاحر ؟.
وَثانيةً :
هَلِ الهَواءُ عَذبٌ بِمَا يَكفي
لِتَنقِيَةِ الأحياءِ من شَوائبِ العَصْفِ ؟
اتبَعني ، أيُّها الصَّهيلُ ، بِحَوافرِكَ المُزدَراةِ
ثَمَّةَ أعدَاءٌ جُددٌ في نَشرةِ الأخبارِ ؛
يَخشَونَ أسماءنَا
وأوصَافَهُم الميِّتَة !.

-XI-

جنَّةٌ في عَراءِ المُتوَسِّطِ ؛
[ كأنَّ قَوسَها مَحضُ صُدفَةٍ قَاسِيَة ]
مَا أقلَّ الوُعُول التي تُتَوِّجُ رَأسَها بِأَزرَقِ الثَّلجِ
ومَا أكثرَ حَنيني لِلوضُوءِ بِمَديْحِها !.

-XII-

عِندَ كلِّ ذَبِيحَةٍ
يَخلُدُونَ إلى الكَلامِ :
جَسَدٌ وَاحدٌ يَكفي لإِثَارَةِ تَراتيلِ الهَيبَة ،
وشُرْبِ قَهوَةِ العَزَاء ..
إنَّهم نَرجِسُنا على
صَفحَةِ
الرَّملِ
كَائِناتٌ ، قُبَيلَ المَاءِ ، تَفقِدُ ظِلالَها
وتَرجُمُ مَدِيحَ الإقَامَة ..
هل سَيكرَعُونَ زِئبقَ الفَضاءِ ،
أم سَيَتغَرغَرُونَ عَتمةً بِأَكمَلِها ؟
لَيسُوا بِشَارةَ النَّجاةِ من غَرقٍ قَبلَ البَحرِ
ولَيسُوا هوايَتي المُفضَّلَة !.

-XIII-

لَمْ يَكُنْ إلا الذي أخشَاه ..
مَفتُونٌ بِهَا
يَصقلُها الصَّقِيعُ مثلَ رأسِ المَاء !
تَظاهَرِي بِي - إنَّني قَميصي ؛
أدُسُّني [ مُطمَئِناً ] في ثُقوبهِ المُشتَعِلَةِ
حَيثُ أنتِ عروَةُ الدِّفءِ ،
.. هكذا قُلتُ لي !.

-XIV-

لَستُ في أيِّ مَكانٍ ، أيتها الوَردَة
ولَستِ …
لَعلَّنا أبَّهةٌ مَقصُوفةٌ ،
أو رَغبةٌ مَاكِرَة !.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شــــــــــــــــعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “هاويات مخصبة”

  1. يشتد الغياب احيانا لنعود اقوى …….. هذا مايقولونه واظنه صحيح

    لأتى لأجد مزيدا من ابواب الابداع تفتح فى ( بحكى وبس ) ………متابعة

  2. ابنوسة

    قَد أكونُ شَجَرةً تَكتَرِثُ بِنافذَتِكِ المُغلَّقَة ..

    يَصحَبُني انسِيَابي إلى بَصيرَتي قَبلَ بَصَري ..

    أدخلُ الصُّورَةَ رغمَ إطَارِهَا المَنيع ..

    أنكشُ الصَّفاءَ لِهَديري البَليغ ..

    أعتَلي ذُروَةَ المَوجَةِ ولا بَلَل ..

    فَمَن سَيَملأ المَسَافَةَ بينَ أنانَا لِنَلتَقي في وَدَاعَةِ القَبضِ عَلَينَا ؟

    اهلا بعودتك تم البلاغ عنك فى كل دور الابداع والادب والعمل الجاد بانك مفقودة منذ اكثر من اسبوع ماذا حدث معك عساك بخير بعودتك نعتدل اكثر واكثر لان هناك قلم مراقب يلاحق الابداع ليرسم علية خطوط التشكيل جمالا وابداعا

    اهلا بك وما طولى الغيبة

  3. الاخ ود المكي/ ( تظاهري بي …انني قميصي ادسني مطمئنا في ثقوبه المشتعلة) قوية ياود المكي ولكني اسأل هل هو تجذأ في الدواخل يخلق شخوصا تمتلئ بهذا التدفق من نفس الاخر … ام تشظي يلهب الخيال فينطلق في جحيم المعني ؟ لك تحياتي وابداعك المرهوب الجانب دوما

  4. البيتى

    في فَاتِحة الرِّيح ،

    فَاتِحةٌ أخرى على رِيْح ؛

    لَعلَّها نافذةٌ صَفراء ..

    أو ثُمَالةٌ تَميلُ برأسِهَا الفَارهِ دُون أن تَبلُغَ ذُهولي ..

    أو نَشوةٌ دُون أن تَدُبَّ في خُيوطهَا حَرارةُ الدَّمِ والنَّهار !.

    لك الشكر حيث تكرمت بالدخول الى هذا الحكى

    تحياتى كن بخير

  5. ما اصعب الاحتراق فى اواخر الخريف … شككرا للاقحوان

  6. MOIZMERGHNI

    عِندَ كلِّ ذَبِيحَةٍ

    يَخلُدُونَ إلى الكَلامِ :

    جَسَدٌ وَاحدٌ يَكفي لإِثَارَةِ تَراتيلِ الهَيبَة ،

    وشُرْبِ قَهوَةِ العَزَاء ..

    إنَّهم نَرجِسُنا على

    صَفحَةِ

    الرَّملِ

    شكرا لكونك الى جانبى ولانك تسمعنى لك الامنيات بان التقيك دائما فى هذة المساحة المستعدة دائما للبوح لك ما تشاء يا جميل

    كن بخير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



لا نبحث في السطح. بل نحاول اقتحام الباطن. لا نكتفي بالمعطيات والنتائج، إنما نغزو الموقع الذي منه تتشكل العلاقات والحالات. فالذي يرصد الظواهر يتعين عليه أن يتقن الإمساك بالعناصر و الأبعاد، مسلحا - لا بالحدقة وحدها ولكن - بالغريزة والحدس والرؤيا وبعض مهارات الحاوي أو الساحر. أي أن يكون مزيجا من
: الشاعر والروائي والفيلسوف والكيميائي و الساحر، عندئذ

التفاحة تصير منجما، والخوذات للزينة