في السودان لم تفشل الديمقراطية لانها لم تمارس اصلا . مدخل لنقاش الأزمة السودانية
*يرى الصادق حفيد المهدي وزعيم حزب الأمة القومي السوداني أن مشكلة السودان تكمن في (سيطرة الشمولية والايديلوجية على حكم البلاد).
*على محمود حسنين عن الحزب الاتحادي الديمقراطي يعزي الازمة في السودان الى (التدخل المستمر من المؤسسة العسكرية في الشئون السياسية ،واستمرار فرض الدكتاتوريات الجاهلة) .
*ويرى قائد تيار الاسلام السياسي البروفسير حفيد النحلان حسن الترابي وهو زعيم الحزب الإسلامي الشعبي أن مشكلة السودان تكمن في (سيطرة الطائفية والدكتاتورية على الحكم) .
*ويرى عناصر في نظام حكم كل من الجنرال عبود والمارشال جعفر النميري أن مشكلة السودان الأساسية هي (سيطرة الطائفية الدينية المتسيسة).
* عن الحزب الشيوعي السوداني يرى محمد ابراهيم نقد السكرتير العام ازمة الدولة في ازمة المؤسسات السياسية . (حظوة للطائفية ومفاهيم رجعية تستغل الشعب من اجل اغراض الطائفيين) .
*واما الكولونيل الراحل جون جرانج دي مابيور زعيم الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان السابق فيرى في تفسيره للأزمة السودانية اذ يقول انها تكمن في سيطرة نظامين فاشلين هما:
.- الدكتاتورية الطائفية التي ترتدي ثياب الليبرالية .
.- الدكتاتورية العسكرية .
*ازمة السودن حكم (عنصرية على اساس العرق واللون والدين) عباس فليب غبوش زعيم الحزب القومي المتحد ذهب الى ذلك في تفسير ازمة الدولة السودانية منذ فترة طويلة. (العنصر العروبي) هو من يمارس العنصرية على الفارقة .و يشارك فليب تيار عريض من الجيل السوداني الاول في ثورة ابناء جبال النوبة والانقسنا والشطر الجنوبي للبلاد . وهو تفسير يتبناه التيار الفكري بحركة (الانانيا ) للازمة السودانية . يعتبر الزعيم سلفاكير ميار رئيس الجيش الشعبي والحركة لتحرير السودان الحالي ابرز الداعمين لهذا التفسير ه من جيل لثاني في حركة الانانية.
* حل مشكلة السودان في ( كيف يحكم ) وليس (من يحكمه) كذلك يرى زعيم الحزب الفدرالي السوداني احمد ابراهيم دريج. اذ يرى الازمة ( فشل النخبة السودانية في صياغة دستور قومي باعتباره القانون الرسمي بالدولة ) دستور بموصيف ياخذ و يعطي التباين والتعدد في مكونات الدولة السودانية الاعتبار.
* (فشلنا في احداث تنمية كسودانين هو سبب المشاكل .والتمرد على الدولة من صنع الاجانب ) يفسر قول المارشال عبد الرحمن سوار الذهب مقسما الازمة الى قسمين .في احدهما لا يجد في نفسه ما يشعره بان هناك ما يسمى (بازمة) في بلاده .ويختصر الاضطرابات في فشل دخلي استغل من الخارج . في شق اخر من قوله يفسر الازمة (نتيجة استهداف اجنبي).
*حركة من اجل العدالة والمساواة السودانية والتي تبنت الكتاب الاسود (كتاب اختلال ميزان السلطة ولثروة في السودان) تعرف مشكلة السودان في الكتاب (بوجد خلل في تركيبة الدولة السودانية .وغياب مشاركة عادلة في السلطة والثروة بعدالة. يصاحبها سيطرة دكتاتورية جهوية ). ويضيف الدكتور ادريس ابراهيم ازرق رئيس حركة العدل والمساواة السودانية لذالك التعريف (وجود عصبية قبلية).
* ازمة السودان ازمة مجتمع انعكست على الممارسة السياسية . (وفشل النخبة السياسية في ادارة مؤسساتها السياسية انعكس على ادارة الدولة). واستمر ممارستهم للانتهازية بغرض الوصول الى السلطة .ترى الدكتورة امنة ضرار وهي زعيمة لجناح مسلح في جبهة شرق السودان.
*عبد الواحد نور المحامي زعيم حركة من اجل تحرير السودان له تفسيره للازمة في السودان قريب من تفسير الجيش الشعبي لتحرير السودان براي الدكتور دي مبيور. كذالك عبد الواحد نور يتفق ايضا مع الدكتور خليل ابراهيم زعيم حركة من اجل العدالة والمساواة على (سيطرة مجحفة لمركزية ظالمة على مقاليد السلطة والثروة .المركز اقلية سكانية . سيطرة يصاحبها تفرقة عنصرية على اساس الثقافة. افرازت تهميش للاغلبية بالسودان.
*الدكتور فرانسوا دينج مساعد الامين العام للامم المتحدة في كتابه(صراع الرؤى) يرى ازمة السودان هو (ازمة البحث عن الهوية لدولة متعددة الثقافات ،في ظل فرض هوية غير مقبولة للجميع)اذن هي (ازمة هوية). فرنسوا ينبه الى وجود عنصرية على اساس اللون والعرق بالسودان تثير الكراهية بين عناصر المجتمع في رواية له باسم ( طائر الشؤم).
*في جميع كتبه حتى الاخير (قصة دولتين ) يرى الدكتور منصور خالد مستشار رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان ان ازمة السودان ازمة صراع مفاهيم دولتين متناقضتين . مفاهيم تتعلق بالانسان وحقوقه وحريته. ومفاهيم حول السودان وكيف يدار ، ومفاهيم حول الاديان وخاصة الاسلام علاقتها بالحياة السياسية. ومفاهيم حول الديمقراطية وكيف تمارس وتطبق. دولة السودان القديم له مفاهيمه التي ولدت الازمة . وولدولة السودان الجديد مفاهيمه التي قد تعالج الازمة.
ازمة المثقف السوداني
(المشكلة تمكن في غياب الديمقراطية). (الديمقراطية دواء شافي للازمة السودانية ،وساهمت كل من النخب السياسية والعسكرية في حرب الساسة السودانين ضد الديمقراطية ).يرى كذالك جمهور المثففين السودانين في النقابات ، الدوريات ، والصحف والجامعات والمؤسسات الثقافية ، منظمات غير حكومية . مراكز و خريجون .
غير ان المثقفين السودانيين لا يتفقون في تعريف مصطلح (الديمقراطية) ضمن اختلافهم في تعريف مصطلحات اساسية (كالسودان والانسان الاسلام والحرية والقانون) راي جيل من خريجين حديثا .
بينما يتقارب راي غالبية النخبة المثفة على اتهام النخب السياسية المدنية والعسكرية في خلق الازمة ادرتها منهم من يعتبر الازمة تكمن (في تخلف الشعب السوداني وجهله بالديمقراطية وعناصرها) . اي ان ازمة الدولة هي ازمة شعب متخلف في السودان.
(لا يمكن اعتباره مثقف من يرجع ازمة البلاد الى جهل شعبه وتخلفه بالديمقراطية.دور المثقف هو ان يحدث اثرا ايجابيا على الراي العام..والنخبة المثقفة مكملة للسياسية) هذا الراي يجرد المثقف السوداني من شروط يجعله في تعريف المثقف. وبذا فان ازمة الدولة ازمة المثقف السوداني في كثير من جونبه(مثقف غير مثقف) . ينسب ذلك القول الى بعض اعضاء الاحزب السياسية بعض اراء للجيل المعاصر.
انه ليس كل متعلم يعتبر مثقف. وما دامت النخبة السياسية والنخبة المثقفة مدنية اوعسكرية مكملة لبعضها البعض باعتبارهما الصفوة التي نالت قدر من التعليم الحديث ،ويفترض بهم قيادة بلادهم نحو مصاف الاستقرار غير انهم اخفقوا . فجميعهم جزء من الازمة . اذن فازمة البلاد هي ازمة المتعلمين لدى هذا الاتجاه .و يجد البعض اتفاق في تعريف (المثقف والمتعلم).
غياب الديمقراطية هي الازمة
فمع اختلافهم حول تعريف ازمة بلادهم يتفق النخب على ( الديمقراطية) وعناصرها وكيفية تطبيقها وان اثر في غيابها . لكن لكل تعريف ومفهوم للمصطلح (الديمقراطية).
مركز دراسات السودان المعاصر يقدر اجتهادات اؤلائك السودانيين المصلحين ، فمع أن بعض زعماء المؤسسات السياسية منهم يمارس في مؤسسته حزب او نقابة او دورية ما يعده هو نفسه ليس عملا ديمقراطيا -حتى بتعريفه -لكن لكل حق معه يراه من جانبه وبحسب تجربته . وتكتمل للحقيقة صورة واضحة عن ازمة شبه القارة السودانية اذا ما اخذت أراء السودانين أعلاه مجتمعة.
وما يجب ذكره ان التحليلات الاراء السابقة بالرغم من كونها نتيجة تجارب معايشة لرجال عايشوا الازمة لفترة طويلة لكنها لم تاتي في زمن باكر . غير انه لا يجب تاخير الاخذ بها.
ومركز السودان المعاصر اذ يرى أن أزمة شبه القارة السودانية لا تكمن في غياب الديمقراطية بل تكمن في غياب مرتكزات الديمقراطية الأساسية (فالديمقراطية الحقيقة لم تفشل في السودان لأنها لم تمارس أصلا ) قريب مما روي عن الراحل دي ما بيور (الديمقراطية لم تفشل في السودان لانها لم تطبق بكله الحقيقي) .
والازمة مسئولية (قوى القرن الماضي) وعناصرها الفاعلة في الساحة السودانية . يشير مركز السودن المعاصر الى انه يجد في تحليلات و اراء السودانيين ما يجعله يفرد اهتماما كبيرا للنقاش الحوار .ويشير المركز الى انه يجب ان لا يفهم انه تجاهل الاخذ بها وهو ينشر نظريات ومدارس جديدة في تعريف و تفسير ازمة شبه القارة السودانية في الحلقات القادمة.
مركز درسات السودان المعااصر
sudan_contemporary@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
مقــــــــالات |
السمات:
مقــــــــالات
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج