افلام مصرية بريحة عنصرية والضحية ابن النيل
كتبهاabdalla makki ، في 23 أبريل 2007 الساعة: 04:36 ص
عبدالله مكى
كتب طارق الشناوي تحت عنوان: "عيال حبيبة يهين أصحاب البشرة السمراء"قائلاً "عجبت و شعرت أيضاً بقدر لا يُنكر من الاشمئزاز من تلك السخرية التي انهالت على الممثل سليمان عبد العظيم و هو يؤدى دور شاب أسود اللون..
سخرية سوقية و صبيانية لا تليق فكرياً و لا إنسانيا لأنها تصل إلى حد ازدراء صاحب البشرة السوداء و هي سابقة خطيرة لا أدرى كيف تجاوزت عنها الرقابة ، لم ألمح شيئاً من التميز الخاص لدى صناع الفيلم أنه نوع من التلفيق الدرامي … الكل كان له هدف و لكن لا أعتقد أن أياً من تلك هذه الأهداف قد تحقق" كان هذا في جريدة صوت الأمة بتاريخ الخامس عشر من أغسطس2005
الناقد أحمد يوسف كتب في جريدة العربي القاهرية بتاريخ 21أغسطس2005 قائلا عن نفس الفيلم الفضيحة " إنها نفس الضحكات العنصرية المريضة من أصحاب البشرة السوداء التي أصبحت علامة مسجلة في أفلامنا الأخيرة، مثل الناس دي اتحرقت قبل كده ؟!! فى اشارة لذوى اللون الاسود والاستخفاف بهم وهو الأمر الذي يجعلك تبوس أيدي صناع الفيلم لأنك لا تريد أن تضحك وليذهب هذا النوع من الكوميديا إلى الجحيم "فيلم "عليا الطرب بالتلاتة" ، وفيه يقبل ممثل أسود البشرة على مجموعة من الجالسين فيصيح المهرجون/الممثلون "اهوه الفحم وصل" فيضج الجميع بالضحك،أن هذه المدرسة الرخيصة في الإضحاك يزداد جمهورها مصرياً, كل يوم وهى ماضية فى الاتساع بشكل مخيف ومرعب وهنا يكون السؤال!هل هناك تراث قديم من هذه السقطات جعلت من هذة السقطات عرفا ومفتحا للإضحاك ؟ اذا كان الحال كذلك لابد من علاج هذه الازمة ,لأنه يعني أن هناك اشكال في تربية الجيل الناشيء إما أحكاما قيمية وانقاصا للآخر المختلف لونا أو معلومات مشوهة عنه
"ما تيجي نرقص" للمخرجة إيناس الدغيدي، وهو ايضا يحتوي على عبارات مشابهة للفيلمين السابقين" العيال و الطرب" استخدمت أيضا للدعاية للعمل، حيث تستظرف الممثلة هالة صدقي وتقول أنها كانت مخطوبة لكوفي عنان وفسخت الخطوبة لأن لونه غامق،اعتقد بان فى مصر بنود من القانون تمنع المصرين من قول او فعل من شأنه الحط من الآخرين على خلفية لونهم أو دينهم أو نوعهم، باعتبار ان مصر جزء من المجتمع الدولى وموقعة على اتفاقيات دولية مثل اتفاقيات حقوق الانسانما حدث من نماذج اوردناها فى السينما المصرية دليل قاطع علىان هناك عنصريين يعملون من داخل النص ومن داخل المسرح وخلف الكاميرا لانة لايمكن اطلاقا ان تكون هذة النماذج كلها سقطات وحدثت عن طريق السهو ومن باب غير المقصود.واذا تمعن الجميع فى الامر سوف يجدون بان هناك من يريد توصيل فهم معين باثارتة للكراهية وجعل كل السود مثار سخرية من كل المصرين, مع العلم يوجد هناك داخل مصر من هم ارفع مستوى من هذا الفهم السخيف ويكن لهم كل ذوى البشرة السوداء الحب والاحترام نحن لا نريد الغوص فى تفاصيل من شانها ان تسبب الكراهية بين الشعوب ولكن يتوجب على الجميع الاحترام المتبادل وفى هذا الشأن لابد لكل من وجد نفسة مستحقرا من طرف اخر ان يتقدم بشكواه الى الجهات التى يتوجب عليها اقامة العدل والفصل بين الخصوم .ولكن المصيبة هنا هى ان السينما اكبر من حدود القانون. ونسبة المشاهدة فيها غير محدودة على الاطلاق مما يجعل الضرر النفسى هنا اكبر بكثير فى ان تتبع وسائل قانونية تعيد حفظ ما الوجة لكل السود والملونين , الكراهية للجنس الاسود لدى الكثيرين من ابناء مصر هى موجوده ومسكوت عنها و تظهر لنا فى صوره راتبة ومتكررة فى السينما المصرية مع العلم بان السينما المصرية بانتهاحها مثل هذا المنهج تقف ضد نفسها وضد جمهورها الذى يشاهدها ويفضلها لان جزء كبير من الجمهور العربى الذى يشاهد السينما المصرية توجد بة نسبة كبيرة جدا من السود والملونين وان كانت السينما المصرية تسمى السود الذين تسخر منهم بدولهم فى بعض الحالات مثل ما ورد من سخرية عالية وجريئة فى فلم (حا حا وتفاحة) عندما وصلت السخرية من الجنس الاسود بان تمت الاشارة الواضحة الى دولة الصومال وسفارتها بالقاهرة وفى حالات متعددة للسودان . وهذا امر سوف يكون مردودة المالى والتجارى والتسويقى ليس فى مصلحة السينما المصرية على الاطلاق ناهيك عن الحرج الكبير الذى تسببة مثل هذة السخرية للدولة المصرية والشخصية المصرية التى تتواجد فى اماكن متعددة فى هذا الكون الذى حسم مثل هذة الممارسات من التفرقة والتعدى بالالفاظ العنصرية لان هناك قوانين رادعة لمن يتجرأ بالمجاهرة العنصرية اليس من حقنا نحن الشعوب السوداء ان نقاضى كل الشركات التى قامت بانتاج هذة الافلام اليس من حق السودانين والصومالين والاثيوبين وكل الافارقة الاعتذار الرسمى لهم ! ؟كما اننا نتسال عندما تحدث مثل هذة السخرية فى السينما المصرية اليس من الواجب تدخل سفارتنا فى هذا الشان والاعتراض على ما يجرح كرامتنا لان الفاعل مستفيد ماديا من هذة السخرية التى ينتجها بعبط كبيرلم نسمع اطلاقا بان سافرتنا بالقاهرة قد قامت بالاحتجاج لدى السلطات المصرية لتعرض السودانيين للاهانة من جراء انتاج مثل هذة الافلام التى تستبيحنا بسخرية مطلقة لابد للجميع ان يسجلوا صوت اعتراض واحتجاج حتى تتوقف مثل هذة الحملات ولابد لنا ان نعرف ماهو المقصود من هذة الحملات الساخرة بنا بمعنى لماذا يفعل بنا هكذا وما هو السبب وما هو المردود من تلك السخرية لانه فى اعتقادى هناك من هو مستفيد من هذا الهجوم المنظم لابد للصحافة السودانية ان تراقب ما يدور فى اروقة وكواليس السينما المصرية لان الاهانات ما زالت مستمرة باعتبار انها اصبحت سوقا رائجا ولها جمهور كبير من المصفقين الذين ينتشون بمثل هذة الاهانات العنصرية بكل عبط وعدم احترام .ان اى علاقة مبنية على شكل غير متكافى فهى عادة ما تكون علاقه فاشلة ويكون دائما احد طرفى هذة العلاقة ضحية للاخر واذا كان المصرين يعتقدون باننا ادنى منهم فى شئ لابد لهم ان يفضوا هذة العلاقة فقط من غير جرح للاخرين وعلى حكومتنا بان تراجع علاقتها بمصر ومعرفة سبب هذة الكراهية الغير مبررة اطلاقالان المراجعة للطرفين اصبحت مهمة ما دام كل طرف يتحدث عن علاقات استراتيجية بالاخروالمصير المشترك والشعب الواحد …الخ لذا اصبح من حكم المؤكد اعادة صياغة هذة العلاقات من جديد بشكل متكافى وتقبل كل طرف للاخر بشكل واضح ولا مجال لاى عمل استفزازى لكلا الطرفين هذا ان كنا نريد علاقات سليمة ومستمرة وصحيحية وهناك الكثير من الوسائل التى يمكن ان يعالج بها القصور ورسم علاقات مستقبلية قوامها الندية والاخوة والاحترام ………وكفى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقــــــــالات | السمات:مقــــــــالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 23rd, 2007 at 23 أبريل 2007 1:50 م
فعلا قضية شائكة وكبيرة..ولاتنفع معها المعالجات العاطفية المنطلقة من الاحساس بالاهانة كأخينا اعلاة…تعرضت شخصيا للكثير من المواقف العنصرية حينما كنت ادرس بمصر…ويكمن تعقيد المسألة في ان منطلقاتها ليست دائما واحدة…ولكن فيما اعتقد يجمع بين كل الممارسات العنصرية شيئ واحد هو الجهل…الجهل وعدم القدرة او الرغبة في المعرفة..معرفة الآخر…واغرب شيئ في هذة المسألة هو اننيي كنت دائما احس بأنني افضل من الشخص الذي يهينني…وقد كانت لصديق لنا معالجتة الخاصة للمسألة فقد كان يقول:اذا قال ليك سمارة قول ليهو ياحلبي…
مع محبتي
أبريل 24th, 2007 at 24 أبريل 2007 2:50 م
فيصل تحياتى
فعلا كما قلت الموضوع اصبح شائيكا جدا وفى كثير من الاحيان نجد انفسنا نحن فى حالة سخرية تمارس علينا من بعض الاخوة المصرين والاشكال هنا اشكال فهم وعقلية ونفسية بحثتجد ان المصرين يصرون على عدم فهم الشخصية السودانية وفى نفس الوقت يتحدثون عن علاقة استراتيجية بين الشعبين
وهذة مسئولية الدولة المصرية اولا قبل عامة الشعب
ولكن الموضوع هنا نودة تكثيف النقاش فية بشكل خاص عن الاستهتارا من الشخصية السودانية داخل نصوص السينما المصرية لان الفعل اصبح متكرر لدرجة انة لا يخلو فلم من اضحاك مستفز وتكون الضحية دائما هى الشخصية السودانية
مثل هذة الافلام العنصرية لا تخدم المصلحة الشعبية بين الطرفين وهى تعمق الخصام والفرقة وعلى المصرين مراجعة هذة العلاقة جيدا لان الانتهاك من جانبهم اصبح مستمر وبشكل علنى
كما يجب علىنا عدم السكوت وتشكيل لجان متابعة وطنية سودانية من وسطا المجتمع المدنى السودانى لمثل هذا النوع من القضايا ومعرفة الاسباب الكامنة من وراء استمرا واستهداف الشخصية السودانية
نحن شعب غير ميال الى التجنى على الاخرين لذلك تجدنا لا نرد على الاهانة بالاهانة وهذا يصب فى مصلحة الشخصية السودانية
عالم الييييوم اصبح قرية وليس فية فرصة للانعزالية مما يعنى بان المصرين اذا استمروا فى هذا المشوار الصعب سوف يجدون انفسهم امام تحيات كبيرة وخصوصا انهم فعلا لديهم مصالح مع نفس هذة الشخصية التى يصفونها باوصاف غير اخلاقية وتقع فى باب الاهانات العنصرية
لا نود اعادة ما نشرناة اعلاة ولكن يجب علينا مناقشة الموضوع جيدا واتمنى ان اجد مشاركات من اخوة مصرين هنا حتى نثرى عملية النقاش والخروج بوصفة علاجية تفيد الجميع وتقطع الباب امام هؤلاء العنصرين الجدد فى راى …. تحياتى
أبريل 24th, 2007 at 24 أبريل 2007 4:11 م
فهمت قصدك ولكن رأيي هو ان السينما انعكاس للحالة او المزاج المجتمعي…ومع انني مبدئيا ضد التعميم الا ان المجتمع المصري يعيش هذة الحالة منذ زمن بعيد ولم تكن هناك محاولات جادة سواء من قبلنا او من قبل المثقفين المصريين لتصحيح الصورة النمطية للسوداني في اذهان المصريين…من ناحية اخري فلم نقصر من جانبنا في ترسيخ هذة الصورة بممارساتنا المذلة لنا ولبعضنا البعض..وما حادثة اللاجئين السودانيين الذين اعتصموا في قلب القاهرة وجري لهم ما جري ببعيدة..اضافة الي ذلك العنصرية التي نمارسها علي بعضنا والاستعلاء العرقي والسخرية ان لم نفلح في ازالتها فلا يعقل ان نطالب الآخرين بفهمنا ومعاملتنا بالاحترام الواجب..
يا صديقي هذة قضىة لاتنفع معها لجان ولايحزنون…ان اللجان الرسمية التي تطالب بها هى جزء من المشكلة لا جزء من الحل.
مع محبتي
مايو 1st, 2007 at 1 مايو 2007 8:27 م
السخرية امتدت اكثر طولا وعمقا حيث تمارس علينا في التقارير المالية لدولتنا ويعترف المراجع العام بالفساد المالي والأداري والخافي اعظم……. ناهيك عن سخرية الأجانب أن كان المصري اجنبي ولا اظن دلك ؟؟؟؟
مايو 7th, 2007 at 7 مايو 2007 4:17 م
عبدالله مكى
قبل ان تتابع بقية القنوات المصرية ، ارجو منك ان تغير القناة ناحية الخليج والمملكة السعودية بالتحديد ….. هؤلاء ورغم وجودهم السينمائى والدرامى – البدائى – إلا ان افلامهم واعمالهم تحكى استخفافا بالسودانيين بالتحديد ولا اقول الجنس الاسود .
نعم ليس هناك مايبرر الاستخفاف بالبشرة السوداء او ( الخضراء ) كما نحبذها نحن ! وليس هناك مايجعلنا نعتقد فى كونها مجرد حسن نية ، وليس هناك من سبب محدد سوى العنصرية الكامنة فى كل نفس بشرية وهنا قد يكون فى رائى هو عدم رغبة البعض لفهم الشخصية السودانية كما اسلفتم .
والحال كما يقول الاخ فيصل ان السينما هى انعكاس للحالة او المزاج المجتمعى ، لكن ليس هذا مبرر كافى هنا لجعل كسبهم المادى وطرق اضحاكهم يلبس ثوب افلام عنصرية ومحاولتهم اقناعنا انها جزء من ثقافة واساليب الشعب فى الاضحاك
لكن الا ترى معى ان احساسنا بالاهانة قد يضيع فى ظل نقطة مهمة تطرق لها الاخ فيصل تاج السر وهى :
( ((((اضافة الي ذلك العنصرية التي نمارسها علي بعضنا والاستعلاء العرقي والسخرية ان لم نفلح في ازالتها فلا يعقل ان نطالب الآخرين بفهمنا ومعاملتنا بالاحترام الواجب.. )))
وافرد الحديث الى ابعد من ذلك وقد نجد اننا ضحية انفسنا .
تحياتى