في غابة الرؤيا نرى عناصر تتخلق: مشمولة برعب الواقع، مجبولة بالرغبة و شهوة .الاقتحام. إنها تزدرد المرارات و تثق في يأس يثمر أملا

الأفق وحده الذي يغرينا ويغوينا

و يهدينا الحلم، نحن المخبولون بالكتابة، في غموض الملابسات اللانهائية التي تسمى الحياة. قادر أن يمنحنا لذة الاكتشاف و رجفة العناصر عند الاتصال. عوالم تنأى بعيدا عن القداسات والخرائب. تلك هي ابتكارات الحلم الذي به ننجو من التلوث والتفسخ

.ونشهق في بهاء الكون أن يكون

قاسم حداد


19 يوليو شجاعة الابطال

كتبهاabdalla makki ، في 19 يوليو 2007 الساعة: 23:01 م

هى ارادة الرحمن ..أبقت على أب عاج وزينكو وابليس ….. وأتت بالذين لاندرى من اين أتوا ..وحرمت السودان من ابناءه الاوفياء
هاشم وفاروق وبابكر وبقية العقد الفريد . ليتكم شهدتموهم وهم يواجهون الموت النبيل لتعرفوا قدر أولئك الرجال .
عندما حانت لحظة الاعدام العشوائى الذى لم يراعى فيه ابسط الاجراءات القانونيه والانسانيه المفروض اتباعها عند تنفيذ حكم الاعدام .. مثل عصب العيون ..وتحديد مكان القلب بشارة ملونه ..وربط المحكوم عليه على عمود ..وتحديد سلاح واحد يلقم بالذخيره الحيه لايعرفه حتى فريق تنفيذ الاعدام الذى يكون بقيادة ضابط يحمل مسدسا محشوا للاجهاز على المحكوم عليه .. ويكون التنفيذ بحضور قاضى ورجل دين .. هكذا ينفذ حكم الاعدام حتى عند النازيين والفاشست .
أخذوا هاشم الى ميدان الرمايه < الدروه> .. كانت السماء ملبدة بالغيوم و الشمس مائلة للغروب والارض معطنة با لطين الممزوج برائحة الموت الذى شهده نفس المكان الذى تم فيه اعدام الذين سبقواهاشم ..الهاموش ..اب شيبه..بشير عبد الرازق… ودالزين…. أحمد جباره .. الحردلو
كلهم أدهشوا الموت وجلاديهم بثباتهم الخرافى .
وسط صراخ الجند الهستيرى وولولتهم وزعيقهم واطلاق زخات الذخيره فى السماء فى جو احتفالى يذكرنى بطقوسية القتل عند القبائل البدائيه.
طلبوا من هاشم التوجه نحو الدروه.. ردد هاشم الشهادتين بصوت خفيت
واخرج علبة سجائر اشعل منها سيجاره اخذ منها نفسا عميقا واستدار نحو الدروه ……………………………….

وما أن أعطاهم ظهره حتى انطلق الرصاص من كل حدب وصوب نو البطل

الشامخ … شارك معظم الحضور من الجند فى المجزره حرصا منهم على تلطيخ اياديهم بدماءه الطاهره
أول الزخات هشمت فكه ..وقبل ان يسقط على الارض كانت آلاف الطلقات قد اصابت جسم الشهيد واستمر الضرب عليه حتى بعد موته حتى لم يبق مكان فى جسمه لم تطالهرصاصات الجند حدث ذلك فىمعسكرالمدرعات بالشجره

أما فاروق وبابكر.. أخذوا صباح اليوم التالى فى عربة جيب روسى
متهالك تحت حراسه مشدده الى منطقة الحزام الاخضر يصحبهم بعربة
أخرى فريق الاعدام المكون من جمهرة من الجند ومعهم ضابط نبيل اجبرته ظروف مهنته على مواجهة هذا الموقف ..طالما تعاطف هذا الضابط مع الشهيدين عندما كانا تحت حراسته اثناء فترة اعتقالهما فى مكتب بقيادة المدرعات وامنوه على كثير من اسرارهم التى لم يفصح عنها حتى الآن…. بل وحمل بعد ذلك كل علب السجائر الفارغه التى كتب عليها بابكر رسائله الى ابنته وسلمها للاسره .
طلب منهما التوجه نحو الحزام الاخضر فرفضا المثول للامر ورفضا اعطاء ظهورهم لجلاديهماوطلبا أن تطلق النار على صدورهما .. فلما تردد الجند- انفعل فاروق ومزق زراير قميصه وهو يصرخ ويتقهقر للخلف مواجها الجند ويشير الى صدره.. أضرب هنا ..أضرب هنا .. أضرب هنا
وصار يهتف عاش السودان حرا مستقلا.. عاش السودان حرا مستقلا …..
….حتى اسكتت صوته زخات الرصاص تماما .. وكانت قدقضت على رفيقه بابكر فى نفس الوقت

التحية لكل شهداء وثوار يوليو الاوفياء فهم فينا وسوف يبقون فينا بعد ان تعلمنا منهم الدرس بان الوطن فوق الجميع وان التضحية فى سبيلة هى الشهادة الكريمة شكرا لهم فقد كدنا ان قفز من خلالهم هو المستحيل

احمد طة 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ديانـــــــــــــات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “19 يوليو شجاعة الابطال”

  1. لا حو ولا قوة ارعبتنى شديد معقولة فى ناس بتعمل فى المختلفين معاهم اجرام زى ده الله يكفينا شر السياسة والسلطة

    وجيده

  2. وجيدة فعلا كان الواقع مرعبا وقاسيا ولمجرد فتح هذة السيرة يتملك الرعب الجميع نحن فى بحكى وبس نعيد هذة السيرة فى ذكرى هؤلاء الشهداء لنذكر الجميع بتاريخ بلادنا السياسى حتى ننتبة الى كل ما فعل من قسوة وقتل تجاة من يعارض فقط ناهيك عن الذين يحاولون تغير السلطة تحت اى مسمى

    تاريخنا السياسى حافل بالدماء والعنف ولا ندرى كيف نبتت عشبة العنف السياسى وسط المجتمع السودانى الذى يتحلى بالكثير من صفات التعايش السلمى لابد لنا جميع من وقفة لندرس تاريخنا بتانى من جديد حتى نتجاوز الماضى ونبنى مستقبلا فية الكثير من الحرية والديمقراطية والرفاهية لشعبنا الكريم

    شكرا لمرورك ولتعليقك وسوف اكون من المداومين فى مساحتك الحرة …. احترامى

  3. الاخ عبد الله مكى ايها الرا ئع الانسانى

    الذين ادخلوا دورة العنف فى حياتنا هم بعض من اصحاب كهوف الذاكرة المتوحشة او يمكن القول انهم نفحة من شياطين قفزت بهم الاقدار الى قمة السلطة فاوقعتهم

    فى شباكها الملعونة حيث يبقى كل شىء رخيص فيما عدا الكرسى الذى يجلسون عليه –فاحالوا الارض الطيبة وشعبها الذى كان انموذجا لشعوب المنطقة العربية والافريقية —–ومؤتمر اللاات الثلاث فيما يعرف بمؤتمر الخرطوم الذى تمت فيه المصالحة بين الزعمين ناصر والملك فيصل فى عهد الديمقرطية الثانية وموقف السودان من حركات التحرر فى العالم الثالث —الى مذبحة لاغتيال القوى التقدمية والنخبة التى تنتمى لهذا الوطن العزيز انتماءا حميما حتى صار ذلك هاجسا لقوى الظلام -هناك الكثير الذى يمكن ان يقال وسوف نفتح هذه الصفحات باذن الله حتى لا يدثرتاريخ الشرفاء على هذه الارض لك ودى ابو سارة

  4. اخ مجهول

    الف اهلا بيك فى هذة المساحة الحرة ونتمنى بان نجد مساهماتك هنا من خلال هذة المدونة ونحن نمد ايدينا هنا للجميع للمساهمة فى اثراء مساحة البوح هذة وجعلها راية عالية وخفاقة جاذبة للجميع تتحرى الصدق وتنشد التغير الايجابى نحو الافضل

    مرحبا بك

    محبتى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



لا نبحث في السطح. بل نحاول اقتحام الباطن. لا نكتفي بالمعطيات والنتائج، إنما نغزو الموقع الذي منه تتشكل العلاقات والحالات. فالذي يرصد الظواهر يتعين عليه أن يتقن الإمساك بالعناصر و الأبعاد، مسلحا - لا بالحدقة وحدها ولكن - بالغريزة والحدس والرؤيا وبعض مهارات الحاوي أو الساحر. أي أن يكون مزيجا من
: الشاعر والروائي والفيلسوف والكيميائي و الساحر، عندئذ

التفاحة تصير منجما، والخوذات للزينة