في غابة الرؤيا نرى عناصر تتخلق: مشمولة برعب الواقع، مجبولة بالرغبة و شهوة .الاقتحام. إنها تزدرد المرارات و تثق في يأس يثمر أملا

الأفق وحده الذي يغرينا ويغوينا

و يهدينا الحلم، نحن المخبولون بالكتابة، في غموض الملابسات اللانهائية التي تسمى الحياة. قادر أن يمنحنا لذة الاكتشاف و رجفة العناصر عند الاتصال. عوالم تنأى بعيدا عن القداسات والخرائب. تلك هي ابتكارات الحلم الذي به ننجو من التلوث والتفسخ

.ونشهق في بهاء الكون أن يكون

قاسم حداد


حكومة ولاية دارفور تبدأ بتنفيذ خطتها لتفريغ معسكرات النازحين بالقوة

كتبهاabdalla makki ، في 29 أكتوبر 2007 الساعة: 20:22 م

 

 

حكومة ولاية دارفور تبدأ بتنفيذ خطتها لتفريغ معسكرات النازحين بالقوة

 

29 /10/2007

بعد الاحداث الدامية التى شهدتها معسكر كلمة للنازحين بنيالا والتى بدأت يوم 19 اكتوبر  و التى شهدت دخول قوة من الجيش والشرطة والامن الوطنى الى المعسكر وادى اقتحامها الى مقتل حوالى 30 نازحا و ووقوع اصابات عديدة بينهم و فرار اعداد تقدر بحوالى 30 الف نازح الى المعسكرات الاخرى ومدينة نيالا وتشتت بعضعهم فى مناطق قريبة من المعسكر لانتظار هدوء الاحوال للعودة اليها مرة اخرى.

 

فى يوم 26 اكتوبر قامت قوة مكونة من عربتين و 20 جنديا مسلحا من شرطة النجدة والعمليات بالتوجه الى منظقة ماجوك ( 3 كلم غرب معسكر كلمة ) حيث لجأ اليها حوالى 542 اسرة من ناحى كلمة و قامت القوة بتوجيه رسالتها للنازحين عن طريق مكبر الصوت ان عليهم مغادرة المنطقة فى غضون 24 ساعة و بعدها فى من تعرض للقتل او الضرب او حرق منزله فانه لا يلوم الا نفسه.

وصباح اليوم حضر3 من موظفى مفوضية العون الانسانى ومعهم 3 لوارى تجارية وطلبوا من النازحين بتحميل متاعهم و الصعود لترحيل الى مكان افضل حيث يمنكهم تلقى الخدمات المساعدات من الحكومة والامم المتحدة والمنظمات الدولية .

وبالفعل تم ترحيل النازحين باجبارهم على اخلاء المكان واخذهم الى منطقة نائية تقع فى الجزء الجنوب الغربى من مدينة نيالا " بين سلخانة نيالا و مجمع نفايات المدينة , علما بان هذه المنطقة التى سميت من قبل المفوضية بسكلى جنوب لا تتوفر فيها ابسط مقومات الحياة , حيث توجد بها بئر ماء بمضخة ويمتلكها احد المواطنين الذى ذكر لموظفى المنظمات التى زارت المنطقة انه تسلم عدد 2 صفيحة جازولين لاعطاء الماء للنازحين مجانا ولكنه اضاف قائلا" ان المياه لا تكفيهم وايضا ان زبائن من اصحاب عربات الكارو التى تنقل المياه للمناطق المجاورة قد تم منعهم مما يؤدى الى توقف مصدر رزقه قريبا.

وتعيش حوالى 540 اسرة فى حالة بائسة حيث يفتقر المكان الذى رحلوا اليه الى ابسط مقومات الحياة و لا يوجد مركز صحى فى المكان او المناطق المجاورة ومع وجود مشكلة نقص الغذاء واحتمال انتشار امراض سوء التغذية بين الاطفال وكبار السن فان الوضع ينذر بكارثة كبرى. وقد قامت جمعية الهلال الاحمر بتوصيل 100 جوال من الذرة و20 جوال سكر للنازحين مقدمة من الحكومة الا انها لا تعنى شيئا سوى انه الثمن الذى تريد الحكومة ان تدفهة لهم مقابل ان يدفعوا ارواحهم ثمن لهذه العملية التى لم تحترم فيها ابسط حقوق الانسان فى التنقل او فى اختيار المكان الذى يريد ان يسكن فيه.

من ناحية اخرى و فى تمام الساعة 5 من مساء امس قامت قوة مكونة من الشرطة والاحتياطى المركزى والامن الوطنى بصحبة  موظفى مفوضية الانسانى  باقتحام الجانب الجنوبى الشرقى من معسكر عطاش حيث لجأ اليها حوالى 700 اسرة من نازحى كلمة , وقد قامت القوة بتطويق مكان التمركز واحضروا عدد 8 لورى لترحيل النازحين الى منطقة امكاسارا 36 شمال غرب نيالا , وقد قام احد شيوخ المعسكر بالاتصال بمدير احدى وكالات الامم المتحدة الذى قام باستدعاء عدد من مسئولى الحماية وحقوق الانسان بالامم المتحدة ووصلوا الى المعسكر و لكن رفضت المفوضية السماح لهم بدخول المعسكر بدعوى عدم ضمان سلامتهم الا ان موظفى الامم المتحدة قاموا بالاتصال بقائد الاتحاد الافريقى الذى قام بارسال قوة الى المكان وبعد لم تجد المفوضية عذرا للرفض , وقد وجد موظفى الامم المتحدة ان القوة الحكومية قام بتخويف النازحين مستخدما السلاح والعصى وقامت باجبارهم على الركوب الى اللوارى وترحيل بعضهم الى امكاسار.

يذكر ان حكومة ولاية جنوب دارفور قامت باقتراح عدد من المناطق لتسكين نازحى كلمة اليها وهى حوالى مدينة نيالا ( على بعد 40 -70 كلم) وهى عشمة – فاشا – ابو عضام –مرلا  والتى تقع شرق نيالا بالاضافة الى كشلنقو – سكلى – عدوه – سنام الناقة والتى تقع جنوب غرب نيالا.

  وتخشى الامم المتحدة فى نيالا ان تقوم مفوضية العون الانسانى بدعم من الحكومة والشرطة والاحتياطى المركزى بالاضافة الى الامن الوطنى بمواصلة تطبيق خططها المعلنة لتفريق كل معسكرا ت نيالا وترحيل النازحين دون ارداتهم وايضا الى مناطق لم تكن يوما مناطقهم التى نزحوا منها , وبناءا على كبيرة من النازحين فان الخيار الافضل هو ان يعودوا الى مناطقهم وقراهم الاصلية الا ان الوضع الامنى المتردى يظل هو الهاجس الذى يؤرقهم .

     

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة واخبــــــــــــــار | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



لا نبحث في السطح. بل نحاول اقتحام الباطن. لا نكتفي بالمعطيات والنتائج، إنما نغزو الموقع الذي منه تتشكل العلاقات والحالات. فالذي يرصد الظواهر يتعين عليه أن يتقن الإمساك بالعناصر و الأبعاد، مسلحا - لا بالحدقة وحدها ولكن - بالغريزة والحدس والرؤيا وبعض مهارات الحاوي أو الساحر. أي أن يكون مزيجا من
: الشاعر والروائي والفيلسوف والكيميائي و الساحر، عندئذ

التفاحة تصير منجما، والخوذات للزينة