في غابة الرؤيا نرى عناصر تتخلق: مشمولة برعب الواقع، مجبولة بالرغبة و شهوة .الاقتحام. إنها تزدرد المرارات و تثق في يأس يثمر أملا

الأفق وحده الذي يغرينا ويغوينا

و يهدينا الحلم، نحن المخبولون بالكتابة، في غموض الملابسات اللانهائية التي تسمى الحياة. قادر أن يمنحنا لذة الاكتشاف و رجفة العناصر عند الاتصال. عوالم تنأى بعيدا عن القداسات والخرائب. تلك هي ابتكارات الحلم الذي به ننجو من التلوث والتفسخ

.ونشهق في بهاء الكون أن يكون

قاسم حداد


ملف محمود درويش الشعرى

كتبهاabdalla makki ، في 27 مارس 2007 الساعة: 18:49 م

سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا-1

يجيئون،
أبوابنا البحر، فاجأنا مطرٌ. لا إله سوى الله. فاجأنا
       مطرٌ و رصاصٌ. هنا الأرض سُجادةٌ، و الحقائب
       غربهْ !.

يجيئون،
فلتترجّل كواكب تأتي بلا موعد. و الظهور التي
       استندت للخناجر مضطرة للسقوط.
و ماذا حدت؟
أنت لا تعرف اليوم. لا لون. لا صوت. لا طعم.
لا شكل.. يُولد سرحان، يكبر سرحان،
يشرب خمراً و يسكرُ. يرسُم قاتله، و يمزِّق
       صورته. ثم يقتله حين يأخذ شكلاً أخيراً.
و يرتاح سرحان.
سرحان ! هل أنت قاتل؟
و يكتب سرحان شيئاً على كمِّ معطفه، ثمَّ تهرب
      ذاكرةٌ من ملف الجريمة .. تهرب .. تأخذ
      منقار طائر.
و تأكل حبة قمح بمرج بن عامر.
و سرحانُ مُتَّهم بالسكوت، و سرحان قاتل

***

و ما كان حُبَّاً
يدان تقولانِ شيئاً، و تنطفئان.
قيودٌ تلد
سجون تلد
منافٍ تلد.
و نَلتفُّ باسمكِ،
ما كان حُبَّاً
يدان تقولانِ شيئاً.. و تنطفئان..
و نعرف، كُنَّا شعوباً، و صرنا حجارهْ
و نعرف، كنتِ بلاداً و صرت دخان
و نعرف أشياء أكثر
نعرف، لكنَّ كل القيود القديمه
تصير أسور ورد
تصير بكاره
في المنافي الجديده.
و نَلتفُّ باسمك
ما كان حُبَّاً
يدان تقولانِ شيئاً و تنطفئان.
و سرحان يكذب حين يقول رضعتُ حليبك، سرحان
      من نسل تذكرة، و تربَّى بمطبخ باخرة لم تلامس
      مياهكِ. ما اسمك؟
- نسيت.
و ما اسم أبيك؟

- نسيت.
و أمُّك؟
- نسيت.
و هل نمتَ ليلةَ أمس؟.
- لقد نمتُ كثيراً.
حلمت؟
- كثيراً.
بماذا؟
- بأشياء لم أرها في حياتي
و صاح بهم فجأة:
- لماذا أكلتمم خضاراً مُهرّبة من حقول أريححا؟
- لماذا شربتم زيوتاً مهرَّبة من جراح المسييح؟
و سرحان متهم بالشذوذ عن القاعدهْ

سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا-2

 


رأينا أصابعه تستغيث. و كان يقيس السماء بأغلاله.
زرقةُ البحر يزجرها الشرطيُّ، يعاونه خادم آسيويّ.
بلاد تغيَّر سكانها، و النجوم حصى.
و كان يغنّي: مضى جيلنا و انقضى.
       مضى جيلنا و انقضى.

و تناسل فينا الغُزاةُ تكاثر فينا الطغاة. دم كالمياه،
و ليس تجفِّفه غير سورة عم و قبعة الشرطيّ
و خادمهِ الأسيوي. و كان يقيس الزمان بأغلاله.
سألناه: سرحان عمَّ تساءلت؟
قال : اذهبوا. فذهبنا
إلى الأمهات اللواتي تزوَّجن أعداءنا.
و كنَّ ينادين شيئاً شبيهاً بأسمائنا.
فيأتي الصدى حَرَساً.
ينادين قمحاً.
فيأتي الصدى حَرَساً.
ينادين عدلاً
فيأتي الصدى حَرَساً.
ينادين يافا
فيأتي الصدى حَرَساً.
و من يومها، كفَّت الأمهات عن الصلوات، و صرنا
      نقيس السماء بأغلالنا
و سرحان يضحك في مطبخ الباخرهْ.
يعانق سائحةً، و الطريقُ بعيدٌ عن القدس و الناصرهْ
و سرحان مُتَّهم بالضياع و العدميَّه

***

و كلُّ البلاد بعيدهْ.
شوارعُ أخرى اختفت من مدينته (خبرته الأغاني
و عزلتُهُ ليلة العيد أن له غرفة في مكان).
و رائحةُ البنِّ جغرافيا.
و ما شرَّدوك.. و ما قتلوك.
أبوك احتمى بالنصوص، و جاء اللصوص.
و لست شريداً.. و لست شهيداً.. و أمك باعت
      ضفائرها للسنابل و الأمنيات: (و فوق سواعنا
      فارسٌ لا يسلِّم (وشم عميق). و فوق أصابعنا
      كرمةٌ لا تهاجر (وشم عميق).
خُطى الشهداء تُبيدُ الغزاة
      (نشيد قديم)
و نافذتان على البحر يا وطني تحذفان المنافي.. و أرجع
      (حلم قديم-جديد)
شوارعُ أخرى اختفت من مدينته (خبرته الأغاني
      و عزلتُهُ ليلة العيد أن له غرفة في مكان).
و رائحة البُنِّ جغرافيا.
و رائحة البن يدْ
و رائحة البن صوت ينادي.. و يأخذ..
رائحة البن صوت و مئذنة (ذات يوم تعود).
و رائحة البن ناي تزغرد فيه مياه المزاريب. ينكمش
      الماء يوماً و يبقى الصدى.
و سرحان يحمل أرصفةًّ و نواديْ و مكتب حجز التذاكر.
      سرحان يعرف أكثر من لغة و فتاة. و يحمل تأشيرة
لدخول المحيط و تشيرة للخروج. و لكنَّ سرحانَ
      قطرةُ دم تفتِّش عن جثة نسيتها.. و أين؟
و لست شريداً.. و لست شهيداً.
و رائحة البن جغرافيا.
و سرحان يشرب قهوته..
و يضيع.

هنا القدس.
يا امرأة من حليب البلابل، كيف أعانق ظلِّي..
      و ابقى؟
خُلقتَ هنا. و تنامُ هناك.
مدينته لا تنام. و اسماؤها لا تدوم. بيوت تغيَّر
      سكانها. و النجوم حصى.
و خمسُ نوافذ أخرى، و عشر نوافذ أخرى تغادر
      حائط
و سكن ذاكرةً.. و السفينةُ تمضي.

و سرحان يرسم و يحذفه : طائرات و ربٌّ قديم
      ونابالم يحرق وجهاً و نافذة.. و يؤلف دولهْ.
هنا القدس.
يا امرأة من حليب البلابل، كيف أعانق ظلِّي..

      و أبقى؟
و لا ظلّ للغرباء.
مساءٌ يرافقهم، و المساء بعيد عن الأمهات قريب من
      الذكريات. و سرحان لا يقرأ الصحف العربية..
لا يعرف المهرجانات و التوصيات. فكيف إذن
      جاءه الحزن.. كيف تقيَّأ؟
و ما القدس و المدن الضائعهْ
سوى ناقة تمتطيها البداوة
إلى السلطة الجائعهْ.
و ما القدس و المدن الضائعهْ
سوى منبر للخطابهْ.
و مستودعٍ للكآبهْ.
و ما القدس إلاّ زجاجة خمر و صندوق تبغ…
… و لكنها وطني.
من الصعب أن تعزلوا
عصير الفواكه عن كريات دمي..
و لكنها وطني
من الصعب أن تجدوا فارقاً واحداً
بين حقل الذرهْ
و بين تجاعيد كفّي
و لكنها وطني..
لا فوارق بين المساء الذي يسكن الذاكرهْ
و بين المساء الذي يسكن الكرملا
و لكنها وطني.
في الحقيقة و الدم نتِّسع للجميع.
و خط الطباشير لا يكسر المطر المقبلا
هنا القدس..
كيف تعانق حريتي -في الأغاني- عبوديتي؟
و سرحان يرسم صدراً و يسكنه
و سرحان يبكي بلا ثمن و وسام
و يشرب قهوته.. و يضيع

سرحان يشرب القهوة في الكفاتيريا-3

 


يُمَزِّقُ غيماً، و يرسله في اتجاه الرياح. و ماذا؟ هنالك
       غيم شديد الخصوبة. لا بدَّ من تربة صالحه.
أتذهب صيحاتنا عبثاً؟
أكلتَ.. شربتَ.. و نمتَ. حلمت كثيراً. أفقتْ
تعلمت تصريف فعل جديد. هل الفعل معنى بآنية
       الصوت.. أم حركه؟
و تكتب ض.ظ.ص.ع. و تهرب منها، لأن
       هدير المحيطات فيها و لا شيء فيعا. ضجيج الفراغ
       حروف تميزنا عن سوانا -طلعنا عليهم طلوع
       المنون- فكانوا هباء و كانوا سدىً. سدىً نحن.
       هم يحرثون طفولتنا و يصكون أسلحةً من أساطيرَ
أعلامهم لا تغني. و أعلامنا تجهضُ الرعد. نقصفهم بالحروف
السمينة: ض.ظ.ص.ع. ثم نقول انتصرنا. و ما
الأرض؟ ما قيمة الأرض؟ أتربة و وحول. نقاتل أو لانقاتل؟
ليس مهماً سؤالكَ ما دامت الثوزةُ العربيةُ محفوظةً في الأناشيد
و العيد و البنك و البرلمان.
و تعرف أن الغزاة عِصيٌّ بأيدي المماليك. تكتب
ض.ظ.ص.ع.
تمزق غيماً و ترسله في اتجاه الرياح. و ماذا؟ هنالك
       غيم شديد الخصوبة. لا بدَّ من تربة صالحه.
       و تمضي السفينة. تبقى غريباً. جراحك مطبعة للبلاغات
       و التوصيات. و باسمك تنتصر الأبجديةُ، باسمك
       يجلس عيسى إلى مكتب و يوقع صفقة خمر و أقمشة
       ويحيي العساكر باسمك. باسمك تُحفظ في خيمة
       و تُعلَّب في خيمة. لا هوية إلاّ الخيام. إذا
       احترقت.. ضاع منك الوطن.
و باسمك تأتي و تذهب. باسمك حِطِّينُ تصبح مزرعةً
للحشيش، و ثوّارك السابقون سعاة بريدٍ. و باسمك
       لا شيء. يأتي القضاة، يقولون للطين كن حبلاً
       شامخاً فيكون. و يقولون للترعة انتفخي أنهراً فتكون

و تكتب ض.ظ.ص.ع.ق.
تمزق غيماً و ترسله في اتجاه الرياح. و ماذا؟
       هنالك غيم شديد الخصوبة. لا بدَّ من تربة صالحه
أتذهب صيحاتنا عبثاً؟
و ليست خيامك ورد الرياح. و ليست مظلات شاطىء.
تَدجَّج بأعمدة الخيمة. احترقي يا هويَّتنا- صاح لاجئ.
و سرحان يشرب قهوته، يحلم.. آه- الجليل!

***

و من كفَّ يوماً عن الاحتراق
أعار أصابعه للضماد
و صرَّح للصحفيِّ و للعدسات:
جريح أنا يا رفاق
و نال وساماً.. و عاد.
و سرحانُ،
ما قال جرحيَ قنديلُ زيتٍ و ما قال..
صدريَ شباكُ بيتٍ و ما قال..
جلديَ سجّادةٌ للوطن.
و ما قال شيئاً.
أتذهب صيحاتنا عبثاً؟
كل يوم نموت، و تحترق الخطوات و تولد عنقاء
      ناقصة، ثم نحبا لنُقتل ثانيةً.
يا بلادي، نجيئك أسرى و قتلى.
و سرحان كان أسير الحروب، و كان اسير السلام.
على حائط السَّبْي يقرأ أنباء ثورته خلف ساق مغنِّيةٍ
      و الحياة طبيعيَّة، و الخضار مهرَّبة من جباه العبيد
      إلى الخطباء. و ما الفرق بين الحجارة و الشهداء؟
و سرحان كان طعام الحرو، و كان طعام السلام.
على حائط السَّبْي يصطدم العلم الوطني بأحذية الحرس
الملكي. و حربك حربان. حربك حربان.
سرحان! لا شيء يبقى، و لا شيء يمضي. اغتربتَ..
      لجأت.. عرفت. و لست شريداً و لست شهيداً
      خيامك طارت شراره.
و في الريح مُتسعٌ
هل قَتَلت؟
و يسكت سرحان. يشرب قهوته و يضيع. و يرسم
      خارطة لا حدود لها. و يقيس الحقول بأغلاله
- هل قتلت؟
و سرحان لا يتكلم. يرسم صورةَ قاتله من جديد،
      يمزِّقها، ثم يقتلها حين تأخذ شكلاً أخيراً..
- قتلت؟
و يكتب سرحان شيئاً على كمِّ معطفه، ثم تهرب
      ذاكرةٌ من ملفِّ الجريمة.. تهرب.. تأخذ منقار
      طائر.
و تزرع قطرة دم بمرج بن عامر.

______________________________________-

طوبى لشيء لم يصل!-1


 

هذا هو العرسُ الذي لا ينتهي
في ساحة لا تنتهي
في ليلة لا تنتهي
هذا هو العرسُ الفلسطينيُّ
لا يصل الحبيبُ إلى الحبيبْ
إلاّ شهيداً أو شريداً

دمُهم أمامي..
يسكن اليوم المجاورَ-
صار جسمي وردةً في موتهمْ..
و ذبلتُ في اليوم الذي سبق الرصاصةَ
و ازدهرتُ غداةَ أكملتِ الرصاصةُ جُثَّي
و جمعت صوتي كلَّهُ لأكون أهدأ من دمٍ
غطّى دمي…

دمُهم أمامي
يسكن المدنَ التي اقتربتْ
كأنَّ جراحهم سفنُ الرجوعِ
و وحدهم لا يرجعون…
دمُهم أمامي..
لا أراهُ
كأنه وطني
أمامي.. لا أراهُ
كأنَّه طرقات يافا-
لا أراهُ
كأنَّه قرميد حيفا-
لا أراهُ
كأنَّ كلَّ نوافذ الوطن اختفت في اللحمِ
وحدهم يرون
و حاسَّةُ الدم أينعت فيهم
و قادتهم إلى عشرين عاماً ضائعاً
و الآن، تأخذ شكلها الآتي
حبيبتُهم..
و ترجعهم إلى شريانها.

دمُهم أمامي..
لا أراهُ
كأنَّ كلَّ شوارع الوطن اختفت في اللحمِ
وحدهم يرون
لأنهمْ يتحررون الآن من جلد الهزيمةِ
و المرايا
ها هُم يتطايرون على سطوحهم القديمةِ
كالسنونو و الشظايا
ها هم يتحررون…

طوبى لشيء غامضٍ
طوبى لشيء لم يصل
فكّوا طلاسمه و مزَّقهُمْ
فأرَّخْتُ البداية من خطاهم
( ها هي الأشجار تزهرُ
في قيودي)
و انتميت إلى رؤاهم
(ها هي الميناء تهرُ
في حدودي)
و الحلم أصدق دائماً. لا فرق بين الحلمِ
و الوطن المرابط خلفَهُ…
و الحلم أصدق دائماً. لا فرق بين الحلمِ
و الجسد المخبَّأ في شظيَّهْ
و الحلم أكثر واقعيَّهْ

السفحُ أكبر من سواعدهمْ
و لكنْ..
حاولوا أن يصعدوا
و البحر أبعد من مراحلهم
و لكن..
حاولوا أن يعبروا
و النجمُ أقرب من منازلهم
و لكن..
حاولوا أن يفرحوا
و الأرضُ أضيق من تصورهم
و لكن..
حاولوا أن يحلموا
طوبى لشيء غامض!
طوبى لشيء لم يصلْ
فكّوا طلاسمه و مزَّقهُمْ
فأرَّخْتُ البداية من خطاهم

و انتميت إلى رؤاهم
آه.. يا أشياء كوني مبهمهْ
لنكون أوضح منك
أفلست الحواسَّ، و أصبحتْ قيداً على أحلامنا
على حدود القدسِ،
أفلست الحواسَّ، و حاسَّةُ الدم أينعت فيهم
و قادتهم إلى الوجه البعيد
هربت حبيبتهم إلى أسوارها و غزاتها
فتمردوا
و توحدوا
في رمشها المسروق من أجفانهم
و تسلَّقوا جدران هذا العصرِ
دقوا حائط المنفى
أقاموا من سلاسلهم سلالمْ
ليقبِّلوا لأقدامها
فاكتظَّ شعبٌ في أصابعهم خواتمْ

هذا هو العرسُ الذي لا ينتهي
في ساحة لا تنتهي
هذا هو العرسُ الفلسطينيُّ
لا يصل الحبيبُ إلى الحبيبْ
إلاّ شهيدا..ً أو شريداً

________________________________________

العصافير تموت في الجليل

- نلتقي بعد قليل
بعد عامٍ
بعد عامين
و جيلْ..
و رَمَتْ في آلة التصوير
عشرين حديقهْ
و عصافيرَ الجليل.
و مضتْ تبحث، خلف البحر،
عن معنى جديد للحقيقهْ.
- وطني حبل غسيل
لمناديل الدم المسفوك
في كل دقيقهْ
و تمددت على الشاطئ
رملاً.. و نخيلْ.

هِيَ لا تعرف-
يا ريتا! وهبناكِ أنا و الموتُ
سِرَّ الفرح الذابل في باب الجماركْ
و تجدَّدنا، أنا و الموت،
و في شبّاك دارك.
و أنا و الموت وجهان-
لماذا تهربين الآن من وجهي
لماذا تهربين؟
و لماذا تهربين الآن ممّا
يجعل القمح رموشَ الأرض، ممّا
يجعل البركان وجهاً آخراً للياسمين؟..

كان لا يتبعني في الليل إلاّ صمتها
حين يمتدُّ أمام الباب
كالشارع.. كالحيِّ القديمْ
ليكن ما شئت -يا ريتا- يكون الصمت فأساً
و براويز نجوم
أو مناخاً لمخاض الشجرهْ
إنني أرتشف القُبلَة
من حدِّ السكاكين،
تعالي ننتمي للمجزرهْ!..

سقطتْ كالورق الزائد
أسراب العصافير
بآبار الزمنْ..
وأنا أنتشل الأجنحة الزرقاء
يا ريتا،
أنا مَنْ تحفر الأغلالُ
في جلديَ
شكلاً للوطنْ…

___________________________________________

عابرون في كلام عابر

1

أيها المارُّون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
وأسحبوا ساعاتكم من وقتنا، و انصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صورٍ كي تعرفوا
أنكم لن تعرفوا
كيف يبني حجرٌ من أرضنا سقف السماءْ…

2

أيها المارُّون بين الكلمات العابرة
منكم السيف - ومنَّـا دمنا
منكم الفولاذ والنار- ومنَّـا لحمنا
منكم دبابة أخرى- ومنا حجرُ
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطرُ
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقصٍ.. و انصرفوا
وعلينا، نحن، أن نحرس ورد الشهداء ْ..
و علينا، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء !

3

أيها المارُّون بين الكلمات العابرة
كالغبار المُرّ مرّوا أينما شئتم ولكنْ
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
فلنا في أرضنا ما نعملُ
و لنا قمح نربِّيه و نسقيه ندى أجسادنا
و لنا ما ليس يرضيكم هنا :
حجر… أو حَجَلُ
فخذوا الماضي، إذا شئتم، إلى سوق التحفْ
و أعيدوا الهيكل العظمي للهدهد، ان شئتم،
على صحن خزف.
فلنا ما ليس يرضيكم: لنا المستقبلُ
ولنا في أرضنا ما نعمل

4

أيها المارُّون بين الكلمات العابرة
كدِّسوا أوهامكم في حفرة مهجورة، وانصرفوا
وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدَّسْ
أو إلى توقيت موسيقى المسدسْ!
فلنا ما ليس يرضيكم هنا، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم : وطنٌ ينزف شعباً ينزفُ
وطناً يصلح للنسيان أو للذاكرة..
أيها المارُّون بين الكلمات العابرة
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم، ولكن لا تقيموا بيننا
آن أن تنصرفوا
ولتموتوا أينما شئتم، ولكن لا تموتوا بيننا
فلنا في أرضنا ما نعملُ
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الأوَّل
ولنا الحاضرُ، والحاضرُ ، والمستقبلُ
ولنا الدنيا هنا.. و الآخرة
فاخرجوا من أرضنا
من برنا .. من بحرنا
من قمحنا .. من ملحنا .. من جرحنا
من كل شيء، واخرجوا
من ذكريات الذاكرة
أيها المارُّون بين الكلمات العابرة !..

__________________________________________-

النهر غريب و أنت حبيبتي

الغريبُ النهرُ - قالتْ
و استعدَّت للغناءْ

لم نحاول لغة الحبِّ، و لم نذهب إلى النهر سدى
و أتاني الليلُ من منديلها
لم يأت ليلٌ مثل هذا الليل من قبل فَقَدَّمْتُ دمي للأنبياء
ليموتوا بدلاً منا..
و نبقى ساعة فوق رصيف الغرباءْ
و استعدَّت للغناءْ.

وحدنا في لحظة العُشّاقِ
أزهار على الماءِ
و أقدام على الماءِ
إلى أين سنذهبْ؟
للغزال الريحُ و الرمحُ. أنا السّكين و الجرحُ.
إلى أين سنذهب؟
ها هي الحريَّةُ الحسناءُ في شريانيَ المقطوع،
عيناكِ و بلدانٌ على النافذة الصغرى
و يا عصفورة النار، إلى أين سنذهبْ؟
للغزال الريحُ و الرمحُ،
و للشاعر يأتي زَمَنٌ على من الماء، و أدنى من حبال
 الشَّنْقِ.
يا عصفورة المنفى! إلى أين سنذهبْ؟
لم أودِّعك. فقد ودَّتُ سطح الكرة الأرضيَّةِ الآنَ..
معي أنت لقاء دائمٌ بين وداع و وداع.
ها أنا أشهدُ أن الحب مثل الموتِ
يأتي حين لا ننتظر الحبَّ،
فلا تنتظريني…
الغريبُ النهرُ - قالتْ
و استعدَّت للسّفرْ.
الجهاتُ الستُّ لا تعرف عن ((جانا))
سوى أنَّ المطرْ
لم يُبَلِّلها.
و لا تعرف عنها
غير أني قد تغيَّرتُ تغيَّرتُ
تصبَّبْتُ بروقاً و شجرْ
و أسرتُ السنبادْ.
و الغريبُ النهرُ - قالت
ها هو الشيء الذي نَسْكُتُ
قد صار بلادْ
ها هِي الأرض لبتي نسكُنُ
قد صارت سفر.
و الغريبُ النهرُ - قالت
و استعدَّت للسفر.

وحدنا لا ندخل الليلَ
لماذا يتمنّى جسمُكِ الشّعر
و زهر اللوتس الأبعدَ من قبري
لماذا تحلمين
بمزيدٍ من عيون الشهداءِ؟
اقتربي مني يزيدوا واحداً
((خبزي كفاف البرهة الأولى))..
و أمضي نحو وقتي و صليب الآخرين.
وحدنا لا ندخل الليل سدى،
يا أيها الجسم الذي يختصرُ الأرض،
و يا أيتها الأرض التي تأخذ شكل الجَسَد الروحي
كوني لأكونْ.
حاولي أن ترسميني قمراً
ينحدر الليلُ إلى الغابات خيلاً
حاولي أن ترسميني حجراً

تمضي المسافاتُ إلى بيتيَ خيلاً
فلماذا تحلمين

بمزيدٍ من وجوه الشهداءِ،

ابتعدي عنّي يصيروا أمَّةً في واحد…
هل تحرقين الريح في خاصرتي؟
أم تمتشقين الشمس؟
أم تنتحرينْ؟
علَّمتني هذه الدنيا لُغَاتٍ و بلاداً غير ما ترسمه عيناكِ.
لا أفهم شيئاً منكِ. لا أفهمُني ((جانا))
فلا تنتظريني!..

قصيدة الرمل

إنَّه الرملُ
مساحاتٌ من الأفكار و المرأةِ،
فلنذهب مع الإيقاع حتى حتفنا
في البدء كان الشجر العالي نساء
كان ماء صاعداً، كان لغة.
هل تموت الأرض كالإنسان
هل يحملها الطائر شكلاً للفراغ؟

البداياتُ أنا
و النهاياتُ أنا

و الرمل شكل و احتمال.
برتقال يتناسى شهوتي الأولى.
أرى في ما أرى النسيانَ، قد يفترسُ الأزهارَ و الهشةَ،
و الرملُ هو الرملُ. أرى عصراٍ من الرمل يغطينا،
و يرمينا من الأيام.
ضاعت فكرتي و امرأتي ضاعتْ
و ضاع الرمل في الرملِ..

البداياتُ أنا
و النهاياتُ أنا
و الرمل جسم الشجر الآتي،
غيومٌ تشبه البلدانَ.
لونٌ واحدٌ للبحر و النوم ِ.
و للعشاق وجهٌ واحدٌ،
… و سنعتاد على القرآن في تفسير ما يجري،
سنرمي ألفَ نهرٍ في مجاري الماء.
و الماضي هو الماضي، سيأتي في انتخابات المرايا
سيِّدَ الأيّام ِ.
و النخلةُ أمُّ اللغة الفصحى.
أرى، في ما أرى، مملكة الرمل على الرمل
و لن يبتسم القتلى لأعياد الطبولْ
و وداعاً… للمسافات
وداعاً… للمساحات
وداعاً للمغنين الذين استبدلوا((القانون))بالقانون كي
      يلتحموا بالرمل…
مرحى للمصابين برؤيايِ، و مرحى للسيولْ.

البداياتُ أنا
و النهاياتُ أنا

أمشي إلى حائط إعدامي كعصفور ٍ غبيٍّ،
و أظن السهمَ ضلعي
و دمي أغنيةَ الرمّان. أمشي
و أغيب الآن في عاصفة الرمل،
سيأتي الرمل رملياً
و تأتين إلى الشاعر في الليل، فلا
تجدين الباب و الأزرق،

ضاعت لفظتي و امرأتي ضاعتْ..
سيأتي… سوف يأتي عاشقان
يأخذان الزنيق الهارب من أيامنا
و يقولان أمام النهر:
كم كان قصيراً زمن الرمل
و لا يفترقان

البداياتُ أنا
و النهاياتُ أنا

 

- من أي عامٍ جاء هذا الحزن؟
- من سَنةٍ فلسطينيةٍ لا تنتهي
و تشابهت كل الشهور، تشابه الموتى
و ما حملوا خرائط أو رسوماً أو أغاني للوطن
حملوا مقابرهم..
و ساروا في مهمتهم
و سرنا في جنازتهم
و كان العالم العربيُّ أضيق من توابيت الرجوع.

أتراك يا وطني
لأن عيونهم رسمتْكَ رؤيا.. لا قضيَّهْ!
أتراك يا وطني
لأن صدورهم مأوى عصافير الجليل و ماء وجه المجدليِّهْ!
أتراك يا وطني
لأن أصابع الشهداء تحملنا إلى صفدٍ
صلاةً أو هويَّهْ
ماذا تريد الآن منّا
ماذا تريد؟
خذهم بلا أجرٍ
و وزِّعهم على بيَّارةٍ جاعت
لعلَّ الخضرة انقرضت هناك..

الشيءُ أم همْ؟
إن جثة حارسٍ صمّامُ هاوية التردِّي -
(هكذا صار الشعار، و هكذا قالوا)
و مرحلةٌ بأكملها أفاقتْ -ذات حلم-
من تدحرجها على بطن الهزيمة، (هكذا ماتوا)
و هذا الشيء.. هذا الشيء بين البحرِ
و المدن اللقيطة ساحل لم يتِّسع إلاّ لموتانا،
و مروا فيه كالغرباء (ننساهم على مهل)
و هذا الشيء.. هذا الشيء بين البحر
و المدن اللقيطة حارسٌ تعبت يداه من الإشارةِ.
لم يصل أحدٌ و مروا من يديه الآن
فاتسعت يداهُ
كلُّ شيء ينتهي من أجل هذا العرسِ..
مرحلةٌ بأكملها أفاقتْ -ذات موت-
من تدحرجها على بطن الهزيمهْ..

الشيءُ أم همْ؟
يدخلون الآن في ذرات بعضهم،
يصير الشيء أجساداً،
و هم يتناثرون الآن بين البحر و المدن
اللقيطة
ساحلاً
أو برتقالاً-
كلُّ شيء ينتهي من أجل هذا العرسِ..
مرحلة بأكملها… زمانٌ ينتهي
هذا هو العرس الفلسطينيّ
لا يصل الحبيب إلى الحبيب
إلاّ شهيداً أو شريدا.

_________________________________________-

المدينة المحتلة

الطفلة احترقتْ أُمُّها
أمامها..
احترقتْ كالمساءْ.
و علَّموها: يصير اسمُها-
في السَّنةِ القادمهْ-
سيِّدَة الشهداءْ
و سوف تأتي إليها
إذا وافق الأنبياء!

الطفلة احترقتْ أُمُّها
أمامها..
احترقت كالمساء.
من يوهما،
لا تحبُّ القمر
و لا الدُّمى
كُلَّما
جاء المسا، صرخت كُلُّها:
أنا قتلتُ القمر
لأنه قال لي:…. قال.. قال:
أمُّكِ لا تشبه البرتقال
و لا جذوع الشجر
أمُّكِ في القبر
لا في السماء.

الطفلة احترقتْ أُمُّها
أمامها..
احترقت كالمساء..
____________________________________

عائد إلى يافا

هو لآن يرحل عنّا
و يسكن يافا
و يعرفها حجراً.. حجراً
و لا شيء يشبهه
و الأغاني
تقلِّدهُ..
تقلِّد موعده الأخضرا.
هو الآن يعلن صورته-
و الصنوبر ينمو على مشنقهْ
هو الآن يعلن قصَّته-
و الحرائق تنمو على زنبقهْ
هو الآن يرحل عنّا
ليسكن يافا

و نحن بعيدون عنه،
و يافا حقائبُ منسيَّة في مطارْ
و نحن بعيدون عنه؛
لنا صُوَرٌ في جيوب النساء،
و في صفحات الجرائد،
نعلن قصَّتنا كل يوم
لنكسب خصلة ريح و قبلة نار.

و نحن بعيدون عنه،
نهيب به أن يسير إلى حتفه..
نحن نكتب عنه بلاغاً فصيحاً
و شعراً حديثاً
و نمضي.. لنطرح أحزاننا في مقاهي الرصيف
و نحتجُّ: ليس لنا في المدينة دار.
و نحن بعيدون عنه،
نعانق قاتله في الجنازة،
نسرق من جرحه القطن حتى نلمِّعَ
أوسمة الصبر و الانتظار

هو الآن يخرج منا
كما تخرج الأرض من ليلة ماطرهْ
و ينهمر الدمُ منهُ
و ينهمر الحبر منّا.
و ماذا نقول له؟- تسقط الذاكرهْ
على خنجر ٍ؟
و المساءُ بعيدٌ عن الناصرهْ!
هو الآن يمضي إليه
قنابل.. أو برتقاله
و لا يعرف الحدَّ بين الجريمة حين تصير حقوقاً
و بين العدالهْ
و ليس يصدِّق شيئاً
و ليس يكذِّبُ شيئاً.
هو الآن يمضي.. و يتركنا
كي نعارض حيناً
و نقبلَ حيناً
هو الآن يمضي شهيداً
و يتركنا لاجئينا!

و نام
و لم يلتجئ للخيام
و لم يلتجئ للموانئ
و لم يتكلَّمْ
و لم يتعلَّمْ
و ما كان لاجئ
هي الأرض لاجئةٌ في جراحه
و عاد بها.
لا تقولوا: أبانا الذي في السماوات
قولوا: أخانا الذي أخذ الأرض منّا
و عاد..
هو الآن يُعدمُ
و الآن يسكن يافا
و يعرفها حجراً.. حجراً
و لا شيء يشبهه
و الأغاني
تقلِّدهُ.
تقلِّد موعده الأخضرا

لترتفع الآن أذرعةُ اللاجئين
رياحاً.. رياحا.
لتنتشر الآن أسماؤهم
جراحاً.. جرحا.
لتنفجر الآن أجسادهم
صباحاً.. صباحاً.
لتكتشف الأرضُ عنوانها
و نكتشف الأرضَ فينا.

_________________________________________-

جواز السفر

لم يعرفوني في الظلال التي
تمتصُّ لوني في جواز السفرْ
و كان جرحي عندهم معرضاً
لسائح يعشق جمع الصور
لم بعرفوني، آه.. لا تتركني
كفي بلا شمس ٍ،
لأن الشجر
يعرفني..
      تعرفني كل أغاني المطر
لا تتركيني شاحباً كالقمر!

***

كلُّ العصافير التي لاحقتْ
كفي على باب المطار البعيد
كل حقول القمح،
كل السجون،
كل القبور البيض
كل الحدودِ،
كل المناديل التي لوَّحتْ،
كل العيونِ
كانت معي، لكنهم
قد أسقطوها من جواز السفر!

***

عار ٍ من الاسم، من الانتماء؟
في تربة ربَّيتها باليدين؟
أيوب صاح اليوم ملء السماء:
لا تجعلوني عبرة مرتين!
يا سادتي! يا سادتي الأنبياء
لا تسألوا الأشجار عن اسمها
لا تسألوا الوديان عن أمها
من جبهتي ينشق سيف الضياء
و من يدي ينبع ماء النهر
كل قلوب الناس.. جنسيتي
فلتسقطوا عني جواز السفر!

____________________________________________

إلى أمي

أحنُّ إلى خبز أمي
و قهوة أمي
و لمسة أمي ..
و تكبر فيًّ الطفولةُ
يوماً على صدر يومِ
و أعشق عمري لأني
إذا مُتُّ،
      أخجل من دمع أُمي!

خذيني، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدبِكْ
و غطي عظامي بعشب
تعمَّد من طهر كعبك
و شُدي  وثاقي..
بخصلة شَعر..
بخيط يلِّح في ذيل ثوبك..
عساني أصير إلهاً
إلهاً أصير..
إذا ما لمستُ قرارة قلبك!

ضعيني، إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنور ناركْ..
و حبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوفَ
بدون صلاة نهارك
هَرِمتُ، فردُّي نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
درب الرجوع..
لعُشِّ انتظارِك!

____________________________________________


أعراس

عاشقٌ يأتي من الحرب إلى يوم الزفافْ
يرتدي بدلتَهُ الأولى
و يدخلْ
حلبة الرقص حصاناً
من حماس و قرنفلْ


و على حبل الزغاريد يُلاقي فاطمهْ
و تُغنّي لهما
كل أشجار المنافي
و مناديل الحداد الناعمهْ


ذَبَّل العاشقُ عينيه
و أعطى يَدَهُ السمراء للحنّاء
و القطن النسائيّ المقدس

و على سقف الزغاريد تجيء الطائرات
طائرات
طائرات
تخطفُ العاشقَ من حضن الفراشهْ
و مناديل الحداد
و تُغنّي الفتيات:
قد تزوَّجْتَ
تزوجت جميع الفتيات
يا محمَّدْ!
و قضيتَ الليلة الأولى
على قرميد حيفا
يا محمد!
يا أمير العاشقين
يا محمد!
و تزوَّجْتَ الدوالي
و سياج الياسمين
يا محمد!
و تزوَّجْتَ السلالمْ
يا محمد!
و تقاوم
يا محمد!
و تزوَّجْتَ البلاد
يا محمد!
يا محمد!

 

 

____________________________________________-

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شــــــــــــــــعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “ملف محمود درويش الشعرى”

  1. ستقول : لا …. وتمزق الالفاظ والنهر البطئ

    ستلعن الزمن الردئ

    وتختفى فى الظل

    لا للمسرح اللغوى

    لا لحدود هذا الحلم

    لا للمستحيل ……………..

    هكذا احمل مع درويش ( عبء الفراشة )……….. وكم اهوى الشعر حين يكون من القلب والى القلب ومن اجل الجميع وبالاخص الوطن كما نعرفه عند درويش…….

    عرس المقاومة والحبيبة لأجل الوطن : هكذا هو

    تحياتى اليك

  2. يا سادتي! يا سادتي الأنبياء

    لا تسألوا الأشجار عن اسمها

    لا تسألوا الوديان عن أمها

    من جبهتي ينشق سيف الضياء

    و من يدي ينبع ماء النهر

    كل قلوب الناس.. جنسيتي

    فلتسقطوا عني جواز السفر!

    ************************************

    اهداء لقمة الرياض

    *************************

    تحيتي ومحبتي..لقد اتحفتنا ..واورقت القلق في جوانحنا نحن الذين نحن دائما لخبز امنا وحنائها,لوشم الوطن واللغة في عينيها واشيائها..

  3. ابنوسة ايثار هو محمود درويش يرتب ليل غربتنا ويدخل ريتا الى كل البيوت

    اشكر تواجدكم الذى يسعدنى

  4. jabaoui omar

    هذة القمة سوف تكون عابرة فى كلام عابر كما قال شاعرنا

    يكفينا بان مازال فى الامة ضمير درويش الذى يزرع وحدة قاردينا فى الرخام

    اهلا بيك واشكر تواصلك تحياتى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



لا نبحث في السطح. بل نحاول اقتحام الباطن. لا نكتفي بالمعطيات والنتائج، إنما نغزو الموقع الذي منه تتشكل العلاقات والحالات. فالذي يرصد الظواهر يتعين عليه أن يتقن الإمساك بالعناصر و الأبعاد، مسلحا - لا بالحدقة وحدها ولكن - بالغريزة والحدس والرؤيا وبعض مهارات الحاوي أو الساحر. أي أن يكون مزيجا من
: الشاعر والروائي والفيلسوف والكيميائي و الساحر، عندئذ

التفاحة تصير منجما، والخوذات للزينة