إن انتقالات وتحولات ديناميكية التاريخ ومحركاته ومخرجاته وارتباطاته وتقاطعاته المرتبطة بعموم الأزمة السودانية في تفاصيليها البنيوية وتراكميتها التاريخية وراهنها الحالي وآفاقها المستقبلية، تضعنا حتماً أمام دائرة استفهامات وجدليات للبحث عن آلية لوقف زحف تناسل الأزمة السودانية التي وضعت مشروع الدولة السودانية في حالة غموض وانتظار تاريخي بآمال وطموحات قلما تجد البوصلة السياسية لمخرج نهائي، بل حسم نهائي للولبية الأزمة السودانية وإرساء أسس السودان الجديد بعقد إنساني جديد عوض العقد القائم الذي أقل ما يوصف به أنه عقد قائم على حمل الأسفار.
حيث في تفاسير وطروحات تضاريس هذه الأزمة السودانية، التي صعبت على كثير من المحللين والمراقبين تحديدها مفاهيميا وبدقة متناهية ومن ثم البحث عن إمكان استئصالها أو معالجتها، نجدها بالمقابل في قاموس الأدبيات السودانية ظلت خاضعة في كل مراحل تفكيكها إلى أمزجة وأيديولوجيات وجهويات ومصالح وامتيازات، جميعها تدعي، أو تزعم بأنها هي الحقيقية أو الأقرب إليها، حسب بنية منتجيها والتي غالبا ما يتحدد نتاجها الرمزي ومن ثم المادي وفق تلك المرجعيات الإقصائية التي تختلف بين مرحلة وأخرى؛ سياقا وتحليلا ومراجعة لدواعي ومقاصد الشرعنة من طرف جمهرة الصفوة السودانية، التي تصنع الأنظمة ومن ثم تُشرعِن لها وجودها وفاعليتها وهندسة حكمها لتنجب في المحصلة بلدا مشوّها، وشعبا -هو الآخر- مصابا بالكثير من التشوهات والتصدعات.
كولونياليون سودانيون وحق تقرير المصير!!
هكذا، وبالنظر إلى تطورات الأزمة السودانية التي وصلت إلى مرحلة جد خطيرة وأصبح معها مشروع الدولة السودانية نفسه في خطر، بل الأكثر خطورة تاريخيا، هو المعطى الأساس الذي يدفعنا حقا لوضع مساءلة توصيفية لراهن الأزمة وتعقيداتها وتلويناتها وتشريحاتها في السودان، علما إنها تاريخية/ تراكمية تحولت- إن صح التشبيه - من (يرقة سياسية)، إلى (شرنقة)، إلى أن أخذت شكلها النهائي والماثل في شكل (حشرة) أزمة سياسية اكتملت أجهزتها وأعضاؤها. والخوف في هكذا حال أن تعد العدة للتفريخ من جديد بإعادة إنتاج نفسها عبر (التكاثر الأزماتي) لإنجاب المزيد من الأزمات بعدما أكملت دورتها الأولى، والآن تسعى لكي تضع بيضها للمرة الثانية قصد التحول إلى يرقة أزمات سياسية جديدة لتكمل دورتها البيولوجية فيما بعد. وأمر هذا التوصيف نجده مجسدا في حركة المؤتمر الوطني الحاكمة في البلاد السودانية، وهي حركة من حيث أدب الممارسة والتكوين والفعل تتماثل مع حركة المستعمِر في السودان خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، من طرف التاج البريطاني والحكم التركي/ المصري. وبذلك أضحت أخطر مهدد للشعب السوداني من الكولونيالية التي قدمت من الخارج، ويظهر لنا هذا من خلال مقاربة أولية لميكانيزمات الكولونيالية المصاحبة للنظام الدولي القديم والقائمة على تجفيف الفضاء محل الاستعمار والتي تتشابه من حيث جوهرها وممارساتها مع مكيانيزمات حركة المؤتمر الوطني السودانية الاستعمارية التي اشتغلت وما تزال تشتغل في ذات المضمار وبالأدوات نفسها، وذلك بعدما عملت على إعادة إنتاج رأسمال الكولونيالية وكرست جهدها لتبيئتها محليا من خلال حركة استعمارية دائمة ومستمرة ودؤوبة لتحكم السيطرة عبر ما أطلقت عليه (التمكين) – على حد قولهم – في بلاد وشعوب السودان.
ومن تمظهرات ما أسميه بحركة الاستعمار السودانية الجديدة عبر تقنية (التمكين) التي انتهجتها حركة الإنقاذ منذء البدء كسياسة ماكيافيلية قائمة على (الغاية تبرر الوسيلة)، فيها نفذت كل سياسيات المستعمِر القديم وبأدوات حديثة، عبر العبث بكل مصادر ومستلزمات القوى المجتمعية في السودان، فأنشأت حزاما للأديان في داخل البلاد على شاكلة المناطق المقفولة، ووضعت الفسيفسائية المجتمعية في حالة تضاد ومخاصمة على أساس العرق واللون والجهة، ومنهجت سياسية الإفقار الاقتصادي والتجويع على أساس تبعية اقتصادية تكرس لطاعة المشروع الاستعماري الداخلي، كما أغرقت البلاد في مستنقعات من حمامات الدم امتدت إلي كل أجزاء السودان. إلى ذلك أفرزت هذه السياسيات حالة من الهجرة والتشرد لم يعرفها السودان منذ عهد السلطنات السودانية التي اجتمعت على أساس مفهوم شراكة المصالح قبل أن يتم تحويلها إلى كانتونات للاسترقاق السياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني، وترسانة هذه التمظهرات ربطت بأجهزة أمنية عبر دوائر وخلايا ونظم دقيقة وفي غاية التنسيق، ليس للحفاظ على الكيان السوداني بقدرما أن الأمر وثيق الصلة بالحفاظ على ديمومة واستمرار حركة الاستعمار الداخلية في البلاد دون أي اهتمام بسيادة أو سلامة الوطن والمواطن.
فعلى سبيل المثال لا الحصر، الجيش ذو وظيفة استعمارية، نجده ليس مهتما بحماية وصون الحدود وسيادة الدولة فيما يعمل بقوة على حراسة المشروع الاستعماري القائم وربطه ببقاء الكيان السوداني نفسه، ويعمل بشدة للمساعدة في أن تتحول الحركة الاستعمارية إلى شرعنة ديمقراطية عبر الاستفادة من مكامن قوتها وسطوتها الاستعمارية لإجبار الشعب قصد منحه تفويضا إجباريا وإقرارا شعبيا مزيفا عبر صناديق الاقتراع هذه المرة، ما دام السودان خاضعا لنظام الوصاية الاستعمارية لحركة المؤتمر الوطني الغازية للبلاد. في حين من المفترض أن تتحول صناديق الاقتراع القادمة لحق تقرير مصير الشعب السوداني أولا من نظام الوصاية الداخلية الموجود في البلاد، ومن ثم البحث عن حكومة وطنية تعد العدة لشرعية الشعب.
عبد الله ود تورشين والبشير
بهذا المعنى تعتبر قضايا الديمقراطية الممنوحة من الحركة الاستعمارية السودانية مرتكزة في العمق على عقل غير ديمقراطي وعلى شرعة غير مؤهلة، أما التعددية السياسية فتقابلها أحادية مستشرية، إلى ذلك تغول جسم حضاري حديث مع قطيعة استئصالية لحضارات لها من الشرعية التاريخية والامتياز والسبق الحضاري، أيضا تكريسا شوفينيا لرمزيات الثقافة في مقابل ثقافات ثرية وعديدة، أما ثالثة الأثافي فهي احتكارية لرمزية السلطة الدينية الرسمية وإنتاجها وضخها وتوظيفها حربا وقتلا وتشريدا في مقابل ما أسميه تراتبيا بالدين (الأسفل) لعموم العرقيات الأخرى غير المنتمية للأصالة العرقية الدينية، مع التأكيد في كونها جميعا تنهل من الدين المحتكر نفسه، هذا دعك من وسم الأديان الأخرى بأنها أديان الكفر والإلحاد، مسحيين كانوا أو أرواحيين، ويتبع ذلك بالضرورة تاريخ أحادي في المفردات والدلالات والأحداث والسرد لا وجود للشركاء فيه، وهو الشىء الذي أفرز حمولات وتداعيات في الترتيب المؤسسي للكيان السوداني لتكرس سلطة أحادية الوجه والتوجه والقرار والفعل القائم على التنميط، مع احتكار كل دوائر الاقتصاد والسياسة والثقافة وحتى المواطنة، وتنعدم مفاهيم الشراكة والمواءمة والمصالحة لتستشري معها سياسات (فرِّق/ تسد) وتجفيف وتجويع وإفقار في موازاة اغتناء من فوائض قيمة الآخرين عبر المصادرة الروحية والفكرية والسياسة والاقتصادية لفائدة تمليك آخرين انتفاعا وملكية…. إلخ، ويتم ضبط هذه المؤسسة الاستعمارية بأدوات فاعلة من القهر. ومن هنا برزت ثورات التحرير السودانية جنوبا وشرقا وغربا، مات فيها أكثر من خمسة ملايين شخص إبادة بحجج المحافظة على الدين والعروبة في راهنها وفي سابقها، ولم يختلف الأمر كثيرا حيث وظفت المفاهيم والمصطلحات نفسها بشكل مخفف أو كثيف حسب السياق الزمكاني للحدث. هذا عن الإبادة و الموت المجاني، أما عن التشريد والنزوح فبلغ أكثر من عشرة ملايين (مواطن) سوداني – أضعها بين هلالين عمدا، ولموَقْعَتهم بشكل أكثر دقة هم من شعب الجنوب وشعب الغرب في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وشرق السودان، أي فيما يساوي 80% من شعوب البلاد السودانية، فيما تبقى الطهارة والقداسة للأجزاء الأخرى، مع الإشارة إلى ما أن يبلغ نسبة 90% من إفرازات هذه الأزمات تمت في عهد حركة (المؤتمر الوطني) الاستعمارية.
وبمقاربة الأشياء وفق المنطق نفسه واضمحلال التاريخ وتراجعه نجد أن ما يتم في السودان ليس أقل فظاعة من حيث انعدام المسؤولية الأخلاقية إذا قارناها مع الكولونيالية التي قدمت إلى السودان، فجرائمها المرتكبة ضد الوطن والمواطن ليست أقل من ما ارتكبه الاستعمار، ليتشكل في الذهنية المجتمعية السودانية نتيجة حاصلها أن ما يجري في السودان هو استعمار سوداني وبأدوات قد تكون أجنبية، وهو حاصل نتيجة من الأهمية بمكان من حيث درجة التعاطي والاشتغال والدلالة نجدها متماثلة ومحتوى وشكلا لاستعمار الإمبراطورية العثمانية، حكم (آل عثمان) للسودان - كخامس خلافة إسلامية تركية- وهي الإمبراطورية التي تحالفت وقتذاك تحت زعامة السلطان العثماني مع دول الحلف ضد دول المحور إبان الحربين العالميتين، لتهب لها امتيازات وأراضي كانت تابعة لسيدي النظام الدولي القديم ممثلا في الإمبراطوريتين الإنجليزية والفرنسية، وكانت الأراضي السودانية التي لم تتبلور معالمها وحدودوها بعد ضمن هبات سيدي النظام الدولي الاستعماري القديم للإمبراطورية العثمانية الحاكمة في مصر آنذاك، ليقع السودان تحت ما سمي في الأدبيات التاريخية السودانية بالاستعمار التركي/ المصري تحت رعاية العرش الإنجليزي. فكان سلاطين باشا ومحمد علي باشا وإسماعيل باشا وقوات (الباشبوزق) التركية والشبيهة مع مثيلات عديدة وإلى حد كبير مع أجهزة منظومة حركة المؤتمر الوطني في البلاد.
والجدير بالذكر وفي مقاربة تاريخية مهمة، الإشارة إلى القول بأن الخليفة عبد الله التعايشي القادم من الغرب السوداني في دارفور لعب دورا محوريا بل أساسيا في دحر الاستعمار التركي/ المصري، وهو خليفة المهدي الأكبر زعيم الثورة المهدية السودانية التي تكونت في (النوبة) السودانية الواقعة شمال/ الشمال السوداني ولفظها أهل الشمال السوداني، بحجة (السبق الحضاري) حسب تفسير المفكر محمد أبو القاسم حاج حمد صاحب كتاب (السودان والمأزق التاريخي)، وتم هذا رغم التتاخم الجغرافي/ الاجتماعي لتستقر في الوسط والغرب السودانيين لتتحقق كل انتصارات التحرر المهدوية التي خاضها المهدي الأكبر ضد المستعمر الإنجليزي تحت رعايا مريديه من دارفور وكردفان، وهم نفس الأتباع والمريدون للثورة المهدية والذين هزموا المستعمر التركي/ المصري تحت قيادة الخليفة عبد الله التعايشي المعروف بـ(عبد الله ود تورشين) في مغالطات التاريخ السوداني المشوه لدى البعض في وصف يتسم بالوحشية، بل تعدى الأمر ذلك بإلصاق تاريخ حكمه بأحابيل جزافية منها أنه قام بغزو حاضرة قبيلة الجعليين السودانية وهي (المتمة) الواقعة شمال السودان بأتباعه من الهمج والذين قاموا بارتكاب الفظائع الأسطورية، وهو زعم تاريخي ليس له ما يسنده بالنظر لمبادىء الثورة المهدية كثورة دينية تحررية شعبوية تحتاج لمراجعة واستنطاق جديدين ما دام المقصد يتمحور في فلسفة الإقصاء والتشويه الشديدة الوطأة والمستشرية كثقافة سائدة بين أعمدة المكون السوداني، وهي شدة تأتي ولو كان على حساب إنجاز عظيم كتحرير الوطن لا كامتياز أو رصيد بقدر ما أن الأمر برمته مسؤولية وجود وبقاء جماعي، الكل شارك فيه. وهو ما دفع أحد الباحثين في إطار هذه المغالطة التاريخية الى القول إن ما يجري في دارفور في ظل حكم البشير هو رد واضح وعنيف للتاريخ من جراء عربدة (عبد الله ود تورشين) في حاضرته وهي المتمة!!
فتح الخرطوم…!!
وبالرجوع لما تقدم قد يتساءل سائل عن مغزى هذا الاستحضار التاريخي لبعض وقائع وحيثيات التاريخ، أقول إن الربط هنا موضوعي لحالة تاريخية قديمة وحالة تاريخية راهنة ضمن سيرورة حراك التاريخ الذي نؤدي دورا في إعادته وتدويره وإنتاجه، فالمتأمل يرى أن ظاهرة الاستعمار السوداني الجديد القائمة والمعاشة والماثلة في الجسد السوداني تحت وصاية حركة المؤتمر الوطني التي تمسك بكل شروط القوة الاستعمارية القديمة لآل عثمان، وتمنع بتلك الشروط أي تحرير مرتقب أو (استقلال) جديد للشعب السوداني ينحو تجاه إقامة دولته الحرة المستقلة الجديدة المبنية على مفاهيم الشراكة والاعتراف بالآخر وبدوره وثقله الجماهيري وإرثه الحضاري والتاريخي، هو ما استدعي عملا مضادا للظاهرة الاستعمارية الجديدة، ومنها اشتعلت (ثورات) التحرير السودانية منطلقة من الغرب نفسه لدحر الاستعمار الثالث، كما فعل مع الاستعمارين الإنجليزي والتركي، وهي ثورات بلغت أشدها سلبا وإيجابا كامتداد لعقلية وأيديولوجية التحرير التي قادها المهدي الأكبر بثورة دينية تعبوية تحررية وتبعه خلفيته عبد الله التعايشي بالنهج والمنهج نفسه، فيها توسعت درجة الزحف والمواجهة والتحدي والامتصاص لتشمل كل التراب السوداني إلى أن وصلت الدائرة المقفلة؛ دائرة التغيير وإنهاء حكم المستعمر الأول والثاني بسقوط الخرطوم، معقل وإدارة ونظم المستعمرين. وهذه الحركية المناهضة للاستعمار حينذاك وفي شقها التاريخي والعسكري والسياسي والتعبوي وأيديولوجيتها لا تختلف كثيرا مع ما يجري الآن عبر ثورات التحرير السودانية في الغرب السوداني الكبير، رغم المحاولات المتكررة للنيل منها واختزالها في أبعاد تاريخية محددة، والتي لا تنفي حتما أن بُعد التحرير هو الأصل في المتحول السوداني الجديد وعقدته ورابطته المركزية والتي بها انهار النظام الاستعماري في السودان ليتبلور ويصل الى غاياته النهائية بفتح الخرطوم كشرط ضرورة في إنجاز التحول والاستقرار وسيادة الشعوب السودانية والتعبير عن إرادتها ومن ثم استلام زمام سيادتها المنقوصة حاليا، هذا إذا خلصنا إلى أن إرادة الشعوب هي التي تحدد سيادتها واستقلالها الحقيقي لتحديد سهم طريقها في التحول والإنتاج والاندماج والتفاعل والدوران.
لنخلص إلى القول إن التغيير الحقيقي تجاه استحقاقات السودان هو تخليصه من الاستعمار القائم، وهذا لا يتم مطلقا إلا بإعادة إنتاج التاريخ السوداني نحو العمل بكل أدوات تعبئة التحرير المشحونة ثوريا بفكر تحرير الوطن نحو فتح الخرطوم مجددا كحل وحسم نهائي لرمزية وسيادة الدولة السودانية الجديدة التي يجب أن تقوم على أنقاض الاستعمار الثالث في السودان بعلم سوداني جديد وعقد جديد واستقلال جديد، وهو منهج يجب استكمالاً لنظرية التحرير النهائي والشامل لكل السودان بعدما تأكد يقينا أن سياسات الأرض المحروقة هامشيا في السودان جنوبا وشرقا وغربا وبلورة مساحات مقدسة لا يطالها التحرير وأخرى ليست مقدسة تطالها الإبادات مجتمعة، خاضعة للاستباحة والدمار بالمشاركة فيه، هو قول مخلّ، كما انه ليس منصفا في أن تتحمل جهة واحدة أو عرق واحد أو حتى تنظيم واحد ضريبة التحرير السوداني كله، ويأتي هذا بالرغم من إسقاطات المستعمر السوداني الجديد في كون تلك الأهداف التي تهدد مصالح الاستعمار الحقيقية والملموسة هي أفعال (إرهابية) حسب موجة عالم اليوم، مع التأكيد أن المستعمر القديم كان يصف الوطنيين العاملين ضد الاستعمار بالمخربين وأعداء النظام الاستعماري، لتبقى جدلية الوطن والوطنية من جانب، والاستعمار والإرهاب من جانب آخر. وتلك مزاوجة ومغالطة لا تنفي العهدة الموكولة للسودانيين بتحرير الوطن.
محجوب حسين
*رئيس اللجنة المركزية العليا لحركة تحرير السودان الكبرى/ لندن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
مقــــــــالات |
السمات:
مقــــــــالات
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
يوليو 6th, 2007 at 6 يوليو 2007 8:25 ص
تحية طيبه
مع امنياتى لكم بالتوفيق ادعوكم للانضمام الى منتدى عيون النيل
حيث نسعى لجمع المدونون السودنيون للحوار وتبادل الافكار وبناء
تجمع سودانى متحد مع رابطة المدونون السودانيين
انسخ الربط وافتحه فى اطار جديد واشترك معنا
http://neel.niceboard.com/index.htm
عبدالله مكى الرجل القمة
نستاذنكم فى فتح منبر جديد موازى لرابطة مدونى السودان
لنا الشرف بانضمامكم ولكم كل الراى والمشورة فى التعديل والتحرير
يوليو 13th, 2007 at 13 يوليو 2007 1:42 م
الاخ عبدالله/ تحياتي عدد النجوم وفي شوق كثير/
ما تقوله له مدلول خطير ويبدو نحن في غفلة كبيرة مما يجري ولكن يبدو ان النتاج التاريخي في هذا البلد كما هو شفاهي يبدو ان تغيير حال هذا البلد هو ايضا شفاهي لان نخيل الشمال مازالت جزوره من عهد بعانخي كما ان الاماتونج لم يتزحزح عن مكانه وان الانسان السوداني كما هو في الغرب هو في الشرق هذا من الناحية الديمغرافية اما ان كنت تقصد تغيير بنية الشرعية الحاكمة
لا افتكر ان في السودان جمهرة للصفوة تستطيع ان تلعب دورا في تغييرات السلطة وان اختفت خلف مسميات كثيرة …..
لان السلطة في السودان تاريخيا عسكرية بحتة وان دعمت من قبل سلطويون اكتوا
بنارها ………………لي تعقيبات كثيرة ولي عودة .(.مقال دسم جدا)
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 7:03 م
السادة عيون النيل
اهلا بكم ونحن نرحب بكل كيان من شأنة ان يدعم حركة التدوين
لكم الشكر على الدعوة الكريمة وسوف اقوم بمراسلتكم لاحقا
احترامى وتقديرى
يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 7:16 م
الناسك اهلا بييك واحترامى الكبير
الشعب السوداني ينحو تجاه إقامة دولته الحرة المستقلة الجديدة المبنية على مفاهيم الشراكة والاعتراف بالآخر وبدوره وثقله الجماهيري وإرثه الحضاري والتاريخي، هو ما استدعي عملا مضادا للظاهرة الاستعمارية الجديدة، ومنها اشتعلت (ثورات) التحرير السودانية ان كان ذلك على مسار جنوب السودان او غربة او شرقة
حيث اصبح الهامش يشمل كل انحاء السودان قاطبة بعد ان تركزت الثروة والسلطة بيد فئات بعينها لا ترضى حتى بان تنظر بعين الرحمة الى الاخرين وقياسا على ذلك ظهرت مفاهيم كثيرة كلها تتوحد فى كيفية التغير وترسيخ المساوة
ان مايجرى فى السودان هو استعمار سودانى وادوات الاستعمار هذة فئات تم تشخيصها بحيث اصبحت معروفة لدى الجميع وهم ايضا اصبحوا لا يخفون حتى الاشارة اليهم لانهم تمكنوا تماما وفعلوا فى بنية الدولة السودانية المهترية اصلا ما فعلوا
عموما ايها الناسك اهلا بحوارك واهلا بمشاركاتك حيث اصبح الزاما علينا ان نشخص ان كنا فى غفلة ام لا ……. احترامى