أنا أخشى…
.

-"أنا أخشى على نفسي من ردة فعل السلطة وقوانينها الجائرة…"
-"أنا أخشى من عنف المتعصبين والجهلاء في بلدي…"
-"أنا أخشى من زوجي أن يطلقني وأجد نفسي بلا مأوى…"
-"أنا أخشى أن يعاقبني زوجي بضرة…"
-"أنا أخشى أن يعلقني زوجي وأصبح لا مُطلقة ولا متزوجة…"
-"أنا أخشى غضب والدي وبطشه…"
-"أنا أخشى من قبضة إخواني وسطوتهم…"
-"أنا أخشى أن يجردني ولي أمري من كل معنى في الحياة…"
-"أنا أخشى من سخط أبنائي علي واستيائهم…"
_"أنا أخشى أن يحرموني من صغاري…"
-" أنا أخشى ضياع سمعتي بعدها لا أجد مَن يرغب في الزواج مني…"
-"أنا أخشى أن تسوء سمعتي فينبذني مجتمعي…"
-"أنا أخشى على مستقبلي ومستقبل بناتي وأولادي…"
-"أنا أخشى أن أسبب أذى لوالدتي ووالدي…"
-"أنا أخشى إن قمت بذاك العمل أن تراه أسرتي وقبيلتي عاراً ويثور غضبهم علي…"
-"أنا أخشى أن أخسر كل ما عندي وما بنيته طوال هذه السنين…"
-"أنا أخشى أن أتجرد من خوفي، وأضيع لأنه لا يوجد قانون يحميني…"
-"أنا أخشى كل شيء حولي…"
-أنا أخشى.. أنا أخشى …أخشى…
تلك هي الإجابات والردود التي دائما تصلني من النساء السعوديات اللواتي يشعرن بالقهر، ويدركن أن حقوقهن مسلوبة،.. لكنهن لا يمتلكن الجرأة للمطالبة باستردادها. يتواصلن معي لطلب المساندة، وحين أغوص في أعماقهن أكتشف أنهن أشباه نساء، موءودات حتى النخاع، وليس لديهن قدرة على التلفظ بعبارة "ارفعوا أيديكم عني".
السعوديات نساء مستضعفات مهما علا شأنهن، لأنهن بلا غطاء قانوني يحميهن من سطوة أي معتدٍ عليهن، حتى "المترفات" منهن.
إن قهر المرأة وتجريدها من ذاتها عاهة أصابت معظم بيوت السعوديين، فغالبية النساء السعوديات، المتعلمات منهن والأميات، يُدركن جيدً أن حياتهن رهن أيدي رجالهن. إن تنعم المرأة السعودية "بالحياة الرغيدة" إن صح التعبير، يعتمد اعتماداً كلياً على طيبة خُلق الرجل الذي تقطن معه وعلى حُسن نيت













