في غابة الرؤيا نرى عناصر تتخلق: مشمولة برعب الواقع، مجبولة بالرغبة و شهوة .الاقتحام. إنها تزدرد المرارات و تثق في يأس يثمر أملا

الأفق وحده الذي يغرينا ويغوينا

و يهدينا الحلم، نحن المخبولون بالكتابة، في غموض الملابسات اللانهائية التي تسمى الحياة. قادر أن يمنحنا لذة الاكتشاف و رجفة العناصر عند الاتصال. عوالم تنأى بعيدا عن القداسات والخرائب. تلك هي ابتكارات الحلم الذي به ننجو من التلوث والتفسخ

.ونشهق في بهاء الكون أن يكون

قاسم حداد


امرأة سوداء

كتبهاabdalla makki ، في 7 أغسطس 2007 الساعة: 15:13 م

امرأة سوداء



ليوبولد سنغور ترجمة سولارا الصباح

(موسم حرائق السافنا)

 

يا امرأة عارية، يا امرأة سوداء

مكسوة بلونك الذى هو الحياة,

والجمال هيئتك,

فى ظلك كبرت,  ونعومة  يديك تطوق عينيّ.

 

والآن شاهقا,  مستويا فوق الشمس الزائلة, فى قلب الصيف, فى قلب الظهيرة
أجئ  اليك صدفة  يا أرضي الموعودة.

جمالك  أخترق  قلبي  مثل وميض  نسر

 

يا امراة عارية, يا امراة غامضة!

 

أيتها الفاكهة الناضجة المكتنزة, يا نشوة الطرب من النبيذ الاسود القاتم

ياثغراً يجعل فمي غنائيا

سافانا تمتد على مدى الافاق الصافية,

وترتعش تحت مداعبات ريح الشرق المتلهّفة

الطبل المنقوش, تووم تووم,  والمشدود تووم تووم,  يتمتم  تحت نقر  الاصابع المنتصرة.

صوتك الرزين الرنان, أغنية روحية لعاشقة.

 

الزيت الذى لا تحركه أنفاس, الزيت الهادئ الذى يطوق الاقوياء

وعلى  جنبى أمراء "مالي".

"

غزالة موصولة أطرافك بالفردوس.

والنجوم للآلئ فى ليل بشرتك.

 

لذة التخمين الفكري، بريق الذهب الاحمر على جسدك الناعم

تحت ظلال شعرك,

تخففت من همي بالشموسِ المجاورةِ مِنْ عينِكِ

 

يا امرأة عارية، يا امرأة سوداء!

أغنى لجمالك العابر, للشكل الذى خلدته فى الأبد

قبل أن يدور القدر الغيور.

ويحولك الى رماد يغذى جذور الحياة

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شــــــــــــــــعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “امرأة سوداء”

  1. الله الله عليك وعلى اختياراتك

    وذائتك العالية في الاختيار واجزم انك شاعر جميل يحتفي

    بالحكي كي يخبّّئ المستور

    تحياتي

    لما

  2. عبدالله

    ( الحكى ) يعود بنا لأزمان طالما وجدنا حضورنا عندها بالقراءة والقصص عالية السبك والادب المتميز ……

    كلما غبت اعود لأجد مدونتك تزادا تألقا ومنطقية وقولا للحقيقة وتقطف من كل بستان زهرة ومن كل حياة تضيف الروح ……

    ايثــــــــار

    محبتى

  3. لما

    اهلا وسهلا بهذة التشيفة الجميلة واشكر لكم حسكم وذوقكم العالى

    نتمن التواصل بيننا

    محبتى

  4. ايثار غيابك يشفق نتمناك بخير دائما

    تواجدك دائما ما يسعدنى بجد ومتابعتك لنا تعطينا منعة اكيدة لنضيف ولنقول ايضا

    اهلا بك واهلا بعودتك

    محبتى

  5. مشكوور عبدالله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



لا نبحث في السطح. بل نحاول اقتحام الباطن. لا نكتفي بالمعطيات والنتائج، إنما نغزو الموقع الذي منه تتشكل العلاقات والحالات. فالذي يرصد الظواهر يتعين عليه أن يتقن الإمساك بالعناصر و الأبعاد، مسلحا - لا بالحدقة وحدها ولكن - بالغريزة والحدس والرؤيا وبعض مهارات الحاوي أو الساحر. أي أن يكون مزيجا من
: الشاعر والروائي والفيلسوف والكيميائي و الساحر، عندئذ

التفاحة تصير منجما، والخوذات للزينة